بموافقة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، يرعى الأمير فيصل بن سلمان، أمير منطقة المدينة المنورة رئيس هيئة تطوير المدينة المنورة، مساء اليوم، حفل افتتاح المؤتمر الدولي الأول لأنسنة المدن، الذي تنظمه هيئة تطوير المدينة المنورة حتى 10 مايو الجاري، وذلك في مركز المؤتمرات في جامعة طيبة في المدينة المنورة.
ويشارك في المؤتمر عدد من الأمراء والوزراء والمسؤولين والمتخصصين، والخبراء من داخل المملكة وخارجها ونخبة من ذوي التجارب الناجحة في هذا المجال على مستوى العالم.
ويعد المؤتمر بمنزلة منصة عمل للقادة في أجهزة الإدارة المحلية والباحثين، وممثلي القطاع الخاص والمواطنين لمناقشة آلية تطوير المدن كي تصبح أكثر ملاءمة واستيعابا لحاجات وتطلعات قاطنيها. مضيفا، بأنه سيكون الخطوة الأولى في خارطة طريق أنسنة المدن السعودية بشكل يتماشى مع "رؤية المملكة 2030".
و يتزامن تنظيم المؤتمر مع إطلاق برنامج "جودة الحياة 2020"، الذي يرسم خريطة طريق شاملة ومتكاملة للارتقاء بالمدن في المملكة إلى مصاف المدن العالمية الجاذبة للسكان، وتحسين أنماط حياة المواطنين والمقيمين، مع تحسين البنية التحتية ضمن قالب اجتماعي واقتصادي وثقافي شامل.
ويشارك في المؤتمر أكثر من 50 متحدثا وخبيرا من 14 دولة بأوراق عمل وبحوث متخصصة في 20 جلسة تتناول ثمانية محاور، وهي: المدن الإنسانية - المبادئ والممارسات، وإدارة المدن الإنسانية ودور السلطات المحلية، وتخطيط وتصميم المدن الإنسانية ودور الفراغات العامة، وتمويل المدن الإنسانية، وأنسنة المدينة المنورة – الفرص والتحديات، والتحول نحو مدن ملائمة للجميع، ودمج الاستدامة البيئية مع برامج الأنسنة، ودور الثقافة والتعليم في أنسنة المدن.ويتطلع المشاركون في الجلسات إلى نشر إبداعاتهم وتجاربهم بطريقة تشمل العروض والحالات الدراسية والنقاشات المفتوحة حول أنسنة المدن، لتضم بذلك نخبة من المتحدثين من المملكة والولايات المتحدة وكندا وهولندا والسويد وألمانيا واليونان وسنغافورة وأندونيسيا والبحرين والإمارات ومصر والأردن.
ويهدف المؤتمر إلى مناقشة أفضل الآليات المحلية والدولية لتطوير المدن لتصبح ملائمة للعيش فيها، واستخلاص الدروس لتساعد في المساعي المستقبلية نحو مدن أكثر ملاءمة للعيش فيها، مع مناقشة الحالة الحالية لمدى ملاءمة المدن للعيش فيها والتعرف على الإمكانيات المتاحة لتطويرها، وأيضا إلى الوصول إلى خطوات وإجراءات واضحة لتطوير جودة الحياة في المدن، وكذلك حث الإدارات والمجتمعات المحلية للمشاركة في مبادرات ومشاريع أنسنة المدن. ويستهدف المؤتمر الوزارات والهيئات والمصالح الحكومية ذات العلاقة، وقادة الإدارات المحلية في القطاع الحكومي، والمنظمات غير الربحية ذات الصلة، ومؤسسات القطاع الخاص المعنية، والجامعات، ومراكز الأبحاث المتخصصة، والباحثين والأفراد المهتمين.
وتسعى هيئة تطوير المدينة المنورة من خلال المؤتمر إلى التطرق لأحدث وسائل تطوير المدن، والآليات المحلية والدولية المناسبة لتكون المدن ملائمة لحياة الإنسان، إضافة إلى بحث الإمكانيات المتاحة وتطويرها، إلى جانب بحث سبل تحفيز القطاعات والمجتمعات للمشاركة في مبادارات ومشاريع أنسنة المدن ومناقشة الأثر الاقتصادي لمشاريع الأنسنة، وإجراء المناقشات والمحاورات العلمية لتقرير الحاضر والمستقبل في منظومة "أنسنة المدن" في العالم، انطلاقا من المدينة النبوية، وصولا إلى إعلان بيان المدينة المنورة العالمي حول أنسنة المدن.
يذكر أن هيئة تطوير المدينة المنورة تتطلع إلى أن تكون المدينة المنورة أنموذجا يحتذى به لتطوير المدن المعاصرة، حيث يستهدف المؤتمر مشاركة كافة ذوي الاختصاص في الوزارات والهيئات والأجهزة الحكومية ذات العلاقة، وقادة الإدارات المحلية في القطاع الحكومي، وكذلك العاملين في المنظمات غير الربحية ومؤسسات القطاع الخاص المعنية ومنسوبي الجامعات ومراكز الأبحاث المتخصصة والباحثين والأفراد المهتمين في هذا المجال.
وانطلق برنامج أنسنة المدينة المنورة، بمبادرة من الأمير الأمير فيصل بن سلمان، أمير منطقة المدينة المنورة، ويعد إحدى المبادرات الحضارية لتعزيز البعد الإنساني في المنطقة وتحسين الأحياء القديمة، وتقديم مختلف الخدمات حماية لأصالة المكان وتنمية العمران وجودة خدمة الإنسان.
ويهدف البرنامج إلى تطوير العشوائيات وتحسين بيئتها العمرانية، إضافة إلى تبني برامج اجتماعية وتثقيفية بالشراكة بين الأمانة وهيئة تطوير المدينة مع أهالي الأحياء المستهدفة، وحثهم للمشاركة في أعمال الترميم لتحسين وتنظيم تلك الأحياء وبما يراعي الهوية العمرانية للمدينة المنورة وعناصرها الجمالية وإيجاد مساحات مناسبة تمثل متنفسا للأهالي، إضافة إلى رفع اقتصادياتهم بتعزيز استغلال الموارد الموجودة لديهم وتوفير الدعم الفني لذلك.
ويعمل برنامج أنسنة المدينة المنورة على تطوير ممرات المشاة، وبالذات في المنطقة المركزية والأحياء المحيطة بها، بحيث تؤدي إلى سهولة تنقل المشاة ووصولهم إلى المسجد النبوي الشريف، وكذلك الحال في مواقع التاريخ الإسلامي بما يعزز ثقافة المشي وتهيئة الظروف المناسبة لذلك. ويحظى تنفيذ هذا البرنامج باهتمام ومتابعة الأمير فيصل بن سلمان، أمير منطقة المدينة المنورة.


