قال مصدر في "أوبك" أمس إن المنظمة وحلفاءها بقيادة روسيا يناقشون فكرة خفض إنتاج النفط العام المقبل بالعودة إلى حصص الإنتاج المتفق عليها في 2016، وستعني هذه الخطوة خفض إنتاج النفط بأكثر من مليون برميل يوميا.
وبحسب "رويترز"، تسعى المنظمة لإقناع روسيا بخفض إنتاج النفط خفضا كبيرا مع "أوبك" العام القادم في محاولة لوقف تراجع سعر الخام ومنع حدوث تخمة جديدة في المعروض العالمي.
وتجتمع "أوبك" اليوم في فيينا، وتلي ذلك محادثات مع حلفاء مثل روسيا غدا الجمعة، ولمحت السعودية، أكبر منتج في المنظمة، إلى الحاجة إلى تخفيضات عميقة في الإنتاج من كانون الثاني (يناير).
وأشارت السعودية إلى رغبتها في أن تخفض "أوبك" وحلفاؤها الإنتاج بما لا يقل عن 1.3 مليون برميل يوميا بما يعادل 1.3 في المائة من الإنتاج العالمي.
وقالت مصادر في "أوبك" وخارجها إن الرياض تريد أن تسهم موسكو في الخفض بما لا يقل عن 250 إلى 300 ألف برميل يوميا لكن روسيا تصر على أن الكمية يجب أن تكون نصف ذلك فحسب.
وقال سهيل المزروعي وزير الطاقة الإماراتي للصحافيين ردا على سؤال بشأن موقف روسيا "الأمر ليس سهلا لكننا سنعمل دوما بالاشتراك مع زملائنا".
وأفاد مصدر مقرب من وزارة الطاقة الروسية: "لا أحد يتوق إلى الخفض ما لم تكن هناك ضرورة. القدر الأكبر من الزيادة في إنتاج النفط نراه في الولايات المتحدة.أوبك وروسيا ستكونان حذرتين للغاية".
وتتنافس روسيا والسعودية والولايات المتحدة على صدارة منتجي الخام في السنوات الأخيرة، والولايات المتحدة ليست جزءا من أي مبادرة لتقييد الإنتاج بسبب تشريعاتها المتشددة لمكافحة الاحتكار وتشظي قطاعها النفطي.
وانخفضت أسعار النفط نحو الثلث منذ تشرين الأول (أكتوبر) إلى ما يقل عن 60 دولارا للبرميل بعد أن عززت السعودية الإنتاج لتعويض انخفاض الصادرات الإيرانية بسبب عقوبات أمريكية جديدة. إلى ذلك، قالت وكالة فيتش للتصنيفات الائتمانية، إن قيود إمدادات "أوبك" وحلفائها من المنتجين المستقلين مهمة لأسعار النفط في الأمد المتوسط.
وترى "فيتش" أن قيود الإمدادات ستدعم أسعار النفط في الأمد المتوسط، في نطاق 60-65 دولارا للبرميل لخام برنت.
وما زالت "فيتش" تتوقع انخفاض الأسعار دون 60 دولارا للبرميل في الأمد الأطول، ومن المرجح أن تتلقى سوق النفط بصفة عامة إمدادات جيدة في 2019.
وتؤكد "فيتش" أن "أوبك" وبعض منتجي النفط الآخرين من بينهم روسيا سيتمتعون ببعض الطاقة الإنتاجية الفائضة لامتصاص صدمات المعروض المحتملة غير الكبيرة.
