الثلاثاء, 22 سبتمبر 2026|9 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

في منتصف عام 2006 توجه وفد من نادي جرونينجن الهولندي لكرة القدم إلى أوروجواي لمعرفة مدى إمكانية ضم مهاجم شاب صاعد اسمه الياس فيجيروا.

وبدلا من ذلك تحولت أنظار الوفد باتجاه مهاجم آخر أصغر سنا لكنه أظهر قدرة على التحكم بالكرة وأحرز هدفا رائعا وبادر جرونينجن لضم هذا اللاعب إلى صفوفه لينتقل إلى أوروبا كان هذا اللاعب هو لويس سواريز.

هذه البدايات القديمة ربما تكون غير معروفة للكثيرين تماما مثل البيئة الفقيرة التي نشأ فيها سواريز وتعلقه بصديقته التي انتقلت للعيش في إسبانيا ومنها بدأت خيوط القصة التي يعرفها الجميع عن سواريز.

وسرعان ما قادته قدرته على إحراز الأهداف للانضمام لصفوف أياكس ثم ليفربول قبل أن يستقر حاليا في برشلونة كما أصبح هداف أوروجواي التاريخي. لكن شراسته والحرص على تحقيق الفوز بأي طريقة حولاه إلى واحد من أبرز الهدافين في العالم وأكسباه أيضا سمعة سيئة ومن أشهر هذه المواقف حين أعيد إلى بلاده في كأس العالم 2014 في البرازيل بعد أن عض مدافعا من إيطاليا وهو تصرف سبق أن فعله من قبل ويبدو أنه لا يستطيع التخلص منه تماما مدفوعا برغبته الجامحة في النجاح. قبلها بأربع سنوات وفي نسخة 2010 من البطولة في جنوب إفريقيا منع سواريز بيده وبشكل متعمد كرة سددها مهاجم غانا برأسه من دخول مرمى أوروجواي واكتملت إساءته للروح الرياضية عندما احتفل بشكل كبير بإهدار غانا ضربة الجزاء المحتسبة قبل أن تخسر لاحقا وتحرم من أن تكون أول منتخب إفريقي يبلغ الدور قبل النهائي لكأس العالم. ولكن في الآونة الأخيرة تجنب سواريز (31 عاما) والذي سجل أكثر من 150 هدفا مع برشلونة الدخول في مواقف تثير الجدل إلى حد كبير، حيث قال: "يجب أن أكون قدوة في القيادة" وسيكون سواريز، الذي سيخوض مع أوروجواي مواجهة فرنسا في دور الثمانية بكأس العالم، أكثر حكمة ونضجا رغم أنه يفتقر إلى بعض السرعة والحماسة اللتين كان يتمتع بهما.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية