الأحد, 11 أكتوبر 2026|28 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

أعلنت اليوم الأربعاء، شركة السوق المالية السعودية "تداول" عن تأسيس شركة مركز مقاصة الأوراق المالية "مركز المقاصة" شركة مساهمة برأسمال قدره 600 مليون ريال سعودي، بهدف تطوير خدمات المقاصة المستقبلية بما يتوافق مع أفضل ممارسات إدارة المخاطر والمعايير الدولية.

هذا وقد بدأت هيئة السوق المالية "لهيئة" ومؤسسة النقد العربي السعودي "ساما" و"تداول" العمل على الإجراءات النظامية اللازمة لتفعيل دور مركز المقاصة لتمكينه من البدء في ممارسة أعماله بشكل كامل خلال النصف الثاني من عام 2019م.

وسيسهم تأسيس مركز مقاصة مستقل في تنويع فرص الاستثمار في السوق وذلك بتمكينه من توفير أوراق مالية جديدة كالمشتقات وغيرها والتي ستساعد المستثمرين من تنويع استراتيجيات التداول وتمكن الشركات السعودية التحوط من المخاطر مما يزيد من جاذبية السوق المالية السعودية للمستثمرين من جميع الفئات.

كما يسهم مركز المقاصة في زيادة متانة إدارة المخاطر في السوق من خلال استحداث آليات جديدة للحد منها تمكنه من ضمان اكتمال التسوية ووفاء كافة الأطراف بالتزاماتهم عند تسوية الصفقات في السوق، ما سيطور البنية التحتية الحالية للسوق ويعزز من كفاءتها التشغيلية.

وبهذا الخصوص، قال المهندس خالد بن عبد الله الحصان المدير التنفيذي لتداول ورئيس مجلس إدارة مركز المقاصة: "يأتي تأسيس مركز المقاصة كخطوة هامة لدعم تطوير السوق المالية السعودية وتنويع الفرص الاستثمارية،حيث سيعزز البنية التحتية للإجراءات اللاحقة لتنفيذ الصفقات وبالتالي سيحد من المخاطر ويزيد استقرار السوق ويساهم في جذب الاستثمار في السوق المالية السعودية بما يتوافق مع المعايير الدولية ويحقق رؤية المملكة 2030".

ووافق مجلس إدارة مركز المقاصة على تعيين وائل بن عبد الله الهزاني مديراً تنفيذياً للشركة، حيث أن لوائل سجل حافل بالعديد من المشاريع والإنجازات، كما تقلد العديد من المناصب الإدارية والقيادية في تداول.

من جهة أخرى، أوضح الحصان، أن البورصة ستعمل على ضمان ألا يكون وزن سهم شركة النفط الوطنية العملاقة أرامكو كبيرا للغاية على المؤشر عندما تدرج الشركة أسهمها.

وقال في مؤتمر يورومني للأعمال في الرياض، "لدينا وسائل فنية للتعامل مع هذا الأمر"، مؤكدا أن إحدى الخطوات قد تتمثل في فرض "حد أقصى" للسهم على المؤشر.

وأشار لـ"رويترز" في وقت لاحق إلى أن هذا سيشمل وضع سقف لوزن السهم على المؤشر، وهي خطوة اتخذتها بعض البورصات في دول أخرى.

وتخطط السعودية لبيع 5 في المائة من أسهم أرامكو وإدراج الشركة في البورصة السعودية وربما في واحدة أو أكثر من الأسواق الأجنبية، في إطار إصلاحات واسعة النطاق تهدف لخفض اعتماد الاقتصاد السعودي على النفط.

وتشكل قدرة البورصة السعودية على التعامل مع مثل هذا الإدراج الضخم، الذي يتضمن أكبر طرح عام أولي للأسهم في العالم.

وتبلغ قيمة البورصة المحلية حاليا نحو 500 مليار دولار، بينما توقع مسئولون أن تصل عملية البيع بإجمالي قيمة أرامكو إلى نحو تريليوني دولار.

وتمثل أسهم البتروكيماويات بالفعل نحو ربع قيمة السوق، ومن ثم فإن الأسهم المرتبطة بالنفط قد تهيمن على السوق مع إدراج أرامكو، لينتهي بها المطاف إلى ارتباطها ارتباطا شبه كامل بتحركات أسعار النفط ما لم يتم اتخاذ خطوات تحول دون ذلك.

وأشار الحصان إلى أن المؤشر السعودي يركز فقط على الأسهم المطروحة للتداول الحر وبالتالي لن يسجل النسبة البالغة 95 في المائة التي تحتفظ بها الحكومة في الشركة.

ووفقا لتقديراته، فإنه إذا تم إدراج جميع الأسهم المباعة في الرياض وبدون فرض أي حد أقصى، فقد يصل وزن أرامكو على المؤشر إلى نحو 40 في المائة.

ولم يحدد الحصان مستوى الحد الأقصى، لكنه أشار إلى أن هناك بالفعل عددا قليلا من الأسهم ذات الأوزان الثقيلة على المؤشر، منها على سبيل المثال سهم مصرف الراجحي الذي يبلغ وزنه 13 في المائة.

وأكد الحصان بيانات سابقة ذكرت أن البورصة اختبرت نظمها الفنية وأن هذه النظم إضافة إلى البيئة التنظيمية جاهزة لإدراج أرامكو.

وتقتصر التحركات اليومية لأسعار الأسهم السعودية حاليا على نطاق 10 في المائة صعودا أو هبوطا، لكن الحصان قال إن البورصة تدرس رفع الحد الأقصى اليومي إلى نحو 15 أو 20 في المائة لسهم أرامكو وغيره من الأسهم المدرجة حديثا لضمان اكتشاف أفضل سعر.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية