يتسابق عديد من المتطوعين الصغار والكبار مع قدوم شهر رمضان المبارك؛ للوقوف في الطرقات والإشارات المرورية حاملين معهم كميات من التمور والعصائر وزجاجات المياه؛ لتقديمها للصائمين الذين يدخل عليهم وقت الإفطار وهم لا يزالون خارج منازلهم، في عمل منظم يقومون به، يدل على التكافل المجتمعي الذي يتميز به السعوديون.
واعتاد المارة عند إشارات المرور قُبيل أذان مغرب كل يوم من رمضان المبارك، مشاهدة شباب متطوعين يقدمون وجبات الإفطار للمارة، وذلك بابتسامة تملأ محياهم، ويحملون شعار "سلامتك أولاً"، في خطوة لتعزيز قيمة العمل التطوعي والخيري.
عبدالملك البراهيم؛ أحد الشباب المتطوعين، الذي بات طيلة عشرة أعوام ماضية يعمل على إفطار الصائمين عند إشارات المرور، حيث كانت البداية هو وزميله، حتى بلغ عدد المتطوعين نحو 20 متطوعاً.
وقال البراهيم؛ إن العمل التطوعي يعد من أهم الوسائل المستخدمة لتعزيز دور الفرد في الحياة الاجتماعية، والإسهام في النهوض بمكانة المجتمع في شتى جوانب الحياة، مشيراً إلى ازدياد العمل التطوعي في الوقت الحالي؛ نظراً لتعقد ظروف الحياة، وازدياد الاحتياجات الاجتماعية، وتغيُّر الظروف. وأشار إلى أن الفكرة راودته قبل عشر سنوات مع زميله، حيث كانت البداية بشكل مبسط حتى تطورت الفكرة، وأصبح العمل أكثر تنظيماً، لافتاً إلى أن ما يقوم به الشباب عند إشارات المرور من توزيع وجبات الإفطار على المارة وسائقي المركبات خطوة تستحق التقدير لهم.
وأكد البراهيم؛ أن الذي دفعهم إلى هذا العمل، تعاليم الدين الإسلامي وحسهم الوطني الذي يلزمهم بفعل الخير، مشيراً إلى أن كل ما قاموا به هو اجتهادات شخصية. ورصدت "الاقتصادية"، خلال الفترة الماضية، عدداً من هؤلاء الشباب الذين كوّنوا فريقاً تطوعياً ذاتياً، للإعداد وتوزيع وجبات بسيطة لإفطار الصائمين عند الإشارات في العاصمة الرياض، وذلك رغبة في الأجر والمثوبة، حيث يحضر هؤلاء الشباب قبل موعد الإفطار بساعة يومياً، للاستعداد لتقديم هذه الوجباب التي غالباً ما تحتوي على الماء وحبات التمر والعصير.
وعلى الرغم من الجهد الذي يقدمه هؤلاء الشباب إلا أن هناك غياباً للتنظيم في عمل بعضهم؛ ما قد يعرّضهم للحوادث، حيث يغيب التنسيق المروري مع هؤلاء المتطوعين، إضافة إلى غياب إجراءات الأمن والسلامة، وذلك بعدم لبسهم الستر التنبيهية.

