الاثنين, 14 سبتمبر 2026|1 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

تجاوزت نسبة التضخم في فنزويلا عتبة 200% لشهر واحد في أغسطس لتسجل 200000% مقارنة بالعام الماضي، بحسب ما أعلنه البرلمان الذي تهيمن عليه المعارضة وانتزعت منه صلاحياته. وقبل شهرين فقط تخطت نسبة التضخم 100% للمرة الأولى بحسب ما أعلنه على تويتر النائب المعارض خوسيه غويرا المدير التنفيذي السابق للبنك المركزي. ويعني ذلك أن الأسعار ارتفعت بنسبة 35000% تقريبا منذ مطلع العام و 200000% منذ 31 اغسطس 2017. وتوقع صندوق النقد الدولي وصول التضخم إلى 1000000% في 2018.

وتأتي الأرقام عقب إعلان الرئيس نيكولاس مادورو الشهر الماضي سلسلة من الإصلاحات الاقتصادية سعيا لوقف 4 سنوات من الركود وأزمة اقتصادية خانقة أدت إلى مغادرة مئات آلاف الفنزويليين بلادهم. وشملت تلك الإصلاحات رفع الحد الأدنى للأجور بنسبة 3400% وطرح أوراق نقدية جديدة "إزالة 5 أصفار" وخفض قيمتها بنسبة 96% وربطها بالعملة الافتراضية غير الموثوق بها "البترو". ورفع مادورو ايضا الضريبة على القيمة المضافة وخفض مبالغ الدعم للوقود وأعلن ضريبة جديدة على الأموال المرسلة من الخارج. وجاءت تلك الأرقام في وقت تخطى معدل التضخم اليومي البالغ 4% لشهر اغسطس نسبة التضخم في كولومبيا المجاورة لـ 12 شهرا والبالغة 3.12%. ولا يتمتع المجلس الوطني (البرلمان) الذي تهيمن عليه المعارضة بسلطة حقيقية في فنزويلا رغم أنه يواصل جلساته فيما اعضاءه لا يتقاضون رواتبهم.

وانتزعت منه صلاحياته إثر مناورات سياسية لمادورو العام الماضي بلغت ذروتها مع إعلانه عن برلمان مواز، هو الجمعية التأسيسية، يضم خصوصا أنصاره ويتمتع بدعم المحكمة العليا التي تضم بدورها شخصيات موالية للحكومة. وتوقف البنك المركزي عن نشر مؤشرات الاقتصاد الكلي في فبراير 2016 وبدأ المجلس الوطني يقوم بهذا الدور العام الماضي. ويقول الخبراء إن الأزمة نجمت عن قيام الحكومة بشكل متهور بطباعة أوراق نقدية بهدف تجاوز المشكلات التي برزت في 2014 بسبب الهبوط الكبير لأسعار النفط الخام الذي تعتمد فنزويلا عليه بالكامل تقريبا. وتسبب ذلك بتضخم هائل لم تتمكن الحكومة من السيطرة عليه وتراجعت هذه الصناعة إلى 30 بالمئة فقط، فيما يعاني المواطنون نقصا في السلع الأساسية مثل المواد الغذائية والأدوية. وتواجه الخدمات العامة مثل المياه والكهرباء والنقل شللا. ورفوف المتاجر فارغة فيما الناس يصطفون في طوابير أمام أجهزة الصرف الآلي لسحب أموال نادرة. تقول الأمم المتحدة إن 1.6 مليون فنزويلي غادروا بلادهم منذ 2015 لكن ذلك شكل ضغوطا على دول أخرى مثل كولومبيا والاكوادور والبيرو.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية