أجرى المهندس خالد الفالح وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، اتصالا هاتفيا أمس الأول، مع ألكسندر نوفاك وزير الطاقة الروسي، بحث خلالها الوزيران آخر مستجدات سوق النفط الدولية والإعلان الصادر عن الاجتماع الوزاري للدول الأعضاء وغير الأعضاء في "أوبك" في فيينا بتاريخ 23 حزيران (يونيو) 2018، القاضي بتعديل المتوسط الإجمالي لمستوى الالتزام باتفاق خفض الإنتاج من 147 في المائة في شهر أيار (مايو) 2018 إلى 100 في المائة اعتبارا من 1 تموز (يوليو) 2018، أي بما يعادل زيادة الإمدادات بنحو مليون برميل يوميا.
وناقش المهندس خالد الفالح بوصفه رئيسا للجنة الوزارية المشتركة لمراقبة إنتاج النفط مع الوزير نوفاك بوصفه الرئيس المشارك ، الحاجة إلى تعديل إجراءات المراقبة الحالية لتعكس الهدف المتفق عليه الذي يقضي بتعديل متوسط الالتزام الإجمالي إلى 100 في المائة وفقا للإعلان الصادر عن الدول الأعضاء وغير الأعضاء في "أوبك".
واتفق الوزيران على أن تكلف اللجنة الفنية المشتركة بصياغة واقتراح إجراءات مناسبة وعرضها على اللجنة الوزارية المشتركة لمراقبة إنتاج النفط، كما اتفقا أيضا على مواصلة التنسيق والتشاور الوثيقين بينهما ومع الشركاء الآخرين من الدول المنتجة المشاركة في إعلان التعاون بما يحقق مصلحة المنتجين والمستهلكين والاقتصاد العالمي.
يذكر أن دول منظمة أوبك مع روسيا وشركائها غير الأعضاء أقرّت الشهر الماضي مبدأ زيادة إنتاج النفط الخام ، حيث تعتزم مجموعة الدول الأربع والعشرين التي تؤمن أكثر من 50 في المائة من الصادرات الدولية ان تؤمن حصصها بنسبة 100 في المائة وبشكل جماعي بحسب الاتفاق في 2016.
وشددت روسيا والسعودية بعد اجتماع "أوبك" على أن الدول القادرة على زيادة الإنتاج يمكنها التعويض عن الصعوبات التي تواجهها دول أعضاء أخرى في بلوغ حصصها على غرار فنزويلا.
من جهتها قالت شركة بترول أبوظبي الوطنية "أدنوك" أمس، إن بمقدورها زيادة إنتاج النفط بمئات الآلاف من البراميل يوميا إذا كان ذلك ضروريا لتخفيف أي نقص محتمل للمعروض في السوق العالمية.
وبحسب "رويترز"، فإن الشركة أكدت، في بيان أنها تظل على مسار زيادة طاقتها الإنتاجية إلى 3.5 مليون برميل يوميا بحلول نهاية 2018 من نحو 3.3 مليون برميل يوميا في الوقت الحالي.
وذكر مصدران في قطاع النفط أن الإمارات ضخت 2.87 مليون برميل يوميا في حزيران (يونيو) الماضي، وهذا يعني أن البلد العضو في منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك" لديه القدرة على زيادة الإمدادات بنحو 400 ألف برميل يوميا إذا أنتج بطاقته الكاملة الآن، مع إمكانية إضافة نحو 200 ألف برميل أخرى بنهاية العام.
وقالت "أوبك" والمنتجون الآخرون في بيانهم الشهر الماضي إنهم سيزيدون الإمدادات بالعودة إلى الالتزام بنسبة 100 في المائة بتخفيضات الإنتاج المتفق عليها في السابق، بعد أشهر من الإنتاج دون المستويات المستهدفة. وسيعني هذا زيادة الإنتاج بنحو مليون برميل يوميا.
من جهته، أكد سهيل المزروعي وزير الطاقة الإماراتي أمس، أن "أوبك" ستسعى للتقيد بمستويات الامتثال الإجمالية للمنظمة خلال الفترة المتبقية من عام 2018، وأن الإمارات على استعداد للمساهمة في تخفيف أي نقص محتمل لإمدادات النفط.
وقال المزروعي، في بيان إن المنظمة ستعمل جاهدة اعتبارا من أول تموز (يوليو) الجاري، على الالتزام بمستويات الامتثال الإجمالية للفترة المتبقية من "إعلان التعاون".
وأضاف أن اللجنة المشتركة بين منتجي "أوبك" والمستقلين ستراقب الالتزام الكلي. وذكر أن المشاركين في الاتفاق من "أوبك" وخارجها لن يتوانوا في التزامهم بالمساهمة في استقرار السوق لصالح المستهلكين والمنتجين والاقتصاد العالمي.

