الثلاثاء, 15 سبتمبر 2026|2 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

هذا القول مجازي فهو كناية عن التعجّب من صفة فاق بها الـمُتَعَجَّب منه غيره فيقال: لله درُّك أي عطاؤك ولله درُّه أي عطاؤه، فشبّهوا العطاء بِدَرّ الناقة أو الشاة – أي درّ اللبن – وقد يكون التشبيه بلبان الأم ولكثرة الاستعمال صار يقال هذا التعبير لكلّ من يُتَعَجَّب منه، ويلاحظ أنَّ كلمة (درّ) أضيفت إلى ضمير المخاطب أو ضمير الغائب، وقد تضاف إلى الاسم الظاهر كقول حسان:

لِلَّهِ دَرُّ عِصابَةٍ نادَمتُهُم يَوماً بِجِلَّقَ في الزَمانِ الأَوَّلِ

وقد يأتي التركيب بغير لفظ الجلالة، فيقال في الدعاء له: دَرَّ درُّه وفي الدعاء عليه: لا دَرَّ دَرُّه، قال الشاعر:

لا دَرَّ دَرِّي إنْ أَطْعَمْتُ نازِلَهم قِرْفَ الحَتـِـيِّ وعندي البُرُّ مَكْنوزُ

فهذا القول تعبير اصطلاحي، جرى مجرى المثل، وشاع استعماله بهذا المعنى.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية