الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الجمعة, 6 مارس 2026 | 17 رَمَضَان 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين7.27
(1.39%) 0.10
مجموعة تداول السعودية القابضة139.6
(3.33%) 4.50
الشركة التعاونية للتأمين130.5
(1.16%) 1.50
شركة الخدمات التجارية العربية112.2
(1.08%) 1.20
شركة دراية المالية5.25
(1.74%) 0.09
شركة اليمامة للحديد والصلب36.52
(-1.03%) -0.38
البنك العربي الوطني20.59
(1.93%) 0.39
شركة موبي الصناعية11.14
(-1.42%) -0.16
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة26.98
(1.05%) 0.28
شركة إتحاد مصانع الأسلاك16.49
(1.41%) 0.23
بنك البلاد25.98
(0.70%) 0.18
شركة أملاك العالمية للتمويل10.13
(-0.20%) -0.02
شركة المنجم للأغذية50.35
(2.42%) 1.19
صندوق البلاد للأسهم الصينية11.52
(0.09%) 0.01
الشركة السعودية للصناعات الأساسية55.3
(2.50%) 1.35
شركة سابك للمغذيات الزراعية132.9
(2.39%) 3.10
شركة الحمادي القابضة25
(1.50%) 0.37
شركة الوطنية للتأمين12.35
(1.48%) 0.18
أرامكو السعودية25.88
(-0.84%) -0.22
شركة الأميانت العربية السعودية12.9
(0.78%) 0.10
البنك الأهلي السعودي40.9
(0.39%) 0.16
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات28.38
(-0.77%) -0.22

السعودية تكسب احترام العالم بحج ناجح وآمن

أحمد البابطين
أحمد البابطين
الثلاثاء 5 سبتمبر 2017 1:16

الحج بالنسبة للمملكة العربية السعودية ليس حدثا عاديا عابرا، رغم تكراره كل عام، ورغم أن المملكة ترحب بالعالم في موسم الحج من كل عام، لكنه يبقى حدثا كبيرا بقدسيته ومعانيه وبكل تفاصيله، حدثا ربانيا في المقام الأول يدنو فيه الرحمن من عبيده فيغفر لهم، وكل الحجاج هم ضيوف عند بيت الله، فسينظر الله جل شأنه في عمل خدامه وخدام بيته وما عملوا من أجل راحة وأمن ضيوفه، فهي الوصية الأساس التي وردت في القرآن الكريم، "وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَن طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ". بهذا التوجيه الإلهي الكريم، تعمل المملكة وبهذا الشعور بالمسؤولية والواجب اختار خادم الحرمين الشريفين هذا اللقب، وكلما جاء ذكر الملك والمملكة جاء ذكر خدمة الحرمين الشريفين، وخدمة ضيوف الرحمن، فهما قلب الحدث في كل عام وفي مدارهما تدور المملكة وبهما نرضى ونخاصم. ولهذا فإن النجاح في كل عام يعني الكثير لخادم الحرمين الشريفين، وقد تم الإعلان رسميا نجاح خطة حج هذا العام، فكأنما هو شعور رائع بتمام فضل الله، وسعي في رضاه جل شأنه. وحقيقة كسبت السعودية احترام العالم بمرور حج هذا العام بسلام وأمان وطمأنينة وجاءت ردود الأفعال الإيجابية من الوفود كافة المشاركة في الحج وخارجه ومن الحجاج أنفسهم، وحال ألسنتم تلهج بالشكر والثناء على القائمين على خدمات الحج والحجاج من كبيرهم إلى صغيرهم.

في هذا العام أعلن الأمير خالد الفيصل مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة رئيس لجنة الحج المركزية نجاح موسم حج هذا العام 1438هـ، وخلال المؤتمر الصحافي الختامي بمشعر منى أكد أن أكثر من مليوني حاج وقفوا على صعيد عرفات، وقدموا للعالم أجمع الرسالة الصحيحة عن الإسلام، وعن معنى التعايش بسلام، رسالة نقلتها المملكة بكل شفافية ووضوح إلى العالم أجمع، رسالة تذكرنا بالخطبة العظيمة للنبي العظيم محمد صلى الله عليه وسلم وهو يقول "إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام ...". فيوم عرفة وجمع المسلمين والرسالة التي نقلتها المملكة للعالم ــ كما أشار ــ تقول إن الفتن والحروب والمنازعات والتآمرات بين البشر، لا تسر الخالق ولا تشرف الإنسان، ورسالة المملكة اليوم واضحة وصريحة للعالم أجمع، "نريد أن نتعاون ونتشارك، ونكون من المشاركين وليس من التابعين، لإعمار هذه الأرض، وأن نتقاسم معكم الحياة ونشارككم المعلومات والتاريخ والحاضر والمستقبل، ولكن ذلك يتطلب المشاركة الجدية منا ومنكم فهل من مصالح؟ وهل من مشارك؟ وهل من مصافح؟".

الحج أيام معدودة عند الحجاج، وعند العالم أجمع، لكنه عند خادم الحرمين الشريفين وحكومة المملكة العربية السعودية 12 شهرا من الالتزام التام برسالة إبراهيم عليه السلام والأنبياء من بعده، والتزام بأمر الله "أن طهرا بيتي للطائفين"، التزام بالدعاء العظيم القديم "رب اجعل هذا البلد آمنا"، فالحج عند الحكومة السعودية يبدأ كل عام مع انتهاء موسم الحج في العام الذي سبقه، ويستمر حتى نهاية الموسم، وهكذا فهو عمل مستمر لا ينتهي متجدد مع الأجيال والثقافات والتقنية والتطورات الإنسانية، رسالة ربانية عظيمة يجب أن تصل إلى بقاع الأرض كل عام كما وصى بها الله نبيه إبراهيم، دعوة لأهل الأرض أن لله بيتا فحجوا إليه. فيأتي الحجاج من كل فج عميق رجالا وركبانا، تملؤهم روح التسامح؛ روح إسلامية صحيحة؛ روح محبة وإخلاص لله وحده، فمكة المكرمة مكان للحج وللعبادة، وهذه البلاد مفتوحة لجميع المسلمين لم تمنع أحدا من أي جهة كانت في العالم عن أداء مناسكهم أو زيارة الأراضي المقدسة ومكة المكرمة، ولكن بشرط أن تكون الزيارة للعبادة فقط وليست للسياسة، فالحج لله وحده وليس لغيره من تيارات الأحزاب والأفكار والمذاهب الطائفية، فالمملكة ترفع شعار "لا تسييس في الحج"، وهي كدولة وحكومة اختارها الله لخدمة بيته تقدم للحاج كل الخدمة والمساعدة ــ بغض النظر عن طريقه الذي سلك وسياسته التي اختارها، فلا سياسة في الحج، ومهما كانت مواقف المملكة في الرياض فإنها في مكة تخدم ضيوف الرحمن فقط إذا جاؤوا لتعظيم هذا البيت وتشريفه على سنة نبي الرحمة محمد صلى الله عليه سلم. والحج بشكل عام تحد للعقل العربي والثقافة العربية، وهذا التحدي يعشقه الإنسان السعودي بشكل خاص، ــ فالمملكة لا تدعي الكمال أو الوصول إلى كل ما تصبو إليه أو ما ترتضيه للحجاج الكرام الذين يأتون في كل عام، ورغم كل وسائل الراحة المتوافرة حاليا، فسوف تشهد الأعوام المقبلة ـــ إن شاء الله ـــ مزيدا من المشروعات التطويرية في مجال النقل والمبيت، والتحدي القادم للمملكة سيكون في مواجهة زيادة الحجاج التي نمت هذا العام بنسبة 30 في المائة، والمملكة التي ترحب بالعالم ككل والعالم الإسلامي في مكة بشكل خاص، ترجو أن يجد كل مسلم فرصة الحج، وتعمل من أجل هذا الهدف العظيم تحقيقا لدعوة أبينا إبراهيم.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية