الأربعاء, 14 أكتوبر 2026|2 جُمَادَى الْأُولَى 1448
الاقتصادية

وجه الأمير سلطان بن سلمان، رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، بدعم وتفعيل نمط السياحة الجيولوجية والبيئية في جميع مناطق المملكة، لتنويع المنتج السياحي الوطني.

ويهدف البرنامج إلى اعتماد مواقع ضمن مواقع التراث الطبيعي العالمي "اليونسكو" كمتنزه جيولوجي من قبل شبكة المتنزهات الجيولوجية العالمية، لتطوير نمط سياحي جديد للاستفادة من المعالم الجيولوجية الطبيعية والحفاظ عليها بيئيا.

وأطلقت الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، برنامج السياحة الجيولوجية من خلال الإدارة العامة لتطوير المواقع السياحية في قطاع الاستثمار والتطوير السياحي في الهيئة، ومن خلال شراكة قوية وفاعلة مع الجهات الحكومية ذات العلاقة.

وشملت الشراكة إمارة منطقة المدينة المنورة، ووزارة البيئة والمياه والزراعة، وهيئة المساحة الجيولوجية السعودية، والهيئة العامة للأرصاد وحماية البيئة، والهيئة السعودية للحياة الفطرية، وأمانة المدينة المنورة.

ويركز برنامج السياحة الجيولوجية على الأهداف الاستراتيجية والحفاظ على المواقع من أي تعديات أو ضرر، إضافة إلى فتح مجالات جديدة لتوليد فرص عمل متنوعة ودعم التنمية الاقتصادية على المستوى الوطني، وتفعيل اتفاقيات التعاون ومذكرات التفاهم المشتركة بين الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني وعدد من الهيئات والوزارات ذات العلاقة.

وقامت الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني بتكليف شركة استشارية عالمية متخصصة لإعداد دراسة شاملة للمواقع الجيولوجية في المملكة، وبناء عليها أعد برنامج متخصص لتطوير السياحة الجيولوجية في المملكة، يهدف لتنمية المواقع الجيولوجية في المملكة بصفة مستدامة والمحافظة عليها، إلى جانب تطوير نمط سياحي حديث وتسويقه منتجا جديدا داعما لـ"رؤية 2030".

ومن المرجح أن يكون موقع "شمال حرة رهط" في منطقة المدينة المنورة أول متنزه جيولوجي يسجل ضمن قائمة التراث الطبيعي العالمي، كونه أحد أهم المواقع التي رشحتها الدراسة التي أعدها الاستشاري ويحقق المتطلبات والمعايير اللازم توافرها للتسجيل.

وأعدت الهيئة خطة تنفيذية تمتد لعام 2021، تضمنت المهام والمسؤوليات والمدد الزمنية للإنجاز، وتم البدء فعليا بإنجاز عدد من المهام التي تضمنتها الخطة وفق الجدول الزمني المقترح. يشار إلى أن السياحة الجيولوجية تعد أحد الأنماط الحديثة للسياحة، وهي وتندرج تحت مفهوم السياحة المستدامة بشكل خاص، وتقوم على المواقع ذات الخصائص الجيولوجية دون إتلافها أو تعريضها للدمار، وتركز في المقام الأول على السمات غير الحيوية، مثل التضاريس والميزات الجيولوجية.

ومن جهة أخرى، تنظم الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني ممثلة بالإدارة العامة للبحوث والدراسات الأثرية الأربعاء المقبل، ندوة علمية في المتحف الوطني في الرياض لاستعراض أبرز نتائج العمل الميداني في مواقع التعدين القديمة "حليت وعشم والعبلاء"، التي تنفذها الهيئة.

وتم اكتشاف عدد كبير من ملامح نشاط التعدين لفترة ما قبل الإسلام والفترة الإسلامية المبكرة، وأهم مظاهر التحول في إنتاج الخامات المعدنية الثمينة لدى مجتمعات التعدين في الجزيرة العربية، من خلال أعمال التنقيبات الأثرية التي نفذتها ثلاث فرق سعودية خلال العام الحالي في مناطق الرياض والباحة وعسير.

ويشارك في هذه الندوة، ثلاثة من المختصين، يتحدث كل واحد منهم عن أحد هذه المواقع الثلاثة: موقع حليت في منطقة الرياض، ويتحدث عنه عجب العتيبي. وموقع عشم في منطقة الباحة، ويتحدث عنه خالد الزهراني. فيما يتحدث عن موقع العبلاء في منطقة عسير، عبد الله الأكلبي.

وتأتي هذه الندوة ضمن النشاطات المنبرية العلمية التي تنظمها الهيئة للكشف عن نتائج أعمال البعثات السعودية الدولية المشتركة، حيث تشهد مناطق المملكة هذا العام عمل أكثر من 42 بعثة أثرية سعودية ودولية مشتركة، وتعد هذه الفرق من أبرز الفرق والبعثات الدولية في الكشف والتنقيب عن الآثار.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية