الأربعاء, 16 سبتمبر 2026|3 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

وصف الدكتور عواد العواد، وزير الإعلام، حلول اليوم الوطني لتوحيد المملكة، بأنه ذكرى سعيدة تربط الماضي المجيد بحاضر مملكة الرؤية والتنمية والسلام والتخطيط لغد مشرق قوي ناهض لا مكان فيه للظلام أو التكاسل والنكوص عن طموحات قيادة تجاوزت عنان السماء، وأمنيات شعب تواق إلى المعرفة والتطور.

وأكد وزير الإعلام أن أبناء المملكة ومحبيها يستحضرون ذكرى التوحيد ببهجة النجاح والرفعة، لما أنعم الله به عليهم من خير وفير، تحقق بفضل الله على يد المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل.

وأشار العواد، في تصريح صحافي بمناسبة ذكرى التوحيد إلى أن من أعظم صور الوفاء للماضي هو أن المملكة اليوم تمتلك استراتيجية واضحة للمستقبل، تمثلت في "رؤية 2030" وبرامجها التي بدأت في حصد ثمارها، وبات مسار التقدم ملموسا على أرض الواقع من خلال إنشاء مشاريع استراتيجية عملاقة، واتفاقيات دولية وشراكات ضخمة مع أقوى الدول والكيانات الاقتصادية والاستثمارية، فضلا عن القرارات المفصلية التي أوجدت الأرضية المناسبة لنهضة أي أمة، فبقدر ما تخطط دولة لغدها بدقة، بقدر ما يعني ذلك بقاءها وقوتها، وهذا هو الوفاء الحقيقي لباني ومؤسس هذا الكيان الكبير، الملك عبدالعزيز ولأسلاف هذا الشعب الذين بذلوا الكثير في سبيل رفعة هذه البلاد.

وأوضح وزير الإعلام أن هذا اليوم مناسبة مهمة يستلهم فيها السعوديون ما قام به المؤسس وباني النهضة وأبناؤه البررة من بعده، إلى ما تشهده المملكة حاضرا من نمو وازدهار بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، والأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع.

ولفت وزير الإعلام إلى أن المملكة من خلال جهودها ودورها المحوري أصبحت من أكبر الدول الداعمة للسلام العالمي، وما اتفاق السلام الذي وقع قبل أيام في جدة بين إثيوبيا وإريتريا الصديقتين، برعاية خادم الحرمين الشريفين، إلا دليل على النهج السعودي في دعم الأمن والسلم الدوليين. كما يدرك العالم أيضا أن سياستها الداعمة للسلم لم تثنها يوما عن محاربة العنف والتطرف والإرهاب.

وبين العواد أنه في إطار دعمها للسلم والتنمية، تعد المملكة واحدة من أكثر عشر دول في العالم تقديما للمساعدات على شكل منح إنسانية وخيرية، أو على هيئة قروض ميسرة لتشجيع التنمية، وأن عدد الدول المستفيدة من الدعم والمساعدات السعودية بلغ 79 دولة.

وقال العواد: "إن المراقب للمملكة اليوم يرى كيف استطاعت - بفضل الله عز وجل -، ثم بحكمة وحنكة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، أن ترفع من مستوى البنية التحتية في القطاعات كافة، للوصول إلى أهداف رؤية 2030".

وأضاف: "خلال فترة وجيزة حققت وتيرة الاقتصاد السعودي تقدما في معدلات نمو الناتج المحلي والاحتياطي العام، وهو ما أشاد به صندوق النقد الدولي في تقريره السنوي حول التطورات والسياسات المالية والاقتصادية".

وأفاد بأن "رؤية 2030" الطموحة لا تقف عند هدف إيجاد بدائل اقتصادية للموارد النفطية، بل تسعى إلى تحقيق نقلة نوعية للمجتمع السعودي بما يتماشى مع الالتزام الشرعي والأخلاقي للبلاد، بدءا من صدور الأمر الملكي السامي بمنح المرأة كامل حقوقها، والسماح لها بقيادة السيارة، وإعادة افتتاح دور السينما، بما يحقق مجموعة من الأهداف الثقافية والفنية والاقتصادية، التي ستؤدي إلى الزيادة المرجوة في الناتج المحلي بحلول عام 2030.

واستطرد: "وبينما تتقدم المملكة بخطى واسعة ثابتة نحو المستقبل، فإنها لا تغفل مكانتها الدينية، ففيها أطهر بقاع الأرض؛ والحج الذي يشكل فرصة حقيقية لخدمة ضيوف الرحمن، وإكرام وفادتهم، وهو الدور الذي تتولاه القيادة الرشيدة منذ عقود، ويقوم بتنفيذه مسؤولو ومواطنو المملكة، وتسعى حكومتنا الرشيدة إلى تطوير الخدمات عاما بعد عام، مع توظيف للمستجدات التقنية والرقمية في مجال الدعم اللوجستي طيلة أيام الحج". وخلص وزير الإعلام في تصريحه إلى التأكيد على أن المملكة تسير تحت قيادتها الرشيدة على خطط وضعت بدقة، ورسمت بعناية لتلبي احتياجات المجتمع السعودي الحديث - بشبانه وشاباته - الذي أخذ من مستجدات العصر ما يتوافق مع قيمه ومبادئه، كما أنها تعكس في الأفق القريب المستقبل الزاهر الذي ينتظر الأجيال القادمة، وأن الإصلاحات التي أمرت بها حكومة خادم الحرمين الشريفين، وولي العهد، هدفت إلى فتح المجال لمجتمع تبلغ نسبة الشباب فيه ما يقارب 70 في المائة، ليشكل السواعد البناءة في نهضة شاملة لجميع القطاعات، سائلا الله - العلي القدير - أن تحل هذه المناسبة المجيدة كل عام وحكومتنا الرشيدة، وبلادنا الغالية، في عز ومجد.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية