عادة ما يتجه بيتر سكالا حارس الساعة الفلكية القديمة الشهيرة "أورلوي" في مدينة براغ عاصمة التشيك، إلى ساحة "أولد تاون هول"، مرة في الأسبوع، ليتسلق الدرج الضيق المتعرج إلى أعلى البرج، ليتحقق من المنحوتات الخشبية عند نوافذه العلوية.
هذا ما كان يفعله حتى تمت إزالة الساعة المعقدة أخيرا، التي يعود تاريخ أقدم أجزائها إلى عام 1410، لتخضع لأعمال ترميم تستغرق عدة أشهر.
ويقول بيتر سكالا: "إن الساعة داخل ورشة، ونعمل كل يوم حتى أيام الأحد أيضا".
وأضاف سكالا "يتعين على كثير من السائحين، الذين عادة ما يتجمعون في الساحة لمشاهدة العرض كل ساعة (تدق 12 مرة في اليوم)، الانتظار حتى نهاية فصل الصيف، حيث يجب أن تعود الساعة إلى مكانها وتدق مرة أخرى".
وفي الوقت نفسه، توجد حاليا شاشة "إل إي دي" في مكان الساعة.
ويشار بحسب "الألمانية" إلى أن ساعة أورلوي، التي صممها ميكولاس أوف كادان صانع الساعات الإمبراطوري، بالتعاون مع جان سيندال، وهو أستاذ في الرياضيات وعلم الفلك، تحتوي على إطارين زمنيين: أحدهما فلكي، والآخر تقويمي، وتمثل أكبر بكثير من مجرد توقيت لوسط أوروبا.
ويقول سكالا، الذي سيتم عامه الـ72 هذا العام، "لقد نجت هذه الساعة القديمة بأعجوبة"؛ حيث إنها تعرضت عدة مرات للتخريب، بجانب أن آخر أعمال ترميم لها لم تكن صحيحة.
وسيتم استبدال محرك السلسلة الكهربائية، الذي تم تركيبه عام 1948، بكرات الكابلات القديمة والعجلات المسننة، ثم سيتم تشغيل الساعة الفلكية كما كانت في الأصل، وبالتحديد بأوزان حجرية وحبال من القنب ملفوفة على كرات الكابلات الخشبية. ومع ذلك سيكون لها محرك مخبأ في بكرات الكابلات.
وقد صار سكالا "أورلوينيك"، حيث يطلق عليه التشيكيون سيد الساعة، عن طريق الصدفة إلى حد كبير، ولكونه نحاتا، وبسبب عشقه الساعات منذ طفولته، لفتت انتباهه كثير من الساعات المتوقفة فوق أبراج بلاده.
ويسترجع قائلا سكالا الذي أصبح خبير ساعات معتمدا قبل 25 عاما: "لقد أدركنا أن الأبراج تضم كنوزا ساعات قديمة تعود إلى عصر الباروك، في حالة مؤسفة ولم تعمل لمدة 70 عاما على سبيل المثال".
ويقول إنه قبل ثماني سنوات تم تكليفه بالاعتناء بساعة أورلوي، وهو ما يعتبره، من دون أدنى شك، أعظم شرف لشخص في مهنته.


