تسألك المرشدة قائلة: حسنا، ما الروائح التي التقطتها؟. هل هو الأسمنت الرطب؟ جميل!، هل هو نسيج متعفن؟ لطيف!، هل هي رائحة خشب؟ عظيم!، وذلك عبر رحلة سياحية فريدة نادرا ما تنفذ، وفقا لـ"الألمانية".
وتوفر المرشدة كيت ماكلين "جولات للتشمم" عبر المدن الكبرى حول العالم؛ إذ يمكن للزوار المحظوظين بالمشاركة في الجولات، التي أعلنتها الباحثة العالمية على الإنترنت، استكتشاف المناطق بطريقة مختلفة، وذلك بمحاولة تتبع أكبر عدد ممكن من الروائح.
وقالت ماكلين للمشاركين في جولة للتشمم نظمتها أخيرا في حديقة سنترال بارك في نيويورك: "قد تضطر إلى أن تلصق أنفك بشيء، أو تخدش لحاء الشجر، أو تقطع أوراقه"؛ لتستمتع بالجولة السياحية الفريدة.
وتنصح الباحثة المشاركين بالتشمم وليس التنفس فقط، موضحة أن نحو 10 في المائة فقط من جزيئات الروائح الموجودة ستتلامس مع مستقبلات الشم لديهم عندما يتنفسون، لكن النسبة ستتضاعف عند التشمم.
وتطلب الباحثة من المشاركين في جولاتها وصف الروائح التي يستكشفونها، "لا مجرد التعرف عليها"؛ حيث تقول ماكلين إنه خلال جولة التشمم الأخيرة التي قامت بها، التقط أحد المشاركين رائحة مميزة، فرد عليه آخر قائلا: "لقد التقطتها أيضا.. إنها رائحة المشروبات الغازية على الرصيف".
وابتكرت ماكلين، وهي مصممة جرافيك ومرشحة لدرجة الدكتوراه في تصميم تجربة معلوماتية في الكلية الملكية للفنون في لندن، أيضا "خريطة للروائح" لمدن مختلفة حول العالم مثل جلاسجو وميلانو وباريس.
ويمكن رؤية "خريطة روائح" لمدينة أمستردام أعدتها ماكلين في معرض في متحف كوبر هيويت سميثونيان للتصميم في نيويورك، الذي يستمر حتى أكتوبر.
وتضيف ماكلين إن كل مدينة بها ثلاثة أنواع أساسية من الرائحة، أولها "روائح الخلفية" الموجودة دائما، "ففي سنغافورة - على سبيل المثال - تكون رائحة الخلفية هي رائحة الهواء الرطب وأطعمة الشارع الحارة".
وأكدت أن هناك روائح مؤقتة، مثل الروائح المنبعثة من مخبز مثلا، أو من حركة المرور خلال ساعة الذروة، وأخيرا، هناك روائح عابرة، حيث قد تأتي إحدى الروائح من شخص ما يمشي خلفك، يمكنك قضاء كثير من الوقت في مطاردة هذه الروائح".


