الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الجمعة, 13 مارس 2026 | 24 رَمَضَان 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين7.04
(-4.48%) -0.33
مجموعة تداول السعودية القابضة140
(-0.28%) -0.40
الشركة التعاونية للتأمين128
(-0.23%) -0.30
شركة الخدمات التجارية العربية111.1
(0.36%) 0.40
شركة دراية المالية5.17
(-0.19%) -0.01
شركة اليمامة للحديد والصلب34.96
(-1.08%) -0.38
البنك العربي الوطني20.76
(-1.14%) -0.24
شركة موبي الصناعية11.3
(0.00%) 0.00
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة32.54
(2.20%) 0.70
شركة إتحاد مصانع الأسلاك16.21
(-1.10%) -0.18
بنك البلاد26.24
(-2.02%) -0.54
شركة أملاك العالمية للتمويل10.23
(-1.73%) -0.18
شركة المنجم للأغذية49.16
(0.33%) 0.16
صندوق البلاد للأسهم الصينية11.68
(0.00%) 0.00
الشركة السعودية للصناعات الأساسية57.85
(0.61%) 0.35
شركة سابك للمغذيات الزراعية137.3
(1.33%) 1.80
شركة الحمادي القابضة25.94
(0.54%) 0.14
شركة الوطنية للتأمين12.35
(1.15%) 0.14
أرامكو السعودية26.86
(-1.10%) -0.30
شركة الأميانت العربية السعودية13.02
(-0.61%) -0.08
البنك الأهلي السعودي40.42
(0.05%) 0.02
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات32
(0.25%) 0.08

تأثير المناخ في نمو الاقتصاد

سيباستيان أسيفيدو
نوغويرا-بودني
الثلاثاء 6 فبراير 2018 0:48

مع كل مرة تؤدي فيها ظاهرة جوية متطرفة إلى خسارة فادحة في الممتلكات والأرواح، تسجل كارثة طبيعية جديدة. وتشكل الكوارث الطبيعية خطرا بالغ الأهمية للبلدان الصغيرة ذات الدخل المنخفض، لأنها يمكن أن تقضي بسرعة على نسبة كبيرة من إجمالي ناتجها المحلي.

بين عامي 1990 و2014، كان عدد الكوارث المرتبطة بالأحوال الجوية أكثر من 8000 كارثة، وكانت الفيضانات والأعاصير والأوبئة هي الأكثر شيوعا. وفي عينة من 228 بلدا وإقليما، نظرنا إلى العلاقة التاريخية بين حدوث كل نوع من الكوارث الطبيعية المرتبطة بالأحوال الجوية ــــ كالتي تتسبب فيها الأعاصير أو الفيضانات أو حرائق الغابات ــــ وأنماط الطقس الشهرية على مدار الـ 25 عاما الماضية.

ونخلص من هذا إلى أن درجة الحرارة وسقوط الأمطار هما العاملان الأهم في التنبؤ بمعظم الكوارث. فكما هو متوقع، يرتبط ارتفاع درجة الحرارة بعدد أكبر من الكوارث الناجمة عن موجات الجفاف وحرائق الغابات وموجات الحر والأعاصير المدارية وغيرها من أنواع العواصف. وترتبط زيادة الأمطار بعدد أقل من الكوارث الناجمة عن موجات الجفاف وحرائق الغابات وموجات الحر، لكنها ترتبط بعدد أكبر من الكوارث الناشئة عن الفيضانات وانهيارات الأراضي والأعاصير المدارية وغيرها من أنواع العواصف.

كيف إذن سيؤثر الاحترار العالمي في احتمالات حدوث الكوارث الطبيعية في المستقبل؟ للإجابة عن هذا السؤال، نجمع بين تقديراتنا التجريبية المستمدة من البيانات التاريخية وتوقعات درجة الحرارة وسقوط الأمطار لكل بلد ضمن السيناريو الذي وضعته الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ، الذي يفترض عدم اتخاذ إجراءات تخفيفية لمواجهة هذا التغير. ويسمح لنا هذا بالتنبؤ باحتمالات كل نوع من الكوارث المرتبطة بالأحوال الجوية في عامي 2050 و2100. وحسب السيناريو المذكور، يُتوقع أن ترتفع درجات حرارة الجو العالمية الوسطى بنحو أربع درجات مئوية مع حلول عام 2100.

وتشير استنتاجاتنا إلى أن معظم أنواع الكوارث المرتبطة بالأحوال الجوية ستزداد شيوعا مع نهاية هذا القرن في كل البلدان على اختلاف مستويات دخلها. وستطرأ زيادة كبيرة على معدل تواتر الكوارث الناجمة عن موجات الحر والأعاصير المدارية وحرائق الغابات. وبينما يتوقع العلماء أن ينخفض معدل التواتر الكلي للأعاصير المدارية في عالم أكثر دفئا، فإنهم يتوقعون أيضا أن تزداد حدة العواصف التي تتشكل، ما يرجح أن يؤدي إلى مزيد من الكوارث.

كلما أصبحت الكوارث الطبيعية أكثر تواترا وحدة، ينبغي أن يستعد العالم لهذا التغير. وإضافة إلى ذلك، يشير تحليلنا إلى أن هذه المخاطر المتزايدة بسبب الكوارث الطبيعية ستظهر إلى العيان، إضافة إلى الآثار السلبية الأطول أجلا التي يتركها ارتفاع درجات الحرارة على النشاط الاقتصادي الكلي، وقد يتسبب هذا في هجرة أعداد كبيرة من البلدان المتضررة مع ما يستتبعه ذلك من تداعيات محتملة كبيرة في مختلف أنحاء العالم. وينبغي أن تستثمر البلدان في إقامة بنية تحتية قوية تمكنها من مواجهة ارتفاع مناسيب البحار وزيادة سرعة الرياح وغيرها من المخاطر المتزايدة. ولتخفيض التكاليف المستقبلية، من المهم أيضا تحديث قوانين التنظيم العمراني ووضع قواعد لمراعاة تغير المناخ، إلى جانب تحسين نظم الإنذار المبكر. لكن الأهم من كل ذلك أن تدخر البلدان في أوقات اليسر حتى تفسح مجالا لزيادة الإنفاق الحكومي الداعم للاقتصاد في حال وقوع الكوارث المرتبطة بالمناخ.

إن تغير المناخ يهدد كل البلدان ــــ المتقدمة والنامية على السواء، ولن يساعدنا على تجنب أسوأ آثاره إلا القيام بجهد عالمي متضافر لكبح انبعاثات غازات الدفيئة.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية