السبت, 24 أكتوبر 2026|12 جُمَادَى الْأُولَى 1448
الاقتصادية

قالت الهند أمس إنها لا تعتزم استخدام العملة المحلية المشفرة لفنزويلا "بترو" في تجارة النفط مع البلد الواقع في أمريكا الجنوبية الذي يواجه عقوبات من الولايات المتحدة.

وردا على سؤال في مؤتمر صحافي، أشار سوشما سواراج وزير الخارجية الهندي إلى تعليمات البنك المركزي قائلا إنه لا يسمح بالتجارة باستخدام عملة مشفرة.

وتعرض فنزويلا، التي يتراجع إنتاجها النفطي تحت ضغط العقوبات الأمريكية، تخفيضات أسعار على مبيعات النفط التي تستخدم "بترو".

وكانت وسائل إعلام هندية ذكرت في وقت سابق إن كراكاس عرضت خصما يصل إلى 30 في المائة على مبيعات النفط إلى شركات التكرير الهندية بشرط أن تجرى باستخدام "بترو". وأعربت الهند خلال الشهور الماضية عن عدم ارتياحها المسبق إزاء العملات الرقمية الافتراضية. ولقد أصدر البنك المركزي الهندي قرارا بحظر دخول المقرضين المحليين في أية علاقات تجارية من أي نوع باستخدام العملات الافتراضية الرقمية المشفرة.

ومع ذلك، فإن تلك العملات غير محظورة في البلاد، وفي واقع الأمر، ينظر بنك الاحتياطي الهندي "المركزي الهندي" في إطلاق عملة رقمية تحظى بدعمه وتأييده.

والهند، التي تعتمد بالكامل على الواردات الخارجية لتغطية المتطلبات المحلية من النفط الخام، قد تعتبر العرض المقدم لها جذابا للغاية، حيث استوردت نحو 8 في المائة من إجمالي احتياجاتها النفطية من فنزويلا في عام2017، بقيمة 5.5 مليار دولار، والتخفيض بنسبة 30 في المائة يمكن أن يترجم إلى مدخرات سنوية بقيمة 1.6 مليار دولار بالنسبة إلى الهند.

وتنفق الهند قرابة 87.72 مليار دولار على شراء الاحتياجات النفطية من السوق العالمية، ما يجعل من النفط أكثر البنود ضخامة على فاتورة الواردات في البلاد التي بلغت نحو 417.57 مليار دولار في 2017.

وأعرب خورخي أريزا وزير خارجية فنزويلا خلال زيارة إلى نيودلهي قبل بضعة شهور، عن رغبة بلاده في أن تبتاع الهند النفط الخام منها مقابل السداد بالعملة الهندية المحلية (الروبية)، والتي يمكن لفنزويلا استخدامها من جانبها في تداول المنتجات الغذائية والأدوية الهندية.

وتمر فنزويلا حاليا بواحدة من أقسى وأصعب الأزمات الاقتصادية في تاريخها المعاصر بسبب انخفاض أسعار النفط عالميا، تلك الأزمات التي تفاقمت كثيرا إثر العقوبات الاقتصادية المفروضة من قبل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على نظام الرئيس نيكولاس مادورو الاشتراكي الحاكم.

وأطلقت فنزويلا عملة "بترو" الرقمية بهدف تفادي العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها من قبل الولايات المتحدة، وإنعاش الاقتصاد المتردي في فنزويلا التي تعاني التضخم، وإلى تحسين قيمة العملة في البلاد، وباتت فنزويلا أول دولة في العالم تستخدم عملة رقمية سيادية.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية