default Author

الثقة بالنفس ليست وحدها مفتاح نجاح المرأة «2 من 2»

|

جمعنا معلومات عن 236 مهندس كمبيوتر يعملون في شركات متعددة الجنسيات في مجال تطوير البرمجيات. أولا، طلبنا منهم تقييم أداء الآخرين. ثم إجراء تقييم ذاتي لتوجهاتهم الاجتماعية، أي مستوى اهتمامهم بمصالح زملائهم في العمل. بعد سنة، طلبنا من المشرفين عليهم تقييم مستوى ثقتهم بأنفسهم وتأثيرهم داخل المؤسسة.
تماشيا مع المعايير المتبعة في هذا القطاع الذي يحتكره الذكور، كانت نسبة العنصر النسائي فقط 23 في المائة من المهندسين و5 في المائة من المشرفين.
بالنسبة للأغلبية الذكورية، كانت هناك روابط واضحة ومباشرة بين تقييمات الأداء، والثقة بالنفس، والنفوذ في المؤسسة. وبإمكاننا من خلال البيانات المتاحة تحديد الأشخاص ذوي الأداء العالي كقادة مستقبليين.
أما بالنسبة للنساء، فلم تكن الأمور بالوضوح نفسه. فالروابط بين الأداء والثقة بالنفس كانت موجودة كما هو الحال عند الرجال. ولكن المرحلة الأخيرة ألا وهي النفوذ في المؤسسة، كانت مفقودة في عديد من الحالات. فبعض النساء من ذوات الأداء العالي يتمتعن بالثقة بالنفس بحسب مرؤوسيهن، لكن لم يكن لذلك تأثير يذكر على عكس نظرائهن من الذكور.
ومع ذلك، عندما أخذنا في الاعتبار التوجهات الاجتماعية - وهو المجال الذي تتقنه المرأة بشكل فطري - ظهر نمط جديد. حيث نجحت النساء اللواتي أظهرن سلوكا أكثر مراعاة للآخرين من التعبير عنه من خلال أداء عال في العمل. وعلى العكس النساء اللواتي لم يظهرن ذلك لم يكن لهن تأثير يذكر بغض النظر عن أدائهن.
مع الأسف، لم يتم التعامل مع المرأة التي تعمل في مهن ذكورية حتى الآن من خلال معايير محايدة لا تولي لجنس الشخص أهمية "مثل الأداء والثقة بالنفس". غالبا ما يتم تقديرهن بحسب القوالب النمطية المتعلقة بالجنسين. وتقديم النصح لهن بأن يؤمن بقدراتهن، لا يتناول جميع الجوانب والتحديات اللواتي يواجهنها، وبالتالي ليس بالأمر الكافي.
الشركات التي تهتم بالمساواة بين الجنسين، بإمكانها اتخاذ خطوات عملية لإعفاء النساء الطموحات من أي التزام من طرف واحد لأداء العمل.
أولا، الصراحة حول المتطلبات التنظيمية للنجاح والتقدم في العمل. فإذا كانت مساعدة الزملاء وإظهار الجدية في العمل شرطا، يجب أن تكون مطلوبة من كلا الجنسين بالتساوي. وإذا ما كان هناك أمر مرغوب وليس إجباريا، ينبغي ألا تتعرض المرأة للمساءلة لعدم التزامها به. كما يجب أن تكون معايير اختيار المتقدمين للوظائف صريحة وشفافة على حد سواء.
ثانيا، الاستعداد للإجابة عن الاستفسارات المتعلقة بتقييم الأداء. تظهر بحوث عدة أن المرأة الطموحة يجب أن تتحدى ازدواجية المعايير لتطوير حياتها المهنية. فعادة لا يتم تقبلها كقيادية بناء على استحقاقها لذلك. بالطبع يجب أيضا على الرجال العمل بجد وإثبات قدراتهم. إلا أنهم لا يضطرون إلى إثبات ذلك.

إنشرها