قال مسؤولون في قطاع الصحة والتعليم في تونس إن البلاد تشكو من نقص حاد في أعداد الأطباء والمعلمين بسبب الهجرة وتجميد الانتداب في القطاع العام.
وكشفت نقابة الأطباء والصيادلة في الصحة العمومية اليوم الثلاثاء في مؤتمر خصص لدراسة وضع القطاع، بأن هناك نقصا بما لا يقل عن 1500 طبيب في أقسام الطوارئ بالمستشفيات العمومية.
وقال نقيب الأطباء سامي سويحلي لإذاعة "موزاييك" الخاصة "إن الآلاف من الأطباء بصدد مغادرة البلاد للعمل في الخارج بسبب ظروف العمل المتردية في القطاع".
وأضاف سويحلي "يسافر الأطباء إلى أوروبا، إلى فرنسا وألمانيا، الظاهرة أصبحت خطيرة وتشكل استنزافا للصحة العمومية".
ويشكو قطاع الصحة العمومية في تونس مثل عدد آخر من القطاعات العمومية، من تدني الخدمات وترهل البنية التحتية بجانب النقص في عدد الأطباء لا سيما في المستشفيات البعيدة عن العاصمة والمناطق الساحلية.
وأدى نقص التمويل الحكومي بسبب الأزمة الاقتصادية والعجز في الموازنة العامة، إلى تجميد الانتداب في القطاع العام بما في ذلك الصحة العمومية.. وألقى ذلك بظلاله أيضا على باقي الخدمات في قطاعات أخرى مثل التعليم في المدارس العمومية.
وكان وزير التعليم، حاتم بن سالم، كشف في وقت سابق في جلسة استماع في البرلمان، بأن المدارس تواجه اليوم نقصا بنحو 10 آلاف معلم فضلا عن النقص في أعداد الموظفين الذين يعملون في خطط أخرى بالمدارس والمعاهد الإعدادية.
وهناك خلافات مستمرة منذ 2017 بين نقابات التعليم والحكومة على خلفية مطالب مالية وتدني ظروف العمل في المدارس.
وقال الوزير إن الوزارة تعمل حاليا على إيجاد حلول مع رئاسة الحكومة بهدف سد الوظائف الفارغة في القطاع.

