تسببت ثورة بركان ضخم قبل 74 ألف عام في جزيرة سومطرة الإندونيسية في كارثة بيئية واسعة النطاق ربما أهلكت أعدادا كبيرة من سكان العالم في العصر الحجري، لكن بعض السكان تحملوها على ما يبدو ولم تلحق بهم أذى، بحسب "سكاي نيوز".
وقال العلماء، إن عمليات التنقيب في موقعين أثريين على الساحل الجنوبي لجنوب إفريقيا كشفت عن شظايا زجاج بركاني دقيقة من ثورة جبل "توبا"، التي حدثت على بعد نحو تسعة آلاف كيلومتر.
وأشارت بعض الأبحاث إلى أن الثورة ربما تسببت في "شتاء بركاني" استمر عقودا ودمر الأنظمة البيئية وحرم الناس من موارد الغذاء. لكن العلماء وجدوا دلائل على أن الصيادين في هذين الموقعين بقوا على قيد الحياة.
وجرى العثور على الشظايا في تجويف صخري على الشاطئ قرب بلدة خليج موسيل، حيث كان يعيش الناس ويطهون الطعام وينامون، وفي موقع مفتوح يبعد عشرة كيلومترات صنعوا فيه الأدوات من الحجارة والعظام والأخشاب. وكان هذا التجويف الصخري مسكونا قبل 90 ألف عام إلى 50 ألف عام، فيما لم يجد الباحثون علامات على ترك الناس لهذا المأوى وقت حدوث الثورة، وإنما وجدوا دلائل على نشاطهم المعتاد.
وقال كيرتيس ماريان المتخصص في دراسة علم "مستحاثات أسلاف البشر" في معهد أصول الإنسان في جامعة ولاية أريزونا "من المحتمل للغاية أن السكان في أماكن أخرى عانوا كثيرا".
وأوضح الباحثون أن الموقع الساحلي ربما وفر ملاذا، مع تأثر موارد الطعام البحرية بدرجة أقل من النباتات البرية والحيوانات بالأعراض البيئية لثورة البركان.


