تراجعت احتياطيات الصين من النقد الأجنبي في نيسان (أبريل) الماضي، أكثر من المتوقع لتصل إلى أدنى مستوى في خمسة أشهر، في ظل تعافي الدولار ومؤشرات متنامية على انحسار قلق الجهات الرقابية في الصين من نزوح رؤوس الأموال.
وتراجعت الاحتياطيات 17.97 مليار دولار في نيسان (أبريل) 2018 إلى 3.125 تريليون دولار وهو أقل مستوى منذ تشرين الثاني (نوفمبر) 2017 مقارنة بزيادة 8.34 مليار دولار في آذار (مارس) الماضي، وفقا لبيانات البنك المركزي، أمس.
وتوقع اقتصاديون استطلعت "رويترز" آراءهم أن تنخفض الاحتياطيات نحو عشرة مليارات دولار في نيسان (أبريل) الماضي، إلى 3.133 تريليون دولار، إذ من المتوقع أن يؤدي ارتفاع الدولار مقابل عملات أخرى إلى تقليص قيمة احتياطيات الصين المقومة بالعملة الأمريكية.
وارتفع مؤشر الدولار مقابل عملات رئيسية 2 في المائة الشهر الماضي.
واعتبر نزوح رؤوس الأموال بمنزلة خطر كبير على الصين في مطلع 2017، لكن تشديد القيود الرأسمالية وتراجع الدولار أسهما في تعافي اليوان بما عزز الثقة بالاقتصاد.
يشار إلى أن احتياطيات الصين من النقد الأجنبي ارتفعت قليلا في آذار (مارس)، مع استمرار الضعف العام للدولار الأمريكي وتصاعد التوترات التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم ما عزز التوقعات بصعود العملة الصينية.
وأظهرت بيانات للبنك المركزي الصيني في الثامن من نيسان (أبريل) الماضي، أن الاحتياطيات زادت تسعة مليارات دولار في آذار (مارس) إلى 3.143 تريليون دولار، مقارنة بانخفاض بلغ 27 مليارا في شباط (فبراير) 2018.
وكان مختصو اقتصاد استطلعت "رويترز" آراءهم توقعوا ارتفاع الاحتياطيات بنحو ستة مليارات دولار في آذار (مارس) إلى 3.14 تريليون دولار.
وفي العام الماضي، ارتفعت الاحتياطيات الصينية للمرة الأولى منذ عام 2014، وتحولت التدفقات الرأسمالية العابرة للحدود من تدفقات خارجة صافية إلى مستقرة في الأساس.
وتوقعت الهيئة المنظمة لسوق الصرف في الصين في أواخر آذار (مارس) الماضي، أن تظل التدفقات الرأسمالية العابرة للحدود مستقرة في الأساس هذا العام.
وارتفعت العملة الصينية 0.8 في المائة أمام الدولار في آذار (مارس) 2018، وسجلت أكبر مكاسبها الفصلية في عشر سنوات خلال الفترة بين كانون الثاني (يناير) وشباط (فبراير) الماضيين.
وفي عام 2017، ارتفع اليوان نحو 6.8 في المائة أمام العملة الأمريكية، بعد انخفاض استمر ثلاث سنوات متتالية.

