الثلاثاء, 6 أكتوبر 2026|23 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

قد تتخذ الخوارزميات التي تدربت على جبال البيانات الصينية في وقت قريب قرارات تؤثر بعمق في حياة الناس في الولايات المتحدة.

خذ Yitu Technology كمثال، وهي شركة ناشئة للذكاء الاصطناعي مقرها في شنغهاي، التي فازت بأعلى مرتبة في مسابقتين للذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة العام الماضي، بسبب تقنية التعرف على الوجوه.

كان قد تم بناء النظام لأجهزة إنفاذ القانون الصينية باستخدام البيانات التي جمعتْها السلطات.

أو كما تتباهى الشركة، فقد تم تركيزها على "أكبر نظام للصور الشخصية في العالم، الذي يغطي أكثر من 1.5 مليار شخص".

تبحث Yitu الآن عن زبائن في الولايات المتحدة ليستخدموا برامجها. يقول وو شوانج، الذي يرأس مجموعة أبحاث الشركة في وادي السيليكون: "هناك كثير من التطبيقات لهذه التكنولوجيا".

هذا المقال هو الأول في سلسلة من المقالات حول المنافسة المتنامية بين الولايات المتحدة والصين حول الذكاء الاصطناعي، والتي سيكون لها تأثير في التنافس على التفوق العسكري، والنظام التجاري الدولي، ومستقبل الحزب الشيوعي الصيني.

إنها ليست الشركة الوحيدة. شركةMalong Technologies ومقرها شنزن عملت على تدريب خوارزميات التعرف على الصور على كتل ضخمة من البيانات الصينية - في هذه الحالة، من خلال تحليل مئات الآلاف من الصور من عروض الأزياء لتحديد اتجاهات العملاء في صناعة الملابس.

وتقول إنها تجرب الآن التكنولوجيا مع شركات التجارة الإلكترونية في الولايات المتحدة.

يقول مات سكوت كبير الإداريين التكنولوجيين، وهو باحث سابق في شركة مايكروسوفت انتقل إلى الصين للمشاركة في تأسيس الشركة، إن "هناك فرقا رئيسا في الصين هو أنه يوجد مزيد من الناس، ومزيد من البيانات، ومزيد من الشركات - إنها أكبر بطبيعة الحال. من خلال الوصول إلى هذه البيانات في الصين، يمكننا تصدير (التكنولوجيا) حول العالم".

الخوارزميات التي من هذا القبيل هي الصف الأول من الجنود في معركة من شأنها أن تقطع شوطا طويلا في تحديد القيادة الاقتصادية في عصر البيانات الكبيرة - وهي مسابقة تدركها الصين بسرعة وتتنافس الآن مع الولايات المتحدة لتكون القوة المهيمنة.

غالباً ما يُنظر إلى ثورة الذكاء الاصطناعي من حيث الروبوتات أو الطائرات دون طيار على أنها يمكنها القيام بالمهام التي كان يقوم بها البشر. تأثيرها سيتم الإحساس به من مصدر أقل وضوحا - القدرة على استخلاص أقصى ما يمكن من البيانات.

أنظمة التعلم الآلي التي يمكنها العثور على أنماط من خلال تحليل مجموعات البيانات الكبيرة وهي في طليعة الذكاء الاصطناعي اليوم.

بالنسبة لبعض الصناعات، فإن التعلم العميق - وهو أكثر أشكال التكنولوجيا تقدما – ينطوي على خلق قيمة تعادل ما يصل إلى 9 في المائة من إيرادات الشركة، وفقا لتقرير صدر في نيسان (أبريل) الماضي من معهد ماكينزي العالمي.

وهذا يترجم إلى تريليونات من الدولارات من القيمة الاقتصادية المحتملة - الولايات المتحدة والصين هما القائدان الواضحان.

يقول مايكل تشوي، أحد شركاء ماكينزي الذي قاد الدراسة: "إذا نظرت إلى العالم، فهو سباق يتكون من فَرَسين في الذكاء الاصطناعي".

في الصين، غذت طفرة الذكاء الاصطناعي الشعور المتنامي للثقة بالنفس في البلاد في قاعدتها التكنولوجية المتسعة. جعل الرئيس تشي جين بينج الذكاء الاصطناعي إحدى الركائز الأساسية لخطة "صنع في الصين عام 2025" لتحويل اقتصاد البلاد، وقد وضع هدفًا لتكون الصين هي الرائد العالمي في هذه التكنولوجيا بحلول عام 2030.

وفي الوقت نفسه، تسهم التطورات التي حققتها الصين أيضا في حدوث جنون العظمة المعاكس في الولايات المتحدة، حيث لم يعد بالإمكان اعتبار قدرتها الاستثنائية في التكنولوجيا من الأمور المسلم بها.

خطط إدارة ترمب لحرب تجارية مع بكين يحفزها - على الأقل جزئيا - الخوف من تقدم الصين في التكنولوجيا الجديدة.

يقول روبرت سيلفرز، وهو شريك في شركةPaul Hastings القانونية ومساعد وزير سابق للسياسة الإلكترونية في وزارة الأمن الداخلي: "من الواضح أن الحكومة الأمريكية ترى نفسها في سباق تسلح تكنولوجي مع الحكومة الصينية. تأخذ الولايات المتحدة بالرأي القائل إن هذه الأنواع من التكنولوجيات ذات قدرة كبيرة على تغيير طبيعة الأمور، إلى درجة أن البلد الذي يتصدر القيادة فيها لن تكون له ميزة اقتصادية أو تكنولوجية فحسب، بل سيمتاز أيضا بميزة الأمن القومي".

أحد الأسباب في أن التنافس على الذكاء الاصطناعي مشحون للغاية هو أنه مرتبط بسباق لإيجاد تفوق عسكري جديد. إضافة إلى الرد على استفسارات العملاء عن الأمور العادية وتجريب السيارات التي تعمل دون سائق، يمكن أيضا نشر التكنولوجيا نفسها لمزامنة أسراب الطائرات دون طيار، وتحليل الصور التي التقطتها طائرات التجسس دون طيار، والتحكم في القوارب ذاتية القيادة.

يقول شون جورلي، مؤسس شركة Primer، وهي شركة ناشئة للذكاء الاصطناعي في وادي السيليكون، ومن مؤيديها ذراع رأس المال المغامر التابعة لوكالة المخابرات المركزية CIA، إن الهيمنة في الذكاء الاصطناعي يمكن أن تحدث تغييرا لا يستهان به في الحروب. يمكن أن تؤدي تحولات التكنولوجيا على هذا النحو إلى تقويض الميزة العسكرية للقوى العظمى.

وكما يقول: "من المحتمل أن يقترن الذكاء الاصطناعي بإعادة ترتيب السلطة العالمية. مَن سيكون الأفضل في هذا سيكون في وضع قوي في غضون عشر سنوات".

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين له طريقته لرفع رهان اللغة الطنانة بشأن الذكاء الاصطناعي في العام الماضي: "من يصبح قائدا في هذا المجال، فإنه سيصبح حاكم العالم".

وفقا لمعظم الخبراء، لا تزال الولايات المتحدة لديها قيادة واضحة. يحتاج الأمر إلى ثلاثة عناصر لتكون قوة من الطراز العالمي في مجال الذكاء الاصطناعي: الخوارزميات الأكثر تقدما، وأجهزة الحوسبة المتخصصة، وإمداد جيد من المواد الخام التي تعتمد عليها أنظمة التعلم الآلي - البيانات.

في العام الماضي كانت لعبة Go، حيث هزم النظام الذي تم بناؤه بواسطة شركة تابعة لشركة جوجل، هي شركة DeepMind اللاعب الرئيس كه جي في لعبة الألواح الصينية القديمة، لحظة نهوض الصين في مجال الذكاء الاصطناعي، وذلك بحسب ما يقوله أحد المسؤولين التنفيذيين في شركة جوجل. ويقول: "عندما أطلق الروس القمر الصناعي سبوتنيك، أدركت الولايات المتحدة المدى الذي وصلت إليه. مرت الصين في تلك اللحظة عندما خسروا في برمجية لعبة AlphaGo".

ويردد البعض هذا الرأي في الصين. يقول رونج جين، رئيس تقنيات ذكاء الآلة في أكاديمية DAMO، برنامج أبحاث تابع لشركة علي بابا: "بالنسبة إلى أفضل المواهب، من الواضح أن الولايات المتحدة ستظل المصدر الرئيس. أعتقد أنه لا يوجد شك في ذلك".

التصور السائد في الصين هو أن الأمريكيين يلقون أنفسهم في الأبحاث الأساسية، وهم علماء رياضيات من الدرجة الأولى - التخصصات التي تدخل في قلب الذكاء الاصطناعي - في حين أن الصينيين تغلب عليهم دراسة البرمجة أو الهندسة.

على الرغم من هذه المزايا، فإن الصين تضيق فجوة الخوارزمية بسرعة. حين يتعلق الأمر بمخرجات المؤسسات البحثية في الصين، "فإن الإحصائيات ترتفع بشكل حاد بالتأكيد"، كما يقول أورين إتزيوني، الذي يدير معهد أبحاث الذكاء الاصطناعي لمؤسس شركة مايكروسوفت المشارك بول ألن.

ويشير إلى علامات أخرى تدل على قدرة الصين المتنامية في مجال الذكاء الاصطناعي، ابتداء من اختبار فهم القراءة في وقت سابق من هذا العام حيث تعادلت شركة علي بابا، وافدة الذكاء الاصطناعي الجديدة، مع أعلى مرتبة في قوة الأبحاث التقليدية لشركة مايكروسوفت، علاوة على الظهور القوي للباحثين الصينيين في مسابقة ImageNet السنوية للتعرف على الصور.

في الفئة الثانية من تطوير الأجهزة، كانت الصين أبطأ في بناء هذا النوع من صناعة الرقاقات الإلكترونية المحلية واللازمة لوضعها في مكانة القوة الرائدة. ويرجع ذلك جزئيا إلى سلسلة من القرارات التي تمنع فعليا الاستحواذ على شركات الرقاقات الأمريكية، التي بدأت في عهد إدارة أوباما وتسارعت في عهد الرئيس دونالد ترمب.

هذا المجال الأخير – توافّر البيانات الخام – هو الذي يعتقد معظم الخبراء أن ميزة الذكاء الاصطناعي للصين تكمن فيه.

لدى الصين حزم من البيانات عن مواطنيها ولا تخاف من استخدامها. ويرجع ذلك جزئياً إلى دولة تراقب كل شيء لسكانها منذ الولادة: التعرف على الوجوه منتشر على نطاق واسع، بحيث يمكن القبض عليك بسبب ممارسة رياضة المشي دون مراعاة لقواعد المرور، ومنعك من سرقة مناديل ورقية من "معبد السماء" في بكين.

هناك أيضا تقدير لحركة الصين المبكرة عبر الإنترنت: هي بلد يشتري فيها الناس طلباتهم ويتسوقون ويدفعون ويلعبون عبر الإنترنت، ما يترك آثارا ضخمة من البيانات التي تمكن التجار من استهداف الإعلانات والعروض الترويجية بدقة. "كثافة الناس تتناسب مع كثافة البيانات"، كما يقول أحد كبار علماء ذكاء الآلة الصينيين.

أصبحت المواقف الصينية تجاه خصوصية البيانات أقل تراخيا بقليل، لكن القوانين التنظيمية لا تزال على بعد مليون ميل من أوروبا، والتي هي في الطرف الآخر من الطيف وستضع قواعد خصوصية صارمة في وقت لاحق من هذا الشهر تُعرف باسم القانون التنظيمي لحماية البيانات العامة.

الشركات الأمريكية مثل فيسبوك وجوجل وأمازون لديها أيضا كميات ضخمة من البيانات، كما يقول وو في Yitu.

هذا يشير إلى أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي ذات الأغراض العامة مثل التعرف على الوجوه ستكون من اختصاص جميع "المنصات الكبيرة"، بغض النظر عن بلد المنشأ، كما يقول جيمس مانيكا، وهو شريك في شركة ماكينزي.

في المقابل، يمكن تحسين التطبيقات الأكثر تخصصا حيث تكون البيانات في أغنى حالاتها. ويقول إنه عندما يتعلق الأمر بالتصنيع، على سبيل المثال، فإن الصين "ستجمع قدرا أكبر بكثير من البيانات".

قد تكون ميزة البيانات المذكورة أعظم في المجالات التي قام فيها القانون التنظيمي بجعل عملية الوصول إلى المعلومات أكثر صعوبة، أو منع من جمعها في المقام الأول، وذلك وفقا لبعض الخبراء.

في وقت سابق من هذا العام، نشرت شركة جوجل أبحاثا تبشر بالخير تشير إلى أنها يمكن أن تتنبأ بخطر الإصابة بنوبة قلبية باستخدام برنامج التعرف على الصور لدراسة الأوعية الدموية في شبكية العين.

اعتمد البحث بشكل كبير على UK Biobank، وهي قاعدة بيانات تعتمد على دراسة مفصلة للمتطوعين في بريطانيا بدأت من عام 2006.

ومع ذلك، فإن 631 شخصا في UK Biobank لديهم حالات طبية ذات صلة بالبحث. هذا جعل مجموعة البيانات "صغيرة نسبيا للتعلم العميق"، وفقا لشركة جوجل، ما يقلل من فعالية الخوارزمية التي كانت قادرة على التدرب على المعلومات.

في المقابل، يستطيع باحثو الذكاء الاصطناعي الصينيون في النواحي الطبية الاستفادة من مجموعات بيانات أكبر بكثير، وفقا لأحد الخبراء.

إذا كانت الصين غنية بالبيانات، فإن لديها أيضاً الفرص الاقتصادية لاستغلالها - وهو أمر ساعد في إغراء كثير من الشباب الصيني الدارس في الخارج للعودة إلى بلادهم، أو عودة "السلاحف البحرية" كما يُطلَق عليهم، مثل جين.

يجري تسخير الذكاء الاصطناعي في القانون، حيث حلت الآلات محل كتاب الاختزال في أكثر من ستة آلاف محكمة؛ وعلى الطرق لإدارة حركة المرور؛ وفي المستشفيات للكشف عن الأورام؛ وفي محطات مترو الأنفاق في شنغهاي حيث يمكنك شراء التذاكر من خلال التحدث إلى الآلة.

يقول رونج: "لدى الذكاء الاصطناعي في الصين أكبر فرصة مقابل أي دولة غربية".

يتحدث التنفيذيون الصينيون عن مخطط المدينة الذكية الذي خفض إلى نصف الوقت اللازم لإرسال سيارات الإسعاف من نقطة الوقوف في المستشفى وصولا إلى المريض ثم إلى المستشفى، عن طريق تغيير حركة المرور وإشارات المرور.

كما يقدم مخطط المدن الذكية نقطة اختلاف أخرى مع الولايات المتحدة: التعاون بين الشركات الحكومية والخاصة على نطاق واسع. إضافة إلى المشاريع التي تهدف إلى إدارة حركة المرور، والتحكم في الحشود، والعثور على الأطفال والمسنين المفقودين، وتقليص فترات الانتظار في المستشفيات - والقائمة تطول – فإن جميع لاعبي التكنولوجيا الكبار لديهم مختبرات أبحاث مشتركة مع الحكومة.

هذا هو جزء من تجارب أوسع نطاقا تفتقدها الولايات المتحدة، كما يقول وو. ويضيف: "بشكل عام، أصبح مشهد التكنولوجيا الصيني أكثر ديناميكية الآن، خاصة فيما يتعلق بتجربة الأفكار الجديدة والمنتجات الجديدة. الناس يجربون مزيدا من الأشياء الجديدة".

هذه النقطة لم تكن غائبة عن بال المستثمرين في الولايات المتحدة. يشير أحد كبار أصحاب رأس المال المغامر في وادي السيليكون إلى الفرق في الفرص المتاحة للذكاء الاصطناعي بشكل صريح: "الأعمال أكبر وأفضل في الصين".

هذا الزخم الاقتصادي وراء الذكاء الاصطناعي ينسجم بشكل وثيق مع قوة شديدة ثانية: الشعور بالواجب الوطني. جلب ذلك صنبورا من المال وسياسة صناعية واضحة. هذه الاستراتيجية التي تقودها الدولة أيضا تتماشى بشكل وثيق مع الأبطال الوطنيين مثل شركات بايدو، وعلي بابا وتينسنت – وهي جميعا شركات خاصة.

فعلت واشنطن أقل من ذلك بكثير من أجل تعزيز جدول أعمال وطنيا. يقول المستثمر في سيليكون فالي: "ما هو الاتجاه الوطني بشأن الذكاء الاصطناعي والروبوتات (في الولايات المتحدة)؟ إنه لا شيء. إنه مفقود. الحكومة تتخبط في الأنحاء".

الأسوأ من ذلك، أن محاولات إدارة ترمب لتضييق الخناق على الهجرة أزعجت صناعة التكنولوجيا الأمريكية، التي استفادت بشكل كبير من المواهب الخارجية – خصوصا من المهندسين الهنود والصينيين.

كل رؤساء وحدات الذكاء الاصطناعي في شركات أبل وفيسبوك ومايكروسوفت، فضلا عن قسم الحوسبة السحابية في جوجل، ولدوا خارج الولايات المتحدة.

يقول إتزيوني: "نرى مزيدا ومزيدا من الطلاب يختارون عدم المجيء إلى الولايات المتحدة. نحن في عملية إطلاق النار على أنفسنا في الرأس". إنه الروليت الأمريكي.

وهو يشير إلى علامة واحدة على كيف يتأرجح بندول المواهب بعيدا عن الولايات المتحدة: شركتا جوجل ومايكروسوفت فتحتا مراكز أبحاث للذكاء الاصطناعي في الصين للاستفادة من القوى العاملة هناك.

ومع ذلك، فإن ميزة الخبرة الموجودة لدى الولايات المتحدة لن تختفي بين عشية وضحاها. الشركات التي من قبيل Yitu تتحرك في الاتجاه المعاكس، لأنها تعتقد أن الساحل الغربي للولايات المتحدة لا يزال عامل جذب قويا لكثير من أدمغة الهندسة في العالم. يقول وو: "نصف مهندسي الذكاء الاصطناعي في سيليكون فالي صينيون".

إطار

استخدام القطاع الصغير للبرمجة المفتوحة

بالنسبة للبعض، الذكاء الاصطناعي مجال جديد لتنافس جيوسياسي ذي أصداء عسكرية. بالنسبة لآخرين، هو أول تكنولوجيا حقيقية للبرمجة المفتوحة، حيث تتشاطر الشركات والبلدان على حد سواء الأفكار من أجل تحسين حظوظ البشرية.

يقول كاي فو لي، الذي كان يرأس قسم جوجل في الصين ويدير الآن شركته الخاصة لرأس المال المغامر: "هذا المجال هو على الأرجح لأفضل تعاون عالمي شهدناه على الإطلاق".

كثير من شركات التكنولوجيا تحب أن تقدم الحجة نفسها. في مؤتمر لمبرمجي الكمبيوتر عُقد السنة الماضية في تشينجدو، قال رين يوكسين، كبير الإداريين التشغيليين في شركة تنسنت: "نرجو أننا نستطيع تطوير تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي ومشاركتها مع جميع اللاعبين". في السنة الماضية وافقت شركتا تنسنت وجوجل على تبادل تراخيص براءات اختراع مجموعة من المنتجات والتكنولوجيات.

يقول لي: "الذكاء الاصطناعي هو عامل تمكين، وهو ليس سلاحا نوويا. أشعر بالقلق بشأن استخدام قياس الحرب الباردة". ويقول إنه مدفوع بشكل حازم بالجامعات وعمالقة التكنولوجيا وليس بوزارات الدفاع، وأي منافسة هي على مستوى الشركات وليس على مستوى البلدان.

يعمل جيمس لويس في "مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية" في واشنطن، وهو متفق على أن المنافسة "هي إلى حد كبير تجارية وهي إلى حد كبير بين الشركات".

يشير أصحاب وجهة النظر المذكورة إلى مصادر البرمجة المفتوحة، واستعداد العلماء لتحميل نتائجهم على الفور بدلا من نشرها في المجلات المتخصصة.

البيانات ليست دائما مصدرا خاصا بشركة معينة، بل يمكن شراؤها من شركات التزويد – وهي أعمال كلاسيكية في اقتصاد الوظائف المرنة التي تستخدم أعدادا كبيرة من العمال، لتقديم وتصنيف الكلام والصور والبيانات الأخرى بطريقة يستطيع الكمبيوتر أن يفهمها.

يقول مارك برايان، الرئيس التنفيذي لشركة Appen في مقرها في سيدني: "هناك حزم ضخمة من البيانات. على أن السؤال هل هو: هل هي البيانات المناسبة؟ هل هي معَدة ومصنفة على النحو السليم؟ هل هي ذات نوعية جيدة بما يكفي؟".

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية