في بلد مزقته الحرب، مثل أفغانستان، يعتبر العسل علاجا تقليديا لكل شيء، لكنه أصبح بالنسبة لتلميذة أفغانية فرصة لإيجاد عمل وإقامة مشروع في بلد لا يتاح فيه لكثير من الفتيات فرصة للعمل.
وقبل ثلاثة أعوام، حصلت "فروزان"، التي تبلغ من العمر الآن 19 عاما، على قرض صغير اشترت به خليتي نحل وتعلمت تربيته من مؤسسة "هاند إن هاند إنترناشونال"، وهي منظمة غير حكومية معنية بمكافحة الفقر، بحسب "رويترز".
ويجمع النحل الرحيق من الزهور التي تنمو قرب منزلها في منطقة مارمل في إقليم بلخ شمال البلاد. وجمعت الفتاة في أول مرة 16 كيلوجراما من العسل، ما أتاح لها رد القرض والاحتفاظ ببعض النقود أيضا.
ولدى "فروزان" الآن 12 خلية نحل، وأنتجت العام الماضي 110 كيلوجرامات من العسل، ما مكنها من جمع 100 ألف أفغاني (1450 دولارا) في بلد يبلغ نصيب الفرد فيه من الناتج الإجمالي المحلي نحو 600 دولار في المتوسط.
وقالت "فروزان"، "القرية التي أعيش فيها تقليدية، ولا يسمح للنساء بالعمل خارجها، لكن عندما بدأت العمل في هذا المجال أدركت أنها مهمة سهلة، وأخبرت الناس عن تربية النحل ثم تقبلوا الأمر".
ومنذ سقوط حكومة حركة طالبان في أفغانستان في 2001، تحسن وضع النساء في المجتمع بشكل ملحوظ، لكن التقاليد والافتقار إلى الأمن وما حدث أخيرا من تراجع فيما يقدمه المانحون الدوليون، أبطأ مسيرة التقدم في هذا المسار.
وتريد "فروزان"، وهي حاليا في السنة النهائية من الدراسة في المدرسة، أن تدرس الاقتصاد وتنمي مشروعها، وهو هدف ربما أصبح الآن ممكنا لها ولشقيقاتها الثلاث بسبب دخل المشروع.
وأوضحت، أن الاعتناء بعشرات الآلاف من النحل يمكن أن يتم بسهولة إلى جانب الدراسة والأعمال المنزلية، فضلا عن ذلك، فإن والدها، الذي يعمل مزارعا مثل أغلب سكان المنطقة، يدعم مشروعها.


