كشفت دراسة جديدة، أن الجفاف قد يشوش التفكير، إذ خلص معدوها إلى أن الرياضيين الذين فقدوا سوائل من أجسامهم توازي 2 في المائة من وزنهم ظهرت عليهم مشكلات في الإدراك، بحسب "رويترز". وأوضح التقرير، الذي نشرته دورية "ميديسن آند ساينس" أن الجفاف يقود على الأخص إلى عرقلة مهام تتطلب الانتباه والتوافق الحركي وما يسمى بالوظائف التنفيذية، التي تشمل على سبيل المثال التعرف على الخرائط ومراعاة قواعد النحو والرياضيات الذهنية والتدقيق اللغوي.
وقالت ميندي ميلارد ستافورد، المشاركة في إعداد الدراسة: "نعرف أن الأداء البدني يتأثر لدى وصول نسبة فقد السوائل إلى 2 في المائة من كتلة الجسم، خاصة إذا نتج عن ممارسة تمارين رياضية في أجواء دافئة". وتابعت: "ما يحدث للدماغ عند المستوى ذاته من فقد السوائل، هو أمر شائع الحدوث مع أشخاص يتسمون بالنشاط أو يعملون في الخارج أثناء الحر، فخلايا الدماغ تحتاج إلى الماء مثل الخلايا العضلية تماما". وأضافت أنه على الرغم من أن التأثيرات لم تكن كبيرة عند فقد سوائل نسبتها 2 في المائة من الوزن، إلا أنها زادت بزيادة الجفاف. وراجع الباحثون بيانات 33 دراسة شملت 413 بالغا فقد المشاركون فيها سوائل ما بين 1 إلى 6 في المائة من كتلة أجسامهم بسبب ممارسة التمارين الرياضية وحدها أو ممارستها في ظل أجواء حارة أو بسبب الحرارة فقط أو وضع قيود على تناول السوائل. وقال رونالد روث، أستاذ طب الطوارئ في جامعة بيتسبرج: "تشخيص الإصابة بالجفاف قد يكون صعبا، وبالتالي من المهم بالنسبة للرياضيين متابعة كمية السوائل التي يتناولونها والتي يفقدونها مع الانتباه لأعراض مثل الإرهاق والضعف في العضلات وقلة كمية البول والارتباك".
لكنه حذر أيضا من الإسراف في تناول المياه التي قد تضر بتوازن الأملاح في الجسم.
