الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الأربعاء, 1 أبريل 2026 | 13 شَوَّال 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين6.49
(2.37%) 0.15
مجموعة تداول السعودية القابضة138.7
(-0.79%) -1.10
الشركة التعاونية للتأمين127
(-0.78%) -1.00
شركة الخدمات التجارية العربية121.4
(-0.33%) -0.40
شركة دراية المالية5.18
(-0.19%) -0.01
شركة اليمامة للحديد والصلب35.4
(-0.11%) -0.04
البنك العربي الوطني21.6
(0.28%) 0.06
شركة موبي الصناعية10.95
(-3.10%) -0.35
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة34.8
(1.58%) 0.54
شركة إتحاد مصانع الأسلاك17.79
(0.68%) 0.12
بنك البلاد26.82
(-1.03%) -0.28
شركة أملاك العالمية للتمويل10.02
(0.80%) 0.08
شركة المنجم للأغذية52.5
(0.77%) 0.40
صندوق البلاد للأسهم الصينية11.4
(2.15%) 0.24
الشركة السعودية للصناعات الأساسية59.55
(-1.24%) -0.75
شركة سابك للمغذيات الزراعية148.6
(2.48%) 3.60
شركة الحمادي القابضة26.6
(-0.37%) -0.10
شركة الوطنية للتأمين12.63
(2.68%) 0.33
أرامكو السعودية27.56
(0.58%) 0.16
شركة الأميانت العربية السعودية13.88
(2.36%) 0.32
البنك الأهلي السعودي42.34
(1.24%) 0.52
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات34.44
(-3.48%) -1.24

فنزويلا تغرق .. الديون 100 مليار دولار والتضخم ينفجر 700 %

أحمد البابطين
أحمد البابطين
الثلاثاء 15 أغسطس 2017 0:17
فنزويلا تغرق .. الديون 100 مليار دولار والتضخم ينفجر 700 %
فنزويلا تغرق .. الديون 100 مليار دولار والتضخم ينفجر 700 %

تمر فنزويلا بأسوأ أزمة منذ عقود تخللها نقص في المواد الغذائية واحتجاجات في الشوارع، لكن الوضع قد يتفاقم في ظل تعاظم مخاطر عجز الدولة عن تسديد ديونها.

وفي حال تحقق هذه الفرضية، فلن تتمكن هذه الدولة النفطية التي تفتقر إلى السيولة من الاقتراض من الأسواق المالية، بحسب "الفرنسية".

وقد يصادر الدائنون أصول شركة النفط الحكومية "بي دي في أس أيه"، من ناقلات ومصانع تكرير وحسابات مصرفية، الأمر الذي سيزيد الطين بلة على الصعيد الإنساني.

وأكبر عقبة يواجهها الفنزويليون في معيشتهم هي الارتفاع الصاروخي في الأسعار مقرون بنقص في الأغذية والأدوية.

ومن المتوقع أن تتخطى نسبة التضخم 700 في المائة هذه السنة وتواصل ارتفاعها سنة 2018. ومنذ عام 2003، تفرض السلطات رقابة مشددة على أسعار الصرف تُقيّد التداولات بالدولار وتعزز رواجه في السوق السوداء.

وتحتاج فنزويلا إلى استدانة 25 إلى 35 مليار دولار في السنة، بحسب تقديرات البنك الدولي.

لكن ما احتمالات تخلف الدولة الفنزويلية عن تسديد ديونها المقدرة بأكثر من 100 مليار دولار؟

لم تدخر حكومة الرئيس نيكولاس مادورو جهدا لتجنب هذه الفرضية، مفضلة تسديد مستحقاتها المالية على استيراد الأغذية والأدوية.

لكن الإيرادات النفطية تتراجع، كما احتياطي العملات الذي لا يتجاوز عشرة مليارات دولار غالبيتها محفوظة على شكل سبائك ذهب في كراكاس.

والاستحقاق المصيري سيكون في تشرين الأول (أكتوبر) وتشرين الثاني (نوفمبر) المقبلين، عندما سيتوجب على فنزويلا وشركة النفط الوطنية تسديد 3.8 مليار دولار.

وكتب أندريس أباديا مختص الشؤون الاقتصادية في أمريكا اللاتينية في مجموعة "بانثيون ماكروإيكونوميكس" في مقال نشر أخيرا، أن الأمر يمثل "تحديا فعليا لكن الحكومة ستدفع ديونها على الأرجح".

غير أنه لفت إلى النقص الحاد في السيولة، مضيفا "نتوقع أن يزداد الوضع سوءا".

وقال المختص "تزداد مخاطر أن يؤدي تدهور الوضع الاقتصادي في ظل الكساد وتضخم شبه جامح يتزامن مع تفاقم الأزمة السياسية إلى تغيير الحكومة".

وباتت مصداقية فنزويلا فيما يخص تسديد ديونها على المحك إثر انتخاب الجمعية التأسيسية الواسعة الصلاحيات. فعقود المديونية تمت بموجب القانون الأمريكي وواشنطن لا تعترف بهذه الجمعية باعتبارها أداة "غير شرعية" في "ديكتاتورية" مادورو.

من جهته، أوضح خوان كارلوس رودادو مسؤول أمريكا اللاتينية في مصرف "ناتيكسيس" الاستثماري في نيويورك أن الجمعية التأسيسية "تفاقم المخاطر فيما يتعلق بسمعة شركة النفط الوطنية والسندات الفنزويلية".

والحل الوحيد، في نظر محللين كثيرين، يقضي بأن تعيد كاراكاس التفاوض على شروط تسديد ديونها. لكن موجة الاستنكار الدولي التي أثارها انتخاب الجمعية التأسيسية قد تعرقل مساعيها.

وأفادت دراسة من إعداد مكتب المحاماة "كليري جوتليب ستين آند هاملتون" في نيويورك وميتو جولاتي من كلية الحقوق في جامعة ديوك "يزداد الاقتناع، بأن فنزويلا لن تصمد طويلا مع سياستها لتسديد خدمة الديون بشكل كامل".

والأمر يقتضي في نظرها "إعادة هيكلة الديون".

وتعتبر الصين وروسيا من أكبر الدائنين لفنزويلا مع قروض يبلغ حجمها نحو 50 مليار دولار.

وقد أقرضت الصين فنزويلا نحو 60 مليارا بين 2007 و2014، على أن تسدد هذا المبلغ بموارد نفطية بسعر مائة دولار للبرميل في تلك الفترة.

غير أن سعر النفط الخام قد تراجع منذ ذلك الحين إلى ما دون 50 دولارا منذ 2015 وبات من الصعب على فنزويلا تأمين الإنتاج اللازم، لذا توقفت بكين عن الاقراض بصمت.

وقد استعادت بكين جزءا من الأموال التي أقرضتها لكن لا يزال ينبغي لفنزويلا رد "جزء كبير" من القروض، بحسب فرنشيسكو مونالدي من جامعة رايس الأمريكية في تكساس ومعهد الدراسات العليا لعلوم الإدارة في كراكاس.

وكشف الأخير لـ "الفرنسية"، أن فنزويلا "ترسل 400 مليون برميل من الخام سنويا إلى الصين لتسديد ديونها، وهذا أقل مما يجب أن تدفعه لأن الصينيين منحوها فترة سماح بسبب انخفاض سعر النفط".

أما روسيا، فهي تقرض المال لكراكاس منذ عام 2011 ومنحتها بداية 2.8 مليار دولار لتشتري مضادات للطائرات وغيرها من الأسلحة قبل أن تقرضها ستة مليارات دولار من خلال شركة "روسنفت" النفطية على ما يبدو منذ عام 2014.

وكما الحال مع الصين، ينبغي لفنزويلا رد جزء من الديون بموارد نفطية.

لكن الإنتاج الفنزويلي ما انفك يتراجع منذ سنتين وقد انخفض عدد المنصات النفطية قيد التشغيل من 75 إلى 49 بحسب "بانثيون ماكروإيكونوميكس". و40 في المائة، من هذا الإنتاج يُصدَّر مباشرة إلى الولايات المتحدة أكبر مشتر للنفط من فنزويلا.

وكضمانة مقابل القرض الروسي، قدمت فنزويلا 49.9 في المائة، من شبكة "سيتجو" التي تضم مصنع تكرير ومحطات وقود في الولايات المتحدة وهي تابعة لشركة النفط الوطنية.

وبحسب مونالدي، تقدر قيمة الشركة بنحو ثمانية مليارات دولار، كما أنها مديونة أيضا.

وفي حال تخلفت فنزويلا عن الدفع، فقد تصادر "روسنفت" شركة "سيتجو"، غير أن هذه الفرضية تتعارض مع العقوبات الأمريكية المفروضة على روسيا.

ولفت رودادو إلى أن "الحكومة الأمريكية لن تحبذ على الأرجح فكرة سيطرة "روسنفت" على مصفاة تكرير وشبكة محطات وقود في الولايات المتحدة".

وكانت فنزويلا فيما مضى أغنى بلدان أمريكا الجنوبية نظرا لضخامة احتياطها النفطي، غير أن تراجع أسعار الخام وجه ضربة قاسية للبلد الذي بات اقتصاده يرزح تحت وطأة الكساد والتضخم ومديونية كبيرة.

وبحسب صندوق النقد الدولي، يوازي إجمالي الناتج المحلي في فنزويلا 333 مليار دولار. غير أن هذا المعدل محتسب وفقا لسعر الصرف الرسمي. لكن في حال اعتُمد سعر الصرف في السوق السوداء، فإن هذا الرقم ينخفض بشكل كبير إلى أكثر من النصف تقريبا، بحسب محللين فنزويليين. أما الحكومة، فإنها لا تقدم أرقاما رسمية.

ويشهد الاقتصاد تراجعا شديد الوقع منذ عام 2014. وقد انخفض إجمالي الناتج المحلي العام الماضي بنسبة 10 في المائة. ومن المرتقب أن ينخفض هذه السنة أيضا بنسبة 7.4 في المائة، بحسب صندوق النقد الدولي الذي توقع تراجعا بنسبة 4.1 في المائة العام المقبل.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية