توقع عدد من المختصين في مجال صناعة السيارات والسلامة المرورية أن يكون عدد النساء السعوديات اللاتي من المتوقع أن يقدن مع سريان القرار في 10 من شهر شوال المقبل، 200 ألف سيدة على مستوى المملكة.
وأوضح لـ "الاقتصادية" فيصل عثمان أبوشوشة، رئيس اللجنة الوطنية لوكلاء السيارات، أن دخول المرأة للقيادة مع بداية القرار لن يكون بالشكل الكبير الذي يتم التسويق له،
مقدرا عدد السيدات اللاتي سيبدأن في القيادة مع بداية القرار لن يتجاوز 200 ألف، بسبب تأخر مدارس القيادة في تدريب النساء، وصعوبة استخراج رخص القيادة لأعداد كبيرة من النساء في وقت قصير. وقلل أبوشوشة من حجم إقبال النساء على شراء السيارات خلال الأشهر الستة الأولى من تطبيق القرار، خصوصاً أن غالبية السيدات لديهن سيارات تقف أمام منازلهن يقدها السائقون، اشترينها بنظام التقسيط، علاوة على أن بعضهن يمتلكن سيارات مسجلة بأسمائهن رسمياً، وتتجاوز أعدادهن 800 ألف. واستطرد في حديثه لمسألة الطرقات وعدم كفاءتها في الوقت الحالي، وهو ما اعتبره أهم تحد سيواجه النساء اللاتي اعتدن القيادة في المدن الغربية، بسبب عدم تحديد أفضليات السير في الشوارع السعودية وعدم وضوح التخطيط والمسارات، علاوة على سلوكيات قائدي المركبات من المراهقين.
من جهته، ذكر الدكتور علي مليباري، رئيس الجمعية السعودية للسلامة المرورية في المنطقة الغربية، أن قرار السماح للمرأة بقيادة السيارة يؤكد مكانة المرأة السعودية واهتمام القيادة بها باعتبارها نصف المجتمع، وفق ضوابط الشرع والدين الحنيف.
ولذلك تعاونت الجمعية مع القطاع الخاص لتأسيس أول مجلس استشاري لقيادة المرأة على مستوى كافة مدن المملكة، علاوة على تدريب أكثر من 16 مدربة، من أصل 100 مدربة حول المملكة سيتم تدريبهن خلال الشهر المقبل في مجال السلامة المرورية، لتكنّ جنباً إلى جنب مع الرجل. كما لفت إلى إشراف الجمعية على عدد من الاتفاقيات مع لجنة السلامة المرورية في الشرقية، ومرور الشرقية، وعمادات شؤون الطلاب في عدد من الجامعات السعودية، لتنفيذ عدد من الدورات التدريبية وإنشاء أندية للسلامة المرورية.
إلى ذلك، لفت خالد العيسى، الرئيس التنفيذي في إحدى وكالات السيارات إلى أنه من الصعب على شركات السيارات افتتاح مدارس لتعليم القيادة للنساء بحكم تخصصها وبعدها عن مجال البيع التجاري، علاوة على عدم وضوح الإجراءات فيما يتعلق بتأسيس تلك المدارس.
وأضاف أن "الرجال العاملين في قطاع السيارات فشلوا في معرفة ما تحتاج إليه المرأة في أول مرة تقود فيها السيارة، ومن هنا جاءت أهمية توظيف النساء لعمل الدراسات والاستفتاءات اللازمة حول ما تحتاج إليه المرأة لقيادة السيارة من مزايا وألوان، وخدمة ما بعد البيع، قبل القيام بالشراء".
ووفقا لإحصائيات رسمية من المرور، تشير الدراسات الاستطلاعية التي قامت بها الشركات إلى أن غالبية النساء العاملات في المملكة ينفقن ما بين ألفين إلى أربعة آلاف ريال شهرياً على التنقل ما بين أجرة سائق، وصيانة سيارة، وغيرها من النفقات المتعلقة بالنقل، في ظل عدم وجود بدائل حقيقية للنقل العام في غالبية مدن المملكة.

