السبت, 24 أكتوبر 2026|12 جُمَادَى الْأُولَى 1448
الاقتصادية

مثّل فوز برنامج خادم الحرمين الشريفين للعناية بالتراث الحضاري للمملكة بجائزة الشارقة الدولية للتراث الثقافي في دورتها الثانية في فرع أفضل الممارسات في صون التراث الثقافي العربي، تتويجا لإنجازات البرنامج، كونه يمثل برنامجا غير مسبوق يجمع تحت مظلته المشاريع والجهود المتعلقة بكافة مجالات التراث الوطني.

وتعد مبادرة خادم الحرمين الشريفين للعناية بالتراث الحضاري أحد المخرجات التي قدمتها الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني وتبنتها ومولتها الدولة التي يجري تنفيذها حالياً ضمن المبادرات المهمة لـ "رؤية 2030" بأكثر من خمسة مليارات ريال سعودي في المرحلة الحالية، وتتضمن المبادرة عشرة مسارات ويشتمل كل مسار منها تحت التنفيذ على مجموعة من المشاريع الرئيسية التي تزيد في مجملها على 230 مشروعا.

ومن أبرز هذه المسارات العناية بمواقع التاريخ الإسلامي وبرامج العناية بالمساجد التاريخية، وتسجيل وحماية الآثار والبحث والتنقيب الأثري مع منظومة كبيرة من الفرق العلمية تعدى عددها 30 فريقا دوليا مع الفرق السعودية والمحافظة على مواقع التراث العمراني التي تُعد بالآلاف في بلادنا، وتنمية القرى التراثية وإنشاء وتأهيل وتجهيز المتاحف الأثرية في المناطق وتنمية الحرف والصناعات اليدوية والتوعية والتعريف بالتراث الوطني، وتوفير التمويل من الدولة لمشاريع التراث العمراني ومشاريع التراث الحضاري على مستوى مشاريع القطاع الخاص والأفراد.

واعتمدت الدولة برنامج خادم الحرمين للعناية بالتراث الحضاري الذي قدمته الهيئة منذ أربعة أعوام وجرى تمويله ضمن برنامج التحول الوطني 1 و2 بأكثر من أربعة مليارات ريال، ويتضمن إنشاء 18 متحفاً في مناطق المملكة أنجزت المجموعة الأولى من مراحل إنشاءاتها وشرعت في تجهيزها وبعضها الآخر تمت ترسية مرحلة الإنشاءات، كما يشمل تهيئة 80 موقعاً أثريا وفتحها للزوار على امتداد مناطق المملكة، وإعادة ترميم وتأهيل 18 قرية وبلدة تراثية وتهيئتها لاستقبال الزوار، واحتضان أنشطة اقتصادية وضيافة بالطابع المحلي يعمل فيها أبناء المنطقة ويمارسون من خلالها الأعمال في المنشآت الصغيرة أو المتوسطة التي يمتلكونها، إضافة إلى افتتاح 17 مركزاً للحرفيين تكون بمنزلة الحاضنة لتطوير أعمالهم، والمعامل لإنتاجهم، ومنافذ للبيع.

ويسعى البرنامج الذي تتبناه الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية إلى تحقيق الحماية والمعرفة والوعي والاهتمام والتأهيل والتنمية بمكونات التراث الثقافي الوطني وجعله جزءا من حياة وذاكرة المواطن، والتأكيد على الاعتزاز به وتفعيله ضمن الثقافة اليومية للمجتمع، وربط المواطن بوطنه عبر جعل التراث عنصرا معيشا، وتحقيق نقلة نوعية في العناية به، وكلما زادت معرفة المواطنين ببلادهم زاد حبهم لها واعتزازهم بها، وترسخت المواطنة في قلوب المواطنين.

مشاريع وشركاء البرنامج

يضم البرنامج أكثر من 70 مشروعاً ضمن مجالات عمل الآثار، والمتاحف، والعناية بمواقع التاريخ الإسلامي، والتراث العمراني، والحرف والصناعات اليدوية، والتوعية والتعريف بالتراث الوطني، إلى جانب المشاريع الأخرى التي تمول وتنفذ من قبل شركاء الهيئة وتندرج ضمن البرنامج.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية