الأربعاء, 7 أكتوبر 2026|24 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

أعلن الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، اكتشاف آثار أقدام إنسان قديم على ضفة بحيرة قديمة في صحراء النفود على أطراف منطقة تبوك بالسعودية يعود عمرها إلى 85 ألف عام، ما يعد اكتشافا مدهشا ونادرا جداً يظهر اتساع انتشار الإنسان خارج أفريقيا ووصوله إلى شبه الجزيرة العربية ضمن مناطق الهجرات البشرية الأخرى.

وجاء إعلان الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز, على هامش زيارته أمس الأول، لمعرض "طرق التجارة في الجزيرة العربية - روائع آثار المملكة العربية السعودية عبر العصور", الذي نظمته الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني في المتحف الوطني الياباني في طوكيو ويختتم غدا.

وأوضح, الأمير سلطان بن سلمان أن فريقا سعوديا دوليا مشتركا عثر على آثار عدة أشخاص راشدين كانت متفرقة على أرض وحلة في بحيرة قديمة كل منهم يسير إلى وجهة مختلفة ربما كانوا صيادين يجوبون أرجاء البحيرة بحثاً عن طعام، لافتا إلى أن هذه الاكتشافات تخضع لمزيد من الدراسات المتخصصة.

وبين, أن عمر آثار الأقدام يتعاصر مع أحفورة إصبع إنسان عاقل عثر عليها أخيرا، بالقرب من موقع الوسطى في محافظة تيماء يعود عمرها إلى 85 ألف سنة، وسبق أن أعلنت عنها الهيئة، ويرجح أنه من أوائل المهاجرين في العصر الحديث إلى الجزيرة العربية وعبر صحراء النفود التي كانت آنذاك مراعي خضراء غنية بالأنهار والبحيرات والمياه العذبة ووفرة الحيوانات التي كانت مصدر غذاء للإنسان.

وأشار الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز, إلى أن الهيئة العامة السعودية للسياحة والتراث الوطني تعمل جنباً إلى جنب مع علماء آثار بمعهد ماكس بلانك لعلوم تاريخ الإنسان الألماني الذي بدأ العمل مع الهيئة منذ سنوات، وذلك لاستجلاء آثار هذه الأقدام ومعرفتها بدقة، وما زالت أعمال الاستكشاف الأثرية والعلمية قائمة في مختبرات عالمية.

وذكر أن هذه الأعمال تأتي ضمن "مشروع الجزيرة العربية الخضراء"، الذي تنفذه الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني بالشراكة مع جامعة أكسفورد البريطانية وعدد من الجهات العلمية المختصة في المملكة من بينها هيئة المساحة الجيولوجية، وشركة أرامكو، ومدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، وجامعة الملك سعود، وجامعة حائل، الذي يتضمن دراسات أثرية بيئية معمقة للعديد من المواقع الأثرية بالمملكة شملت مواقع البحيرات القديمة في صحراء النفود وصحراء الربع الخالي إلى جانب مواقع أخرى ارتبطت بتواجد الإنسان خلال فترة ما قبل التاريخ.

وأفاد بأن مشروع الجزيرة العربية الخضراء يتناول العلاقة بين التغييرات المناخية التي تعرضت لها شبه الجزية العربية على مر العصور وبين بداية الاستيطان البشري في البلاد وهجرة البشر إليها عبر قارات العالم القديم، حتى الآن، حيث كشفت الدراسات أدلة على وجود مئات البحيرات، والأنهار، والغابات، والكائنات في أنحاء الجزيرة، وقد نشأت حولها العديد من الحضارات المتعاقبة.

وأكد رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني, أن هذه الاكتشافات المهمة تبرز المكانة التاريخية للمملكة وعمقها الحضاري وكونها مهدا لبدايات الحضارات الإنسانية، لافتا إلى أن الأعمال المتعلقة بالآثار وفي مقدمتها التنقيبات والاكتشافات الأثرية تحظى بمتابعة واهتمام من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز, الذي عاصر قطاع الآثار منذ نشأته وما زال متابعا وقريبا لأنشطته وأعماله.

وأشار إلى أن السعودية ممثلة في الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني وشركائها في الجامعات السعودية أصبحت ضمن الدول المتقدمة عالميا في مجال البحوث والاكتشافات الأثرية لا سيما في السنوات الأخيرة مع الإعلان عن اكتشافات مهمة حظيت بأصداء عالمية واسعة.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية