لوري أوجينو لديها شعر بني طويل وابتسامة دائمة. بدأت حياتها المهنية في الانتخابات في عمر 20 عامًا، كموظفة مؤقتة، وهي تشق طريقها لتصبح مديرة الانتخابات في ولاية واشنطن.
وتشارك في ثاني انتخابات وهمية ينظمها مشروع الدفاع عن الديمقراطية الرقمية. وتقول “كما تعلمين، فإنني بالتأكيد لم أكن أفكر في الهاكرز الروس بالعودة إلى عام 1995. نواجه دائماً مشكلات تتعلق باستمرارية العمليات. لا يهم من هو المهاجم، إذا لم تكن لديك إمكانية الوصول إلى أنظمتك في يوم الانتخابات: فما خطتك الثانية؟ ما خطتك الثالثة؟ ما خطتك الرابعة”؟
أوجينو واحدة من جيش المسؤولين المكلفين بمهمة استثنائية: الحفاظ على استمرار الديمقراطية. لقد اعتادوا على أن يكونوا غير مرئيين - قال أحدهم مازحا “إن الناس يعتقدون أنهم يعملون يومين في السنة. الآن، على رأس وظائفهم العادية، عليهم أن يلعبوا دورًا أكثر علنية كخط الدفاع الأخير ضد التهديدات على أرضهم”.
جود تشوت هو مدير انتخابات الولاية في كولورادو والرئيس الأسبق للرابطة الوطنية لمديري الانتخابات في الولاية، يقول لي “إن مسؤولي الانتخابات شهدوا توسعًا فائقًا في فهم الأمن السيبراني منذ عام 2016: إنه الفرق بين أن تكون طالبًا في الصف الأول وأن تكون طالب دراسات عليا”. يلتقي ستاموس المسؤولين في هذا الحدث لمحاولة إنشاء خطوط اتصال واضحة مع موقع فيسبوك إذا ما حدث أي خطأ، مثل صفحة مزيفة توضح الإرشادات الخاطئة حول مكان التصويت.
هو متحمس بسبب التزامهم. ويقول “هناك كثير من الموظفين الحكوميين المتفانين الذين لم يظنوا قط أنهم سيكونون في الخطوط الأمامية للدفاع عن الديمقراطية. وهذا ليس السبب في أن شخصًا ما أصبح مسؤولاً عن تكنولوجيا المعلومات لوزير دولة أو حكومة محلية”.
تأثر روزنباخ بالتخطيط للطوارئ على الطراز العسكري، لكنه يحاول أن يستعد لشيء أكثر. ويقول “إنهم ليسوا مجهزين لقتال النهاية المدببة لرمح وكالة الاستخبارات الروسية جي آر يو”.
كما يحاول مشروع “الدفاع عن الديمقراطية الرقمية” إعداد مديري الحملات. طبيعة الحملات السياسية السريعة يمكن أن تجعلهم عرضة للخطر بشكل خاص.
يقول موك، مدير حملة هيلاري كلينتون، “إنه لا يوجد لديه دليل لاستراتيجيات إدارة الاستجابة، وفهم الالتزامات القانونية واتباع أفضل الممارسات للتواصل علنا”. قال لي “لم يكن لدي حتى إطار لفهم المشكلة. مثلا تم اختراقك - ماذا يعني ذلك؟ ما الأمن السيبراني؟ ما الذي يجب أن أبحث عنه؟ ما الذي يجب أن أطلبه”؟
موك متعاطف مع مديري الحملات الذين يعتقدون أن لديهم كثيرا مما يجب القيام به، لكنه يقول “إنه ينبغي للجميع تحمل مسؤولية حماية الانتخابات: الحملات والحكومة وشركات التكنولوجيا”.
كان الكونجرس يستهجن ما فعلته شركات فيسبوك وجوجل وتويتر حول المعلومات المضللة الروسية في عام 2016، حيث أجاب مارك زوكربيرج، الرئيس التنفيذي لشركة فيسبوك، عن الأسئلة أخيرًا لمدة عشر ساعات بعد أن استخدمت شركة كامبريدج أناليتيكا بيانات “فيسبوك” لبناء ملفات شخصية نفسية.
يقول موك “أول شيء هو أن تتحمل صناعة التكنولوجيا المسؤولية. عليهم أن يعترفوا بأن لدينا مشكلة حقيقية هنا وأنهم جزء من الحل. حكومتنا الفيدرالية بحاجة إلى المشاركة بطريقة نشطة، وأن تكون داعمة لتلك الصناعة لإبعاد الأشرار”.
مثل روزنباخ، ما يحفز موك هو نذر قطعه على نفسه بألا يكون غير مستعد أبدا مرة أخرى.
ويقول “ما يمكن أن يكون مأساة حقيقية في ذهني هو ألا نطبق كل ذلك التعلم بالمواقف المقبلة، ونفعل الأشياء بشكل أفضل ومختلف. قبل عام لم يكن يبدو أن أي شيء سيتغير - وأنت تعلم المثل القائل: إذا خدعتني مرة فهذا عار عليك.. أما إذا خدعتني مرتين فهذا عار علي”.

