الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الأحد, 10 مايو 2026 | 23 ذُو الْقِعْدَة 1447
Logo

الاقتصاد السعودي .. قوة حتى في الأزمات

"الاقتصادية"
"الاقتصادية"
الثلاثاء 26 سبتمبر 2017 0:0

أثبتت المملكة من خلال كثير من المعطيات والحقائق، أنها تمتلك اقتصادا قويا. امتحن هذا الاقتصاد في أكثر من تجربة دولية وإقليمية، بما فيها الأزمة الاقتصادية العالمية التي انفجرت قبل عشر سنوات بالتمام والكمال، وفي كل تجربة - مرحلة، تمكن من المضي قدما، محافظا على مستوى النمو، والأهم حاميا لسمعته الائتمانية العالمية، في حين كانت هناك دول أكثر رسوخا اقتصاديا من الناحية التاريخية، تعاني الأزمات الاقتصادية المحلية والعالمية، وتقلبات الاقتصاد العالمي، إضافة إلى الفوضى التي عمته في أعقاب الأزمة الكبرى المشار إليها. كان البعض ينتظر أزمات الاقتصاد السعودي "مثلا" في أعقاب انهيار أسعار النفط الخام قبل ثلاث سنوات. حتى إنه راهن على انعكاس قيادة المملكة للتحالف من أجل تثبيت الشرعية في اليمن سلبيا على اقتصادها الوطني.

غير أي من هذا لم يحدث. ففي عز انهيار أسعار النفط الخام، كانت السعودية تتمتع بتصنيف ائتماني عالمي حافظت عليه دائما. بل إنها أطلقت استراتيجيتها الاقتصادية ممثلة في "رؤية المملكة 2030" في زحمة انهيار الأسعار. ومضت أبعد من ذلك، بعملية "لا تزال مستمرة" لبناء اقتصاد سعودي وطني جديد، يتحمل الصدمات والمفاجآت والمتغيرات، ولا سيما تلك التي تأخذ بعدا سلبيا على المدى البعيد. وفي حين بدأت بلدان نفطية بإحصاء الخسائر الناجمة عن انهيار أسعار النفط، كانت المملكة تتحرك محليا وإقليميا ودوليا، في واحدة من أكثر عمليات التسويق نجاحا وجودة لـ "رؤيتها الاقتصادية"، التي تمثل برنامجا عامرا بالمشاريع تختص به كل القطاعات الموجودة، إضافة إلى استحداث قطاعات جديدة، تضيف مزيدا من القوة إلى الصرح الاقتصادي الوطني المستهدف.

ومن هنا، لا غرابة فيما تشير إليه الأرقام الحقيقية، من أن السعودية حققت كثيرا من الإنجازات اللافتة على الصعيد الاقتصادي في السنوات العشر الماضية، بما في ذلك، نمو الأصول بمعدل 35.4 في المائة، وارتفاع الاحتياطي من النقد الأجنبي 75 في المائة، وصعود الاستثمارات الخارجية إلى 1.36 تريليون ريال. فيما حقق الناتج المحلي خلال عقد من الزمن قفزة بنحو 43 في المائة. مؤشرات الاقتصاد السعودية قوية، وهي كذلك في وقت ظن فيه البعض أنها ستكون ضعيفة، بما في ذلك بعض وكالات التصنيف المعتمدة عالميا. ولأن الأمر كذلك، كان طبيعيا تتدافع الجهات الاستثمارية الأجنبية للوصول إلى الساحة السعودية، والحصول على حصة في "ورشة البناء الاقتصادي". وتجلى هذا من خلال الجولات العالمية التي تمت على أعلى مستوى، في مقدمتها تلك التي قام بها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان.

في هذه الجولات، كانت حكومات البلدان تحرص رسميا على أن تكون لمؤسساتها الاستثمارية والمالية والاقتصادية حصة رئيسة في المباحثات التي جرت. وهذا في حد ذاته بمنزلة "استفتاء" على مكانة الاقتصاد السعودي، وتأكيد أنه محصن من المخاطر. يضاف إلى ذلك، التشريعات والقوانين التي جاءت مع إطلاق "رؤية المملكة 2030"، التي سهلت الوصول إلى قطاعات مختلفة، طالما أن الراغبين في ذلك يضيفون إلى حراك "الرؤية". ومن هنا، يمكن النظر إلى النمو الكبير لاقتصاد السعودية في مختلف المجالات، بما فيها المجالات المستحدثة بحكم "الرؤية". دون أن ننسى، الانعكاسات الإيجابية الكبيرة بالطبع لطرح جزء من أسهم شركة "أرامكو" الوطنية في البورصات. في الواقع، هذه الخطوة لها إشارات معنوية كبيرة إلى جانب المكامن المالية والاستثمارية لها.

المملكة ماضية قدما في تحقيق التنمية المستدامة، وبناء الاقتصاد الوطني الكلي الذي يعتمد بالدرجة الأولى على تنويع مصادر الدخل، ويوفر المخططات التنموية التي تلبي استحقاقات العقود المقبلة. إنها عملية بناء اقتصادي تاريخية، تقوم على أسس حقيقية، بأدوات مرنة ومنفتحة.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية