الثلاثاء, 15 سبتمبر 2026|2 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

عبرت الصين عن ثقتها أمس بإمكانية التوصل إلى اتفاق تجاري مع الولايات المتحدة، على الرغم من تحذيرات جديدة من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشأن عودته لفرض مزيد من الرسوم الجمركية ما لم يتمكن الجانبان من حل خلافاتهما.

تأتي التصريحات الصادرة عن وزارة التجارة الصينية بعد فترة من الهدوء النسبي في بكين بعدما توصل ترمب ونظيره الصيني شي جين بينج إلى هدنة مؤقتة في الحرب التجارية بينهما في اجتماع عشاء في الأرجنتين السبت الماضي.

وبحسب "رويترز"، ذكرت وزارة التجارة الصينية في بيان موجز على موقعها الإلكتروني، أن الصين ستسعى للتحرك بشكل سريع لتطبيق مسائل معينة متفق عليها بالفعل في الوقت الذي يقوم فيه الجانبان "بدفع عمل المفاوضات في غضون 90 يوما بموجب جدول زمني وخريطة طريق واضحة".

وأضافت "نحن واثقون من التطبيق" ووصفت أحدث محادثات ثنائية بأنها "ناجحة للغاية".

وألمح ترمب على "تويتر" إلى إمكانية تمديد الهدنة لكنه حذر من أن الرسوم الجمركية ستعود إلى الطاولة إذا لم تكن المحادثات مثمرة.

وكتب ترمب "بدأت المفاوضات مع الصين بالفعل. وما لم تُمدد فستنتهي بعد 90 يوما من موعد عشائنا الرائع والحميمي جدا مع الرئيس شي في الأرجنتين".

وأشار إلى أنه سيفرض "رسوما كبيرة" على السلع الصينية الواردة إلى الولايات المتحدة إذا لم تفلح إدارته في التوصل إلى اتفاق تجاري فعال مع بكين.

وكتب ترمب في منشور بعد دقائق من بيان وزارة التجارة "إما أن نبرم اتفاقا حقيقيا مع الصين أو لن نبرم اتفاقا على الإطلاق، وعندها سنفرض رسوما جمركية كبيرة على منتجات صينية تُشحن إلى الولايات المتحدة.. في نهاية المطاف أعتقد أننا سنبرم اتفاقا إما الآن أو مستقبلا".

وخيم تهديد مزيد من التصعيد في الحرب التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم بشدة على الأسواق المالية والاقتصاد العالمي طوال معظم العام.

ورحب المستثمرون بشكل مبدئي بالهدنة بين الجانبين، غير أن المعنويات تدهورت سريعا بفعل الشك في أن الجانبين سيتمكنان من التوصل إلى اتفاق حقيقي بشأن مجموعة من القضايا التي تثير انقساما شديدا بينهما خلال فترة المفاوضات القصيرة المتفق عليها.

وسيثير الفشل في إبرام اتفاق احتمال حدوث تصعيد كبير في النزاع التجاري حيث سيكون من المتوقع فرض رسوم جمركية أمريكية جديدة ورد الصين على ذلك ربما بحلول آذار (مارس).

ويقول البيت الأبيض "إن الصين ملتزمة بالبدء في شراء مزيد من المنتجات الأمريكية ورفع العراقيل الجمركية وغير الجمركية على الفور والبدء في محادثات بشأن تغييرات هيكلية فيما يتصل بعمليات النقل القسري للتكنولوجيا وحماية حقوق الملكية الفكرية".

وعادة ما يوجه مسؤولون أمريكيون وغيرهم من اقتصادات كبيرة انتقادات للصين بسبب نهجها البطيء في المفاوضات وعدم الوفاء بالتزاماتها كاملة.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية