أذهلت قصائد الشعر التي حملتها المجسمات الجمالية على ضفاف كورنيش البحر الأحمر زوار محافظة جدة من المصطافين الذين يقضون فيها هذه الأيام إجازة الصيف بصحبة الأقارب والأصدقاء والأطفال، تلبية للروح التي تعشق البحر بزرقة مياهه، وهوائه النقي، دافعة إياهم إلى نثر الكلمات الشعرية التي انتشرت على الشاطيء. وتوقف المصطافون كثيرا أمام هذه المجسمات التي وضعتها أمانة جدة على ساحل البحر الأحمر ليتمعنوا في قراءة أجمل القصائد التى كتبها عدد من الشعراء السعوديين، ويلتقطوا الصور التذكارية بصحبة كل مفردة تعبر عن حب "جدة" وجمال بحرها وعليله الجميل، ومنها ما قال الشاعر حمزة شحاته: النُّهى بين شاطئيك غريقُ والهوى فيك حالمٌ ما يفيق، ورؤى الحبِّ في رحابك شتَّى يستفز الأسير منها الطليقُ.
وورصدت "وكالة الأنباء السعودية" مشاعر الزوار الذين اجتمعوا حول هذه المجسمات، فتحدث إليها الناقد الدكتور يوسف العارف الذي أكد أن البحر هو صديق كل من يعرف معنى الجمال، وعشق أمواجه، وتوقف أمام أسراره.
وعن هذه الجمالية قال الناقد محمد على قدس إنها من أفضل اللحظات التي يجد فيها الإنسان مساحة لنظره وسط مفردات الشعر المعبرة عن جمال الكلمة وروعة المنظر، موضحا أنه مهما تعمق الزائر في هذه المعاني التي كتبها الشعراء على مجسمات كورنيش جدة فإن الإعجاب بها يظل أكبر من وصف مفرداتها. أما المواطن عمر الشهري فقد عزا سبب توافد الأعداد الكبيرة من الزوار والمصطافين إلى رؤية هذه المجسمات إلى قيمة العبارات المكتوبة عن وصفت جمال جدة ورونق بحرها الجاذب، إضافة إلى تميز المكان والأجواء المحيطة به بملامح أسرية وعائلية واجتماعية محببة إلى كل إنسان يحمل في نفسه حس الشاعرية والإحساس العميق في فهم روح الكلمة. من جهته، أضاف خالد الحربي أنه اعتاد الذهاب لشاطئ شرم أبحر في جدة بصفة دورية كل أسبوع مع عائلته من بعد صلاة الفجر من أجل الاستمتاع بجمال كورنيش جدة، والاجتماع مع زوار البحر من مختلف الجنسيات والثقافات، وتبادل التهاني معهم بفرحة العيد.

