في الآونة الأخيرة كان لدى فرنسا بعض الأشياء للاحتفال بها.
على مستوى أكثر بساطة، المهتمون بمساومات سوق الأسهم قد يكونون راغبين في معرفة أن أسعار الأسهم الفرنسية الآن عند أدنى مستوياتها منذ عام 1895، وفقا لجوناثان ستابس من "سيتي بانك". نعم، عام 1895.
كيف يمكن لأي شخص أن يثبت مثل هذا الادعاء الكبير؟ مثل غيره في "سيتي"، يهتم جوناثان بفجوة العائد - الفرق بين عوائد أرباح الأسهم والعوائد التي تدفعها السندات الحكومية. لا تزال السندات الحكومية الفرنسية باهظة الثمن ومع عوائد منخفضة للغاية: السندات لأجل عشرة أعوام تحقق حاليا عوائد بنسبة 0.74 في المائة. وفي الوقت نفسه، لم تكن الأسهم الفرنسية جيدة للغاية، على الرغم من أن فرنسا تفادت رصاصة كان من المحتمل أن تصيبها لو أن مارين لوبان فازت بالرئاسة في العام الماضي. يوفر مؤشر "كاك 40" حاليا توزيعات أرباح بنسبة 3.23 في المائة، مقابل 1.8 في المائة لمؤشر "إس آند بي 500"
لذا، يمكنك كسب زيادة كبيرة حقا في دخلك عن طريق الخروج من السندات الفرنسية والتحول إلى الأسهم الفرنسية. التفاوت الحالي هو حقا غير عادي.
سواء كانت هذه أفضل صفقة منذ أن كان فيليكس فور، رئيسا للجمهورية الثالثة في عام 1895، أم لا، هذا ليس المقصد. بعد عشر سنوات من انهيار ليمان براذرز، لا تزال هناك بعض الأسواق المشوهة في جميع أنحاء العالم. إذا صمدت السوابق التاريخية، وكان الناس صبورين، قد يحققون أرباحا قوية. فرنسا هي أحد الأماكن التي يمكن النظر فيها. لكن نظرا إلى أن تحقيق مثل هذه القيمة قد يستغرق وقتا طويلا، قد يستمتع الفرنسيون بمشاهدة التالي أثناء انتظارهم:
ذعر في السوق: كان هذا عنوان فيديو نشرناه في نهاية يوم السابع عشر من أيلول (سبتمبر) 2008، استخرجته الآن من الأرشيف. لقد كبرت في السن قليلا منذ ذلك الحين (وشعرت كما لو أني كبرت كثيرا في ذلك اليوم).
بالنسبة لأولئك الذين كانوا يتابعون ملحمة زيارتي للفرع المحلي لـ "سيتي بانك" في عام 2008 - وقراري بعدم القول بصورة مباشرة، في ذلك الحين شهدت أعدادا كبيرة من العاملين الأنيقين في "وول ستريت" يتنقلون وينقلون حساباتهم بشكل مستميت هناك - هذا هو الفيديو الذي صنعته عندما عدت إلى المكتب بعد إغلاق السوق. لا، لم أتكلم عما كان يحدث في فرع المصرف. لكنني لا أعتقد أن أيا من المشاهدين سيخرج من الفيديو بانطباع مفاده أن كل شيء على ما يرام.
وكما هو الحال دائما، المشكلة مع المصارف هي أن الذعر يمكن أن يكون نبوءة تحقق ذاتها (حتى لو تم تشغيل المصرف بشكل مسؤول). في تلك الأيام لم تكن فرقة الروك "الهلع! في الديسكو" Panic! At the Disco موجودة. لكننا شهدنا الهلع في شوارع كارلايل ودبلن ودندي وهامبرسايد. ولا تزال أفضل نصيحة دائما هي: لا تهلع.
فقط للسجل: فرقتي المفضلة هي "ذا سميثز". الفرقة المفضلة ابنتي "الهلع! في الديسكو"، ولربما وافقت بلا حكمة على أن أرافقها إلى عرضهم المقبل في بروكلين.
قبل عشر سنوات كنت أقف في وسط غرفة الأخبار وأتحدث إلى الكاميرا حول ما حدث للتو. أما الآن فلدينا معايير إنتاج أعلى من ذلك الوقت بكثير. أقف خلف قطعة كبيرة من الزجاج البلاستيكي وأحاول شرح اتجاهات التضخم بمساعدة قلم وسبورة. هذه هي أحدث الرسوم البيانية المهمة "شارتس ذات كاونتس"، وبأسلوب بابلو بيكاسو: إنها سوق العمل الأمريكية، أيها الأحمق.
قد يتذكر القراء الذين يتابعون مقالاتي منذ فترة طويلة أنني كسرت أصبعي في الصيف عندما سقطت من على أرجوحة، بينما كنت اقرأ كتابا.
كما حاولت أن أشرح في ذلك الوقت، هذا يوضح مبدأ مهما في الاستثمار، وهو درس في الحياة بالتأكيد: "المخاطر الكبرى تحدث عندما لا نتوقع حدوثها. عند السباحة، أو تسلق جانب أحد الجبال نكون منتبهين للمخاطر. عندما نكون مستلقين على أرجوحة، لسنا كذلك".
ولأنني لم أكن منتبها على الإطلاق، لم أفعل أي شيء لأحمي نفسي، وسقطت على الأرض (تحتي على بعد قدمين تقريبا) بزاوية غريبة بما فيه الكفاية لكسر إصبعي الصغير. الجبيرة ليست على إصبعي الآن، لكننا اكتشفنا منذ ذلك الحين أنني مزقت في الوقت ذاته أعصابا في في كتفي الأيسر. لذلك سأخضع يوم الخميس لعملية جراحية لمعالجة التمزق. من المفترض أن أعود إلى العمل يوم الإثنين، وسأكون مضطرا للطباعة بيد واحدة.
استمتعوا بعطلة نهاية الأسبوع، واستمتعوا بمهرجانات ليمان. وبما أنني لن أعود إلا بعد الذكرى السنوية لليوم نفسه، إليكم جرعة أخيرة من فيلم حول مصرف ليمان. وهي مقطع فيديو لمقالي المختصر من يوم الإثنين أُعلِن فيه إفلاس ليمان. وبافتقار مذهل إلى الدقة، أعلنت عن نهاية عصر المخاطر الأخلاقية.
مع الأسف، كنت مخطئا بشأن هذا. لكن على الأقل كان لدينا رسم بياني مذهل يوضح ذلك. في نهاية اليوم نشرنا مقطع فيديو يعلن وجود "اضطراب في الأسواق". ختمت المقطع بقولي "هذا الأمر لم ينته بعد"، لذلك كنت على الأقل على صواب من هذا المنطلق.
كونوا آمنين وتذكروا أخذ الحذر عند قراءة الكتب على الأراجيح.

