الجمعة, 23 أكتوبر 2026|11 جُمَادَى الْأُولَى 1448
الاقتصادية

أسهم ترميم عدد من المساجد التاريخية ضمن برنامج إعمار المساجد التاريخية، الذي تتبناه الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني بالشراكة مع وزارة الشؤون الإسلامية ومؤسسة التراث الخيرية، في عودة الحياة والمصلين إلى عدد من المساجد، التي كان آخرها مسجد المعمار في جدة التاريخية الذي افتتح الأسبوع الماضي بعد انتهاء مشروع ترميمه.

وشهدت هذه المساجد صلوات التراويح على أضواء مصابيح الكهرباء التي تحاكي أشكال المصابيح القديمة، حيث يفضل عدد من المصلين أداء صلاة التراويح والقيام خلال شهر رمضان في المساجد التاريخية حيث تمتزج الأجواء الإيمانية بعبق الماضي، وحرص الأجداد على صلاة التراويح جماعة في الشهر الكريم.

ويمثل البرنامج الوطني لإعمار المساجد التاريخية أحد أبرز البرامج القائمة والفاعلة في حماية التراث العمراني؛ من خلال ما يشهده من مشاريع يجري تنفيذها حاليا في مختلف مناطق المملكة بهدف الحفاظ على المساجد التاريخية؛ نظراً إلى مكانتها العظيمة في الدين الإسلامي الحنيف، ولتميز طابعها المعماري الأصيل، إضافة إلى كونها أحد أهم معالم التراث العمراني في المملكة.

وقد أعلن الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني مؤسس ورئيس مؤسسة التراث الخيرية خلال افتتاحه مسجد المعمار في جدة التاريخية يوم الثلاثاء 29 شعبان 1439هـ عن تعديل مسمى برنامج العناية بالمساجد التاريخية، إلى مسمى "برنامج إعمار المساجد التاريخية"، لافتا إلى أن مصطلح "إعمار" أشمل في المعنى من مصطلح العناية، لأن الهدف الأهم هو إعمار المساجد بالصلاة.

وتم أخيرا تأسيس البرنامج في هيئة السياحة والتراث الوطني ليمثل نقلة جديدة للبرنامج الذي تبنته مؤسسة التراث الخيرية بالتعاون مع وزارة الشؤون الإسلامية منذ أكثر من 17 عاما وتم من خلاله ترميم 25 مسجدا حتى الآن في مختلف مناطق المملكة.

وقد حظي البرنامج بدعم من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، حيث أعلن أخيراً الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني مؤسس ورئيس مجلس أمناء مؤسسة التراث الخيرية؛ عن تبرع خادم الحرمين الشريفين بنفقات ترميم مسجد الحنفي التاريخي في جدة التاريخية، الذي صلى فيه الملك عبدالعزيز.

كما أعلن بعد رعاية خادم الحرمين الشريفين أخيراً لافتتاح حي البجيري في الدرعية التاريخية، عن رعاية خادم الحرمين لبرنامج خاص للعناية بالمساجد التاريخية في محيط مشروع الدرعية التاريخية، الذي يشمل ترميم 34 مسجداً تاريخياً تعمل على إنجازه كل من الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني ووزارة الشؤون الإسلامية والهيئة العليا لتطوير منطقة الرياض.

وتبنى الأمير سلطان بن سلمان البرنامج في إطار اهتمامه بكل ما له صلة بخدمة بيوت الله والتراث العمراني الإسلامي، حيث بدأت مؤسسة التراث الخيرية القيام بدورها في الاهتمام بالمساجد في المملكة، وأخذت على عاتقها منذ بداية إطلاقها البرنامج عام 1418هـ أهمية توثيق وترميم عدد من المساجد العتيقة في جميع مناطق المملكة وقراها.

ويشمل نطاق العمل حصر المساجد المعنية، ووضع خطة علمية لتوثيقها، وترميمها بالطريقة التي تضمن المحافظة على طابعها العمراني، كما يشمل العمل وضع برنامج زمني، وميزانية تقديرية لترميم المساجد التي تم حصرها، وتأهيلها وإعادة بناء بعضها، إضافة إلى وضع تصور حول إنشاء وقف استثماري يدعم ما تحتاج إليه المساجد من صيانة مستقبلاً.

وحقق البرنامج عددا من الإنجازات من أبرزها حصر أكثر من 1140 مسجدا تاريخيا في مناطق المملكة، وترميم وتأهيل 80 مسجدا تاريخيا في مناطق المملكة، وتحديد قائمة المساجد المستهدفة ذات الأولوية في مناطق المملكة وعددها 130 مسجدا تاريخيا، وإصدار أربعة كتب للتعريف بالمساجد التاريخية، إضافة إلى فيلمين، والتغطية الصحفية لأنشطة البرنامج.

وتنظيم محاضرات عن المساجد التاريخية ضمن سلسلة المحاضرات الشهرية، وإعداد مخططات ترميم 130 مسجدا في مناطق المملكة بحيث تسلم للمتبرعين للتنفيذ، وتنفيذ مشروع التوثيق المعماري والتاريخي "أطلس المساجد التاريخية رقم 1" ويشمل 50 مسجدا تاريخيا، بمبلغ 1.7 مليون ريال، إضافة إلى تأسيس صندوق المساجد التاريخية في الهيئة لاستقبال التبرعات.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية