يظل الحديث عن قبر الإسكندر الأكبر باقيا ما بقي قبره مجهولا، "هكذا علق أحد المؤرخين المصريين عندما سئل: أين دفن الإسكندر الأكبر؟".
يأتي ذلك بعد الضجيج الذي أحاط بعملية العثور على تابوت في الإسكندرية، وحديث بعضهم آنذاك عن لعنة ستصيب من يقوم بفتح ذلك التابوت، وظن آخرون أن التابوت قد يكون للإسكندر الأكبر.
وهذا السؤال الذي يبحث العالم عن إجابته منذ قرون يظل قائما حتى اليوم، وسبقه سؤال آخر هو: "من سيعثر على قبر الإسكندر الأكبر؟"، وكان ذلك السؤال عنوان كتاب صدر في أربعينيات القرن الماضي للألماني كورت لانجه.
وقال المؤرخ المصري فرنسيس أمين، لـ "الألمانية" أمس، إن الإسكندر الأكبر، الذي احتفى به قدماء المصريين، "سيظل الحديث عن قبره باقيا ما بقي قبره مجهولا".
وأشار إلى أن الإسكندر الأكبر سيبقى شاغلا لكل كاتب يبحث عن سر غموض كثير من صفحات التاريخ، وموضعا شيقا لكثير من القصص الأدبية الساحرة، ويبقى العثور على قبره حلما يداعب كثيرا من علماء الآثار في مصر والعالم.
وأضاف فرنسيس أمين، أنه حتى المستكشف البريطاني، هيوارد كارتر، مكتشف مقبرة وكنوز الفرعون الذهبي الملك توت عنخ آمون، أحد أعظم الاكتشافات الأثرية في العالم، جذبه سحر البحث عن قبر الإسكندر الأكبر، حين أعلن لأحد أصدقائه، أنه يعلم موقع قبر الإسكندر الأكبر، لكن ذلك سيظل سرا لن يخبر به أحدا، وأن ذلك السر المزعوم سيذهب معه إلى قبره.
وطبقا للباحث المصري، وكأن هيوارد كارتر لم يكتفِ بما اكتسبه من شهرة بعثوره على أعظم الكشوف الأثرية في الأقصر، فراح يتحدث عن الإسكندر الأكبر الذي يظل الحديث عن قبره سحرا خاصا لدى كثيرين، خاصة كبار الكتاب في العالم، الذين تناولوا في كثير من قصصهم وفاة الإسكندر الأكبر وأسرار قبره، والصورة التي سيكون عليها قبره، وأنه سيكون قبرا مصريا يحوي تسجيلا وتوثيقا لتلك الحقبة القديمة.
وتتنوع الروايات حول موت الإسكندر الأكبر وقبره، ويقال إنه حين توفي أراد كل قائد من قادة جيشه، أن يكون له شرف دفن جثمانه في المنطقة التي تخضع لنفوذه، لكن بطليموس الأكبر، طلب من الجميع تنفيذ وصية الإسكندر الأكبر بأن يدفن في مصر.

