الثلاثاء, 22 سبتمبر 2026|9 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

حقق أندريس مانويل لوبيز أوبرادور فوزا ساحقا في انتخابات الرئاسة في المكسيك ممهدا الطريق لوصول أكثر الحكومات انتماء لليسار في تاريخ الدولة الديمقراطي إلى السلطة فيما يخيم التوتر على العلاقات مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب.

وقال الرئيس المكسيكي الجديد بعد فوزه البارحة الأولى، إنه لن يفرق بين الأصدقاء والخصوم في حملة تستهدف الفساد.

وبحسب "رويترز"، فإن إحصاء سريعا أجرته لجنة الانتخابات أظهر حصول لوبيز أوبرادور، الذي سيصبح أول رئيس يساري للمكسيك منذ انتهاء حكم الحزب الواحد في عام 2000، على ما يراوح بين 53 و53.8 في المائة من أصوات الناخبين وهو ما يعادل أكثر من مثلي ما حصل عليه أقرب منافسيه.

ويعد هذا أكبر فارق يحققه مرشح منذ أوائل الثمانينيات، وسيمنح لوبيز أوبرادور سلطة قوية للتعامل مع مشكلات المكسيك الداخلية والتصدي لتحديات خارجية مثل خطر نشوب حرب تجارية مع الولايات المتحدة.

لكن لم يتضح بعد ما إذا كان لوبيز أوبرادور قد حقق ما يكفي للفوز بأول أغلبية مطلقة في الكونجرس منذ أكثر من 20 عاما.

وقال لوبيز أوبرادور للصحافيين بعد فوزه إن الفساد يعد "السبب الأساسي" للظلم والعنف الإجرامي اللذين عانت منهما المكسيك لسنوات، مبينا أنه لن يستثني أحدا خلال جهوده لاجتثاث الفساد.

وتابع "سيعاقب المذنب أيا كان ويشمل ذلك الزملاء والمسؤولين والأصدقاء والأسرة".

وتعد نتيجة هذه الانتخابات هزيمة ساحقة للحزب الثوري التأسيسي الحاكم المنتمي لتيار الوسط الذي حكم المكسيك من عام 1929 حتى عام 2000 ثم مجددا منذ عام 2012.

وكان الغضب العام من فضائح الفساد التي دمرت مصداقية الحزب الحاكم عاملا رئيسا خلال حملة الانتخابات، إضافة إلى الاستياء من تصاعد مستويات العنف والنمو الاقتصادي الضعيف على مدى سنوات.

وسيتولى لوبيز أوبرادور الرئاسة في كانون الأول (ديسمبر) المقبل، ليصبح في مواجهة حكومة أمريكية معادية للمكسيك على نحو صريح فيما يتعلق بالتجارة والهجرة.

وقال الرئيس الجديد المنتخب إنه يرغب في جعل المكسيك أكثر استقلالا عن الولايات المتحدة من الناحية الاقتصادية. وعبر في الوقت نفسه عن أمله في إقناع ترمب بالمساعدة على تنمية المكسيك وأمريكا الوسطى سعيا لاحتواء الهجرة غير المشروعة.

ومع تعهده بالقضاء على الفساد والتصدي لعصابات المخدرات بأسلوب أقل اعتمادا على المواجهة المباشرة، يحمل لوبيز أوبرادور معه توقعات كبيرة من مؤسسة الرئاسة، بينما سيراقب المستثمرون القلقون عن كثب جهوده للحد من انعدام المساواة.

وخلال دقائق من ظهور نتيجة استطلاع آراء الناخبين، أقر منافساه ريكاردو أنايا، الزعيم السابق لحزب العمل الوطني المنتمي ليمين الوسط، وخوسيه أنطونيو ميادي، مرشح الحزب الثوري التأسيسي الحاكم، بالهزيمة.

واحتشد عشرات الآلاف في ميدان ثوكالو في وسط العاصمة حيث ألقى لوبيز أوبرادور كلمة بعد فوزه.

وقال لوبيز أوبرادور في كلمته "سيحاول المشروع الجديد للأمة السعي إلى ديمقراطية حقيقية". وتعهد باستقلال البنك المركزي والحرص فيما يتعلق بالقضايا الاقتصادية واحترام حريات الأفراد.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية