الجمعة, 23 أكتوبر 2026|11 جُمَادَى الْأُولَى 1448
الاقتصادية

تمتلك الرياض عاصمة السعودية ألقابا كثيرة في خزائها الثمينة، فهي عاصمة بيت العرب وقبلة النفط وروضة الصحراء وحديقة الثقافة العربية، إلا أنها وفق دبلوماسيين أفارقة هي أيضا "وجهة الأفارقة" بحكم علاقتها الأصلية مع شعوب القارة السمراء وحب شعوبها لأرض الحرمين، وهم أكثر الشعوب قربا لها تاريخيا وجغرافيا ووجدانيا ودينيا، وأيضا بناء على قوة السعودية السياسية، حيث تمتلك أكبر تمثيل دبلوماسي على المستوى العالمي إذا قارنته بدول أخرى في العالم.

واستضافت الرياض البارحة الأولى فعاليات الاحتفال بيوم إفريقيا تحت شعار "إمكانات إفريقيا في شبابها" وبحكم علاقاتها الإسلامية التاريخية القديمة فقد كانت أرض سفارة السودان في السعودية في مقرها في حي السفارات في الرياض سماء لهذا الاحتفال، الذي نظمته مجموعة سفراء الدول الإفريقية المعتمدين لدى المملكة، وذلك احتفاء بذكرى تأسيس منظمة الوحدة الإفريقية عام 1963.

ومع لحظة دخول المشاركين إلى هذا الاحتفال تُلاحظ الملابس الإفريقية المزركشة بألوانها الجاذبة المتلألئة، حيث توقع الجميع ليلة إفريقية تنعش ليالي الرياض التي شهدت مسرحيات من خلال البرامج الترفيهية التي تطلق من فترة إلى أخرى، فكانت الرياض أمس تنتعش بأنغام موسيقى إفريقية فولكلورية من شتى بقاعها ممثلة في شرقها النابض وغربها ذي الغابات الآسيوية وشمالها ووسطها الممزوج بأجواء وطقوس البحرين المتوسط والأحمر.

وأكد السفير عبد الباسط السنوسي، السفير السوداني المضيف لهذه المناسبة، أن السودان بحكم موقعه الجغرافي وتنوعه الثقافي والإثني والديني يمثل أنموذجا مصغرا للقارة الإفريقية وقد كان انتماؤه مبكرا لمنظمة الوحدة الإفريقية، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن هذه المناسبة للتأكيد على الروابط التاريخية بين إفريقيا والسعودية منذ الهجرات العربية الأولى شمال وشرق القارة الإفريقية والرحلات المستمرة للتجارة والحج والعمرة.

حضر الحفل السفير عبدالله ماضي مدير الإدارة العامة للشؤون الإفريقية في وزارة الخارجية السعودية، والسفير محمد عمر محمود سفير إريتريا لدى الرياض عميد السلك الدبلوماسي بالإنابة رئيس المجموعة الإفريقية، والسفير عبدالباسط السنوسي سفير السودان لدى المملكة، وسفراء المجموعة الإفريقية.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية