الثلاثاء, 22 سبتمبر 2026|9 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

كذبت ولفقت قطر كثيرا في تفاصيل صفقة الإفراج عن رعاياها الذين تم اختطافهم في العراق، لكن ما حاولت الدوحة تكتمه طويلا، خرج إلى العلن في التسريبات التي نشرتها هيئة الإذاعة البريطانية الـ "بي بي سي"، أخيرا.

أظهرت التسريبات كيف استغل النظام في الدوحة الطيران القطري المدني لدعم الإرهاب، كونه ينقل الأموال لجماعات إرهابية لدعمها وتمكينها من القيام بدورها التخريبي، ما يؤكد أن الدولة القطرية بكامل مؤسساتها المدنية والعسكرية أضحت ذات ارتباط كامل بالإرهاب والإرهابيين.

وعكست فضيحة الخطوط القطرية حالة القلق الدولية من استخدام الطائرات المدنية من الجهات الحاضنة للإرهاب في نقل المطلوبين والإرهابيين، كون الخطر يتهدد جميع ركاب طائرات الخطوط القطرية، بعد الكشف أن النظام يستخدم الطائرات المدنية كوسائل لتنفيذ صفقاته المشبوهة.

وكشفت الـ "بي بي سي" فضيحة استخدام الخطوط القطرية لنقل أموال للإرهابيين، لكن لا أحد يعلم عدد المرات التي تم خلالها استغلال الطائرات المدنية لأغراض غير قانونية.

وأوضحت التسريبات بشكل كبير مدى التهديد الذي تمثله الخطوط القطرية للعالم والمجتمع أجمع، إضافة إلى اللامسؤولية والرعونة، كما عبرت عن العبث باتفاقيات دولية من المفترض أن تكون الدول الموقعة عليها دول مسؤولة وهو ما لا تلتزم به قطر.

وبينت التسريبات أنه في نفس الوقت الذي يكفل القانون الدولي أمن وسلامة الركاب المدنيين وحقوقهم، فإن النظام القطري خدع ملايين الركاب باستغلاله الطائرات في أغراض غير مشروعة، ودعم الإرهاب ما يعد تهديداً يمس الملاحة الجوية الدولية وليس القطرية فحسب، وقد يؤدي إلى كارثة جوية تودي بحياة المسافرين والأفراد.

أثبتت الجريمة القطرية في حق الطيران المدني، حق الدول الداعية إلى مكافحة الإرهاب أن تتحكم في أجوائها، وتمنع الملاحة عن طائرات دولة أخرى، خصوصاً إذا رأت أن هذه الدولة تشكّل سياساتها خطراً على أمنها ومواطنيها.

يذكر أن التسريبات التي نشرتها هيئة الإذاعة البريطانية الـ "بي بي سي"، الثلاثاء، بشأن فدية المليار دولار، التي دفعتها الدوحة لجماعات إرهابية مرتبطة بإيران لإطلاق سراح 28 عضوا من العائلة الحاكمة من أيدي إرهابيين في العراق قبل نحو سنة، كشفت عددا من الحقائق الصادمة، أبرزها تأكيد جديد على تورط النظام القطري في تمويل الإرهاب واستغلال الملاحة الدولية في هذه الأنشطة.

تقرير هيئة الإذاعة البريطانية الجديد كشف عن مجموعة من الرسائل النصية والاتصالات الهاتفية بين السفير القطري في العراق زايد الخيارين، ووزير الخارجية الحالي، محمد بن عبدالرحمن آل ثاني،

وتؤكد هذه الاتصالات إقدام قطر على دفع أكثر من مليار دولار فدية إلى الإرهابيين في العراق، ودعما لميليشيات إيرانية في سورية مقابل الإفراج عن رهائن من الأسرة الحاكمة عام 2017.

وبحسب الأدلة التي وردت في التسريبات، دخلت قطر في مفاوضات مع جماعة إرهابية في العراق، وكان أحد أطرافها قاسم سليماني قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، من أجل تأمين إطلاق سراح 28 عضوا في الأسرة القطرية الحاكمة، كانوا قد اختطفوا أثناء رحلة صيد على الحدود العراقية.

وأكدت المعلومات المستقاة من التسريبات المدعومة بالتسجيلات الصوتية، الدعم الكبير الذي قدمه الأمير السابق حمد بن خليفة آل ثاني إلى ميليشيات حزب الله في لبنان.

ففي إحدى الرسائل التي وردت في تقرير "بي.بي.سي"، قال السفير القطري لأحد قادة حزب الله في تسجيل صوتي "يجب أن تثقوا بقطر، وأنتم تعلمون ما فعلته قطر وما فعله صاحب السمو، والد الأمير.. لقد فعل أشياء كثيرة، ودفع 50 مليون دولار".

وتضمنت الصفقة التزامات سياسية على قطر، منها وقف مشاركتها في التحالف العربي الداعم للشرعية اليمنية، وهو ما يثير شكوكا بشأن الدور القطري في اليمن.

واتضح الموقف القطري بعدما واجهت الدوحة اتهامات جدية بدعم الإرهاب، وبعد انتهاء مشاركتها في التحالف، أبدى النظام القطري دعما واضحا لميليشيات الحوثي الإيرانية.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية