قال علماء، إن ثلث مناطق الحياة البرية المحمية في العالم تعاني بسبب بناء الطرق، وزيادة عدد المزارع، ومخاطر أخرى من صنع الإنسان تقوض أهداف حماية تنوع الحياة على الأرض.
كانت نحو 200 دولة قد اتفقت عام 2010 على حماية ما لا يقل عن 17 في المائة من الأراضي في المتنزهات والمحميات الأخرى بحلول عام 2020، على أن يكون ذلك حجر زاوية في خطة تهدف إلى حماية الحيوانات والنباتات من التلوث وتجريف الأرض والتغير المناخي.
لكن تقريرا نشرته دورية "ساينس"، وأعده باحثون من جامعة كوينزلاند الأسترالية ذكر بحسب "رويترز" أن عديدا من المناطق المحمية لم تشهد تحقيق هذا الهدف.
وكتب العلماء في تقريرهم "تتعرض ستة ملايين كيلومتر مربع أو 32.8 في المائة من الأراضي المحمية لضغوط بشرية شديدة من تهديدات تشمل بناء مزيد من الطرق والمدن والمزارع والسكك الحديدية". وتعادل هذه المساحة تقريبا حجم الهند والأرجنتين مجتمعتين.
وتشمل المناطق المحمية الأكثر عرضة للخطر أشجار المانجروف وغابات البحر المتوسط وبعض الأراضي العشبية وغابات السافانا.
وقال جيمس واتسون الأستاذ في جامعة كوينزلاند وأحد المشاركين في إجراء الدراسة، إن البيانات "صدمته"، مضيفا "تزعم الحكومات أن هذه المناطق محمية من أجل الطبيعة، لكنها في الواقع ليست كذلك". وذكرت الدراسة أن الحكومات بشكل عام تقول إن نطاق الأراضي المحمية زاد إلى مثليه منذ مطلع التسعينيات، وأنه يشمل الآن 15 في المائة من أراضي كوكب الأرض في أكثر من 200 ألف منطقة محمية.
وذكرت اتفاقية التنوع البيولوجي المعنية بتنفيذ خطة 2020، أنها تأمل أن تؤدي نتائج الدراسة الحديثة إلى مزيد من التحرك لضمان بقاء المناطق المحمية.
وقالت كريستينا باسكا بالمر الأمينة التنفيذية لاتفاقية التنوع البيولوجي لـ"رويترز" عبر البريد الإلكتروني "هناك خطورة بالفعل من أن تصنف المناطق المحمية على أنها متنزهات على الورق".
وتشمل التوصيات ضرورة أن تقوم البلدان بتحسين تقييم إدارة المناطق المحمية، وأن تحاول قدر الإمكان الربط بينها بحيث تتمكن السلالات المهددة من الهجرة.
وأظهرت دراسة أخرى يوم الخميس، أن فرض قيود صارمة على ارتفاع درجة حرارة الأرض سيسهم في حماية معظم السلالات النباتية والحيوانية خاصة الحشرات مثل النحل أو الفراشات التي لها أهمية شديدة في تلقيح المحاصيل.

