أكد مسؤول صيني كبير، صعوبة المضي قدما في محادثات التجارة مع الولايات المتحدة بينما تضع واشنطن "سكينا على رقبة الصين"، وذلك بعد يوم من تبادل الطرفين تطبيق رسوم جديدة على سلع الآخر.
ووفقا لـ"رويترز"، قال وانج شو ون نائب وزير التجارة الصيني في مؤتمر صحافي أمس، إن التوقيت الذي يمكن فيه استئناف المحادثات سيتوقف على "إرادة" الولايات المتحدة. من ناحية أخرى، قال دبلوماسي كبير بالحكومة الصينية لرجال أعمال خلال اجتماع في نيويورك إن المحادثات غير ممكن في ظل "التهديدات والضغوط" وفقا لما ذكرته وزارة الخارجية.
ونقل عن مستشار الدولة الصيني وانج يي قوله إن بعض القوى في الولايات المتحدة توجه انتقادات لا أساس لها إلى الصين في قضايا التجارة والأمن، وهو ما سمم مناخ العلاقات بين واشنطن وبكين وينم عن استهتار شديد.
وأضاف وانج لأعضاء مجلس الأعمال الأمريكي الصيني واللجنة الوطنية للعلاقات الأمريكية الصينية "إذا استمر ذلك، فسيدمر في لحظة المكاسب المحققة خلال الأربعين عاما الأخيرة من العلاقات الصينية الأمريكية".
ولا يبدو أن أيا من واشنطن وبكين مستعد لتقديم تنازلات في النزاع المتصاعد بين البلدين، مما يزيد احتمالات معركة طويلة قد تفضي إلى فتور الاستثمار وعرقلة التجارة العالمية.
وأشار وانج إلى أنه لا يمكن لأحد القول إن جميع المناقشات التجارية السابقة كانت عديمة الجدوى، لكن الولايات المتحدة تخلت عن تفاهمها المتبادل مع الصين.
وذكر أن الصين لا تعرف لماذا غيرت الولايات المتحدة رأيها بعد التوصل إلى اتفاق مع الصين بخصوص التجارة في وقت سابق، في إشارة على ما يبدو إلى المحادثات التي أجريت في مايو أيار حين بدا لفترة وجيزة أنه تمت بلورة إطار عمل.
ولفت وانج إلى أن المصدرين الأمريكيين بمن فيهم موردو الغاز الطبيعي المسال سيتضررون "بالتأكيد"، لكن رد بكين سيوجد فرصا لدول أخرى مصدرة للغاز المسال، مضيفا أن أستراليا مصدر مهم للوقود للصين.
وقالت صحيفة "جلوبال تايمز" التي تدعمها الدولة في مقالة افتتاحية أمس، "الصين بلد كبير وقوي، ولذا فسواء أكانت مواجهة اقتصادية أو عسكرية مع الصين، فسيكون لها ثمن باهظ".
وبحسب "الفرنسية"، فإن الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين تصاعدت أمس الأول مع دخول الرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة التي تبلغ نسبتها 10 في المائة على سلع صينية بقيمة 200 مليار دولار سنويا.
وكانت بكين وعدت بالرد فورا عبر فرض رسوم تبلغ 5 أو 10 في المائة على منتجات أمريكية بقيمة 60 مليار دولار سنويا.
وأجرى وزير الخزانة الأمريكي ستيفن منوتشين اتصالات مع نظرائه الصينيين لاستئناف المفاوضات الثنائية حول الخلافات التجارية.
لكن الرسوم الجمركية الجديدة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب قوضت هذه المبادرة على ما يبدو.
وكان نائب وزير التجارة الصيني قد التقى مفاوضين أمريكيين في آب (أغسطس) الماضي في واشنطن. لكن لم يعقد أي لقاء على مستوى عال منذ أشهر.
وقال وانج إن "هذه المشاورات أسفرت عن تفاهمات عديدة وحتى كانت موضوع بيان مشترك. لكن الولايات المتحدة رفضت هذا التفاهم واتخذت إجراءات تجارية تقييدية".

