الأربعاء, 23 سبتمبر 2026|10 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

كشفت محاضر اجتماع نشرت أمس أن المسؤولين في الاحتياطي الفدرالي "البنك المركزي الأمريكي" يتوقعون أن ترفع هذه المؤسسة التي تقوم بمهام البنك المركزي معدلات الفائدة من جديد "في وقت قريب"، ما يعزز التكهنات حول زيادة تكاليف الإقراض خلال الشهر الجاري.

لكن هؤلاء المسؤولين في الاحتياطي الفدرالي منقسمون على ما يبدو حيال الخطوة اللاحقة، إذ إن بعضهم يخشون من أن يؤدي رفع معدلات الفائدة بعد كانون الثاني (ديسمبر) الجاري إلى "تباطؤ كبير" للاقتصاد الأمريكي الذي بدأ يصدر مؤشرات ضعف.

لكن محاضر اجتماع اللجنة الفدرالية للسوق المفتوحة في السابع والثامن من تشرين الثاني (نوفمبر) كشفت وجود شكوك كبيرة لدى الاحتياطي الفدرالي حول المستقبل القريب.

ويمكن أن تطمئن تعليقات أعضاء اللجنة المستثمرين الذين تجمعوا في "وول ستريت" بعدما صرح جيروم باول رئيس بنك الاحتياطي الفدرالي الأربعاء أن معدلات الفائدة قريبة أساسا من "الحياد" أي المعدل الذي لا يؤدي إلى تسارع الاقتصاد ولا إلى تباطئه. وهذا يعني أن معدلات الفائدة يجب ألا ترفع أكثر من ذلك بكثير.

لكن صناع السياسة في الاحتياطي الفدرالي يقولون أيضا إنهم قد يبدأون في وقت قريب التقليل من إعطاء معلومات عن خططهم للجمهور، ليكون عليه مراقبة التطورات في الاقتصاد عن كثب بدلا من الاستعانة بالتصريحات حول "زيادات تدريجية أكثر" في المستقبل.

ورغم التخفيضات الضريبية الكبيرة في العام الماضي والحوافز المالية من الكونجرس، لا يزال أكبر اقتصاد في العالم يعاني من بعض الضعف.

وهو يشهد نموا مطردا للوظائف بينما تراجع معدل البطالة إلى أدنى مستوى له منذ عام 1969 حتى مع بقاء التضخم ضمن تقديرات 2 في المائة للاحتياطي الفدرالي.

ويرى بعض المشاركين أن ارتفاع الأجور وثقة المستهلك القوية تعني أن هناك فرصة جيدة لبقاء نمو إجمالي الناتج المحلي قويا قبل أن يتباطأ.

وأكد جميع أعضاء الاحتياطي الفدرالي تقريبا أن رفع معدل الفائدة "سيتم قريبا على الأرجح".

إلا أن بعضهم عبروا عن شكوك فيما يتعلق بالمدة التي يجب انتظارها قبل رفع معدلات مجددا بعد ذلك.

وصرح باول بأن معدلات الفائدة حاليا "أقل قليلا" من المستويات "المحايدة"، مضيفا أن معدلات الفائدة لا تزال منخفضة بالمقارنة مع المستويات التاريخية.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية