الجمعة, 23 أكتوبر 2026|11 جُمَادَى الْأُولَى 1448
الاقتصادية

فيما احتفل العالم أمس بعيد العمال، استعاد عمال مصر، صورا من تاريخ نضالهم منذ عهود الفراعنة، حيث تروي كتب المصريات، أن العمال كانوا المصدر الأول لقوة مصر القديمة، وأن إقامة السدود، وشق القنوات، وتشييد المعابد، وبناء الأهرامات، كانت تحتاج إلى الآلاف من الأيدي العاملة.

وكان لعمال مصر القديمة، مقابرهم أسوة بالملوك والنبلاء، كما في الأقصر ومنف وأبيدوس، وكان أصحاب المهن في بحبوحة من العيش، لكن الصائغين والنحاتين كانوا الأكثر بحبوحة، وكان قادة نقاباتهم من أسمى الموظفين الحكوميين في الدولة، بحسب "الألمانية".

ووفقا لنصوص وردت في كتاب معجم الحضارة المصرية القديمة، الذي ألفه مجموعة من علماء المصريات الأجانب، فإنه يمكن القول إن مصر القديمة عرفت النقابات والاتحادات العمالية قبيل 3183 عاما.

كما عرف عمال مصر القديمة، تنظيم الاحتجاجات والتظاهرات العمالية، قبل أن يعرفها العالم أجمع، وذلك كما جرى بقرية دير المدينة، في غرب مدينة الأقصر، سنة 1165 قبل الميلاد، حين أضرب العمال الذين يعملون في إقامة المقابر والمعابد عن العمل، وخرجوا في مظاهرات، أمام قصر كاتب الفرعون ووزيره، احتجاجا على بطء الإدارة في صرف أجورهم. وكشفت كتب المصريات أن أول تحقيق جرى مع مسؤول في الدولة بتهمة استغلال العمال كان في مصر القديمة، حيث جرت أول محاكمة لأحد النبلاء بعد اتهامه باستغلال من يعملون تحت إدارته في أعمال خاصة.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية