حذرت غرف التجارة البريطانية، من أن صبر الشركات في هذا البلد "شارف على النفاد" بسبب عدم إحراز الحكومة تقدما في المحادثات حول "بريكست".
ووفقا لـ"الفرنسية"، فإن اتحاد غرف التجارة البريطانية، الذي يمثل آلاف الشركات في أنحاء البلاد، أصدر أمس بيانا قبل الاجتماع الوزاري الحاسم الذي ستعقده ماي بشأن "البريكست" هذا الأسبوع في منتجعها الريفي.
ودعا الاتحاد السياسيين إلى "التوقف عن الشجار" وطالب الحكومة بالوضوح بشأن 24 من النقاط الرئيسة التي تقلق الشركات بما فيها الضرائب والرسوم والتعريفات والرسوم الجمركية والضوابط في فترة ما بعد "بريكست". والجمعة، ستجتمع ماي مع وزارتها المنقسمة على نفسها في منتجع تشيكرز الريفي شمال لندن في محاولة لتسوية الخلافات حول العلاقات الاقتصادية بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي بعد "بريكست" قبل أقل من تسعة أشهر من خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في 29 آذار (مارس) العام المقبل.
وقال المدير العام لاتحاد غرف التجارة البريطانية آدم مارشال في بيان "الآن ومع نفاد الوقت قبل خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي، يصل صبر أوساط الأعمال إلى حده"، مؤكدا أن الشركات انتظرت بصبر طوال عامين.
وأضاف "للشركات كل الحق في أن تعبر عن استيائها في الوقت الذي أصبح من الواضح تماما أن الأسئلة العملية التي تؤثر في تنافسيتها ومعيشة ملايين الأشخاص، لا تزال دون إجابات".
وتابع "قبل أقل من تسعة أشهر من يوم الخروج من الاتحاد الأوروبي، لا نزال بعيدين كثيرا من تقديم الأجوبة التي تحتاجها الشركات تماما كاليوم الذي تلا الاستفتاء" على "بريكست" في عام 2016.
وقبل الاجتماع مع ماي، دعا وزير المالية فيليب هاموند إلى أخذ مخاوف الشركات على محمل الجد.
وقال "اعتقد أن آراء الشركات التي تعد المصدر الرئيس للوظائف والثروة والازدهار في بلادنا، يجب أن تؤخذ دائما في الاعتبار".
وأضاف "علينا أن نستمع إلى ما تقوله لنا الشركات ونضمن أن يخدم "بريكست" احتياجات الشركات".
وتابع "سأعرض على زملائي خلال مناقشات حكومتنا الجمعة، تقييم وزارة الخزانة لتبعات مختلف التوجهات المستقبلية المحتملة لكن رئيسة الوزراء قالت إننا لا نستطيع التعليق علنا حول مسألة نخوض بسببها نقاشات مكثفة مع محاورينا الأوروبيين".
وفي الأسابيع الأخيرة حذرت كبرى الشركات الأوروبية وهي "إيرباص" و"بي أم دبليو" و"سينمنز" من أن الـ"بريكست" قد يعني سحب استثماراتها من بريطانيا، ما يشكل تهديدا لآلاف الوظائف.
وصوتت بريطانيا في حزيران (يونيو) 2016 للخروج من الاتحاد الأوروبي، إلا أن السياسيين من الجانبين يحاولون منذ ذلك الوقت التوصل إلى اتفاق حول شكل العلاقة بين لندن والاتحاد الأوروبي بعد "بريكست".
وقال مارشال "حان الوقت ليتوقف السياسيون عن الشجار وكسب النقاط في "ويستمنستر"، والبدء في وضع مصالح الاقتصاد القومية أولا".
وأضاف "هذه ليست مجرد أصوات ترمي إلى تحقيق مصالح خاصة، بل إنها مخاوف عملية وحقيقية تشعر بها الشركات من جميع الأحجام والقطاعات في جميع أنحاء المملكة المتحدة".
من ناحية أخرى، حذر قطاع الخدمات المهنية أمس، في رسالة مفتوحة إلى ماي من أن التوصل إلى اتفاق سيئ حول بريكست يمكن أن يضر بقدرة القطاع للعمل في الاتحاد الأوروبي.
وأكد مجلس الخدمات المهنية والتجارية أنه من الضروري الحصول على اعتراف متبادل للمؤهلات والتنظيمات والأحكام القانونية بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي.
ويضم المجلس شركات متخصصة في المحاسبة والإعلانات والعمارة والاستشارات والخدمات القانونية والاستطلاعات ويبلغ عدد العاملين فيها 4.6 ملايين شخص في بريطانيا.

