رفعت أدوات الدين الحكومية الجديدة بقيمة 3.1 مليار ريال سوق الصكوك والسندات المحلية بنسبة 1.2 في المائة، حيث كان حجم السوق 257.6 مليار ريال قبلها، ليرتفع إلى 260.7 مليار بعد إدراجها.
يأتي ذلك بعد إعلان شركة السوق المالية السعودية "تداول" أمس الأول الموافقة على الطلب المقدم من وزارة المالية لإدراج أدوات دين بقيمة 3.1 مليار ريال، اعتبارا من أمس الاثنين.
ووفقا لتحليل وحدة التقارير في صحيفة "الاقتصادية" استند إلى بيانات "تداول"، تشكل أدوات الدين الحكومية الجديدة 1.3 في المائة من أدوات الدين الحكومية الإجمالية المدرجة في سوق الصكوك والسندات البالغة 234.4 مليار ريال، و1.2 في المائة من السوق إجمالا (أدوات الدين الحكومية والخاصة).
وبعد أدوات الدين الحكومية ستصبح الصكوك والسندات الحكومية تمثل 89.9 في المائة من السوق إجمالا، فيما 11.1 في المائة صكوك الشركات السعودية، وقيمتها 26.4 مليار ريال.
وضاعفت أدوات الدين الحكومية سوق الصكوك والسندات السعودية تسع مرات، حيث كان حجمه 26.4 مليار ريال صكوك وسندات شركات قبل بدء طرح أدوات الدين الحكومية في السوق، فيما أصبح حاليا 260.7 مليار ريال.
وشهدت سوق الصكوك والسندات المتداولة في 11 نيسان (أبريل) الماضي، تنفيذ أول صفقات على أدوات الدين الحكومية المدرجة.
وتم تنفيذ ست صفقات على ست أدوات دين بقيمة إجمالية 60.06 مليون ريال، بقيمة 10.01 مليون ريال للصفقة الواحدة، بكمية تداول 60 مليونا.
وأنقذت أدوات الدين الحكومية سوق الصكوك والسندات السعودية من الركود، حيث غابت عنها الصفقات منذ 28 شباط (فبراير) 2018، أي خلال أربعة أشهر ونصف الشهر تقريبا، ما يعكس ضعفا شديدا في إحدى الأسواق المهمة، حيث تتداول فيها إحدى أهم أدوات الدين في الدول عادة.
وفي 8 نيسان (أبريل) الماضي، تم إدراج أدوات الدين الصادرة عن حكومة السعودية بقيمة إجمالية تبلغ 204.4 مليار ريال.
وقالت وزارة المالية "إنها تهدف من الإدراج إلى زيادة السيولة في السوق، وتوسيع شريحة المستثمرين بأدوات الدين الحكومية، والتسويق لإصدارات الحكومة، والوصول إلى رؤوس أموال كبيرة في السوق".
وتوزعت الإصدارات المدرجة بين 13 إصدارا من "أدوات الدين ذات العائد المتغير" بقيمة 68.2 مليار ريال، تشكل 33 في المائة من إجمالي قيمة الإصدارات، ثم 20 إصدارا من "أدوات الدين ذات العائد المتغير" بقيمة 77.7 مليار ريال، تمثل 38 في المائة من الإجمالي، ثالثا 12 إصدارا من الصكوك الحكومية بقيمة 58.5 مليار ريال، تمثل 29 في المائة من الإجمالي.
وتبلغ القيمة الاسمية للورقة المالية في الإصدارات، مليون ريال، ما يجعلها قادرة على جذب شرائح كبيرة من المستثمرين.
ويراوح العائد السنوي على الصكوك بين 2.7 في المائة و3.85 في المائة، بينما يراوح العائد في أدوات الدين ذات العائد الثابت، بين 1.7 في المائة و2.85 في المائة.
فيما يراوح العائد بين 5 و25 نقطة فوق متوسط الفائدة بين البنوك "السايبور" لأدوات الدين ذات العائد المتغير. وبلغ مستوى "السايبور" في شهر شباط (فبراير) 1.8952 في المائة.
وقبل إدراج أدوات الدين الحكومية، كان حجم الإصدارات المتداولة في السوق 26.4 مليار ريال موزعة على خمسة إصدارات لأربع شركات، هي صدارة "7.5 مليار ريال"، وكهرباء السعودية 3 "سبعة مليارات ريال"، وكهرباء السعودية 4 "4.5 مليار ريال"، إضافة إلى إصدار شركة البحري بحجم 3.9 مليار ريال، وإصدار شركة أرامكو توتال العربية "ساتورب" بحجم 3.5 مليار ريال.
ويقوم المشاركون في سوق الصكوك والسندات من مستثمرين ومصدرين بتداول أوراق مالية استثمارية ذات عوائد دورية ومخاطر أقل من الموجودة عند تداول الأسهم.
وتعد الصكوك والسندات قناة تمويلية مهمة تستخدمها الحكومات والشركات والمؤسسات لتوفير السيولة اللازمة لتمويل مشاريعها بتكلفة منخفضة نسبيا، كما أن هذه الصكوك والسندات تقدم حماية لمحافظ المستثمرين بإعطائهم القدرة على تنويع المخاطر بتوفير أدوات استثمارية ذات مخاطر أقل وعائد دوري آمن.
ويجري تداول الصكوك والسندات في السوق عن طريق شركات الوساطة المالية المرخص لها، وباستخدام المحافظ الاستثمارية نفسها المستخدمة لتداول الأسهم، وتوفر هذه السوق خدمات رئيسة، مثل الإدراج، وإرسال الأوامر، وتنفيذ الصفقات، والمقاصة والتسوية، ونشر بيانات الأسعار.
ويعد إطلاقها خطوة مهمة في استراتيجية "تداول" نحو تنويع المنتجات المالية للمستثمرين بما يتوافق مع رغباتهم الاستثمارية.
* وحدة التقارير الاقتصادية

