الاثنين, 7 سبتمبر 2026|24 رَبِيع الْأَوَّل 1448
الاقتصادية

التقى الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس ‏الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، في العاصمة البوسنية سراييفو أول أمس، رئيس مجلس الشعوب في البوسنة والهرسك (البرلمان البوسني) صافت سوفيفيتش، وذلك في إطار الزيارة الرسمية التي يقوم بها للبوسنة والهرسك، تلبية للدعوة التي تلقاها من الرئيس البوسني.

وقد رحب رئيس البرلمان البوسني بالأمير سلطان بن سلمان في زيارته للبوسنة، مؤكدا أن زيارته هي ذات دلالات كبيرة، وتعكس اهتمام المملكة بتطوير العلاقات بين البلدين الصديقين ، ووجود مسؤول سعودي رفيع المستوى في البوسنة يؤكد ان التواصل بين البلدين في تنام مستمر.

وأعرب عن تقديره باسم البوسنة وشعبها للمملكة على كافة أنواع الدعم التي قدمتها في أصعب المراحل، واستمرار هذا الدعم إلى وقتنا الحاضر، متطلعاً في أن تسهم الزيارة في توسيع مجالات التعاون السياسي والاقتصادي والتراثي بين البلدين، وإلى نمو العلاقات الاقتصادية لتكون بحجم العلاقات السياسية والإنسانية التي تربط بين البلدين والشعبين الصديقين.

من جانبه، عبّر الأمير سلطان بن سلمان عن تقديره لرئيس البرلمان البوسني، مشيدا بالتجربة البرلمانية للبوسنة، ومؤكدا على أن المملكة تؤمن بأن الاستقرار السياسي مقرون بالنماء الاقتصادي والمحافظة على الهوية والتعايش السلمي.

وقال: "إن ما قامت به المملكة تجاه البوسنة كان من منطلق الواجب الديني والإنساني والعدالة، وسيدي خادم الحرمين الشريفين أكثر شخصية ملمة بملف البوسنة، وواكب قضيتها منذ بداياتها، وقاد التحركات منذ عهد الملك فهد حتى انتهت الحرب وانتصر الحق بدعم سعودي في المحافل الدولية، ولا يزال يتابع كل ما يتعلق بالبوسنة والهرسك ".

وعقد الأمير سلطان بن سلمان ورئيس البرلمان البوسني جلسة مباحثات بحضور كبار المسئولين في البرلمان، وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى البوسنة والهرسك هاني مؤمنة، والوفد المرافق لرئيس ‏الهيئة، جرى خلالها بحث العلاقات الثنائية ومجالات التعاون بين البلدين الصديقين.

وأشاد رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني في تصريح صحفي بالعلاقات التاريخية القوية بين المملكة والبوسنة، وقال: "إن دعم المملكة للبوسنة يتجاوز الاستثمار المادي إلى دعمها في الاستقرار السياسي، كما تستثمر أيضا في مستقبل البوسنة كدولة تعيش وسط أوروبا، ولها مستقبل في السوق الأوربية، وتنوع السكان فيها من الفئات الدينية المختلفة والتعايش فيما بينهم يمثل سمة مهمة جداً للبوسنة، وكما ذكرت سابقا فإن سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان عندما زار البوسنة وانا كنت في معيته سنة 2000م، عندما كان مقررا أن يستقبل رئيس المشيخة الإسلامية، طلب أن يقابل ممثلي الفئات الدينية الثلاث، وقابلهم في وقت واحد، وكان أثره كبير جدا.

وأضاف: "سيدي خادم الحرمين الشريفين في اتصاله معي أمس كان يسألني عن البوسنة وعن ما يتم فيها من تطور، وهو يعرف ذلك طبعا من خلال الزيارات المتعددة لكثير من المسؤولين السعوديين، وكان حريصا جداً على هذا الاستثمار، وتربطه علاقة تاريخية شخصية مع البوسنة بتوجيه من الملك فهد في وقتها، وقد عاصر هذه القضية وأنا عاصرت جزء منها في حياتي، والمملكة لها موقف مشرف يؤكده ويكرره الجميع هنا".

وأكد أن العلاقات السياسية بين البلدين في أوجها، والمملكة تدعم مواقف البوسنة في كثير من المحافل، مشيراً إلى أن هذه الزيارة تمثل امتدادا لزيارات متعددة لمسؤولين بالمملكة بتوجيهات خادم الحرمين الشريفين، مقدماً شكره لرئيس الوزراء على موقف البوسنة في تأييد تسجيل واحة الاحساء في قائمة التراث العالمي في اجتماع لجنة التراث العالمي .

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية