الأربعاء, 9 سبتمبر 2026|26 رَبِيع الْأَوَّل 1448
الاقتصادية

تتطلع كرواتيا إلى بلوغ الدور نصف النهائي لنهائيات كأس العالم للمرة الأولى منذ 1998، حين استهلت مسيرتها للمرة الأولى كدولة مستقلة في مناسبة كروية كبرى، إلا أنها ستكون في مهمة صعبة أمام روسيا المضيفة في الدور ربع النهائي في سوتشي اليوم.

في بطولة طبعتها المفاجآت، سيكون أمام "جيل لوكا مودريتش" فرصة مثالية ليعادل على الأقل إنجاز "جيل دافور شوكر" في مونديال فرنسا قبل عقدين، على الرغم أن مواجهة المضيف، أحد أبرز مفاجآت مونديال روسيا، قد تكون مغامرة غير محسومة النتائج. وأظهر لاعبو المدرب زلاتكو داليتش بعد سحقهم الأرجنتين في دور المجموعات 3/ 0، أنهم لا يخشون الأسماء الكبيرة. وباستثناء عبورهم الصعب إلى ربع النهائي على حساب الدنمارك، لم يثر المنتخب القلق في أي مرحلة في الدور الأول، وتصدر مجموعته الرابعة بالعلامة الكاملة.

مودريتش، إيفان راكيتيتش، ماريو ماندزوكيتش، وإيفان بيريشيتش، أسماء يحلم بها أي مدرب، ويبدو أن داليتش يخرج أفضل ما لديهم.

إلا أن روسيا في المونديال الحالي لا تقتصر على الملاعب الجميلة والتنظيم الجيد، فالبلد الأسوأ تصنيفا بين المنتخبات المشاركة، تمكن من الوصول إلى الدور ثمن النهائي للمرة الأولى منذ انهيار الاتحاد السوفيتي، وأطاح بأبطال العالم 2010 "إسبانيا" بركلات الترجيح.

اعتمد المنتخب بشكل كبير على مدربه القدير ستانيسلاف تشيرشيسوف، الذي صنع مفاجأة ويكتسب شعبية متزايدة في بلاده. وفي المواجهة الأخرى، تحلم إنجلترا بلقب كبير منذ العام 1966، يوم توجت على أرضها بكأس العالم في كرة القدم، بعد 52 عاما، يجد "الأسود الثلاثة" أنفسهم أمام فرصة مثالية للمضي قدما نحو لقب مونديال 2018، لكن يتوجب عليهم أولا تخطي العقبة الجدية المتمثلة بالسويد في لقاء الدور ربع النهائي اليوم في سامارا.

ستحتاج إنجلترا إلى الكثير لتتمكن من تخطي السويد، المنتخب الذي وصل إلى هذه المرحلة بعدما أزال من طريقه أسماء من العيار الثقيل: هولندا في التصفيات الأوروبية، إيطاليا أبطال العالم أربع مرات في الملحق، وبطريقة غير مباشرة، ألمانيا حاملة اللقب في المجموعة السادسة لمونديال 2018.

سيحتاج الإنجليز أولا إلى نجاعة هجومية متمثلة بمواصلة القائد هاري كاين، شهيته التهديفية التي جعلته حتى الآن يتصدر ترتيب الهدافين بستة أهداف، ستحتاج أيضا لاختراق الصلابة الدفاعية والتجانس الذي حرم ثلاثة منتخبات من أصل أربعة واجهته في مونديال روسيا، من التسجيل. ذهنيا، سيحتاج اللاعبون الشبان في التشكيلة الإنجليزية إلى أن يكونوا أقوى من صدى التاريخ الذي سيتردد في أذهانهم: في ثماني مباريات رسمية، لم تفز إنجلترا على السويد سوى مرة واحدة، وذلك بنتيجة 3/2، في الدور الأول لكأس أوروبا 2012 "مقابل فوزين للسويد وخمسة تعادلات".

تصدر المنتخب الإسكندنافي مجموعة ضمت المانشافت حامل اللقب، والمكسيك وكوريا الجنوبية، وهو يخوض البطولة في غياب أبرز نجومه، زلاتان إبراهيموفيتش الذي اعتزل دوليا عام 2016، ولم يبد المدرب الحالي يانه أندرسون ترحيبه بعودته إلى صفوف المنتخب لخوض المونديال. وصل السويديون إلى هذه المرحلة للمرة الأولى منذ مونديال 1994 حينما أنهوا مونديال الولايات المتحدة في المركز الثالث. فرض أندرسون نظاما صارما في مجموعة تفتقد إلى النجوم والأسماء البارزة على الساحة العالمية.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية