الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الخميس, 2 أبريل 2026 | 14 شَوَّال 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين6.5
(0.15%) 0.01
مجموعة تداول السعودية القابضة139.3
(0.43%) 0.60
الشركة التعاونية للتأمين125.8
(-0.94%) -1.20
شركة الخدمات التجارية العربية119.2
(-1.81%) -2.20
شركة دراية المالية5.19
(0.19%) 0.01
شركة اليمامة للحديد والصلب34.36
(-2.94%) -1.04
البنك العربي الوطني21.6
(0.00%) 0.00
شركة موبي الصناعية10.7
(-2.28%) -0.25
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة34.62
(-0.52%) -0.18
شركة إتحاد مصانع الأسلاك17.76
(-0.17%) -0.03
بنك البلاد26.86
(0.15%) 0.04
شركة أملاك العالمية للتمويل10.01
(-0.10%) -0.01
شركة المنجم للأغذية53.95
(2.76%) 1.45
صندوق البلاد للأسهم الصينية11.36
(-0.35%) -0.04
الشركة السعودية للصناعات الأساسية59.85
(0.50%) 0.30
شركة سابك للمغذيات الزراعية148.9
(0.20%) 0.30
شركة الحمادي القابضة26.58
(-0.08%) -0.02
شركة الوطنية للتأمين12.74
(0.87%) 0.11
أرامكو السعودية27.64
(0.29%) 0.08
شركة الأميانت العربية السعودية13.94
(0.43%) 0.06
البنك الأهلي السعودي42.44
(0.24%) 0.10
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات36.12
(4.88%) 1.68

ربط تغير المناخ بالصحة لتحقيق تنمية أفضل

جيمس كلوز
الجمعة 23 يونيو 2017 1:58

تغير المناخ له بالفعل آثار حقيقية يمكن قياسها في صحة الإنسان، وهذه الآثار من المتوقع أن تتزايد. وتشهد البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل أسوأ الآثار لأنها أكثر عرضة للتغيرات المناخية وأقل قدرة على التكيف معها، نظرا لضعف النظم الصحية وضعف البنية التحتية لديها. والخبر السار هو أنه قد تمت مناقشة الآثار التراكمية لتغير المناخ في الصحة على نطاق واسع على مدى عقود، وأن فهم هذه الآثار آخذ في الازدياد.

ويمكن أن يؤدي تغير المناخ إلى إعادة أكثر من 100 مليون شخص إلى دائرة الفقر المدقع بحلول عام 2030، ويعزى جزء كبير من هذا التراجع إلى آثاره السلبية في الصحة. والملوثات المشتركة المرتبطة بانبعاثات الكربون مسؤولة بالفعل عن أكثر من سبعة ملايين حالة وفاة مبكرة كل عام. ومن المتوقع أن يعاني 7.5 مليون طفل إضافي التقزم بحلول عام 2030، وأن يتأثر أربعة ملايين طفل منهم بالتقزم الشديد (أي بزيادة قدرها 4 في المائة). وتقدر منظمة الصحة العالمية أنه في ظل تغير المناخ، فإن هذا العدد سيزيد إلى عشرة ملايين طفل إضافي يعانون التقزم بحلول عام 2050. ويمكن أن يرتفع تأثير تغير المناخ في أسعار المواد الغذائية في إفريقيا بنسبة 12 في المائة عام 2030 و70 في المائة بحلول عام 2080 ما يمثل ضربة قوية للدول التي يبلغ فيها الاستهلاك الغذائي لأشد الأسر فقرا أكثر من 60 في المائة من الإنفاق الإجمالي. وتقدر التكاليف المباشرة لتغير المناخ المرتبطة بالصحة (باستثناء التكاليف في القطاعات التي تتعلق بشكل مباشر بالصحة مثل الزراعة والمياه والصرف الصحي) بما يراوح بين 2 وأربعة مليارات دولار في السنة بحلول عام 2030.

ومن المؤسف أن نسبة لا تتجاوز 15 في المائة من البلدان التي وضعت خططا لتغير المناخ لديها خطط تشير تحديدا إلى الصحة. وإدراكا لهذه الحاجة وتلبية للنداء المتزايد من المجتمعات المحلية في مجال البحوث وعلى أرض الواقع، فقد وضعت مجموعة البنك الدولي برنامجا للاستجابة لذلك.

على مدى السنوات الثلاث الماضية، عملت مجموعة البنك الدولي بالتشاور مع الخبراء والشركاء في التنمية لوضع برنامج رئيس يعنى بتغير المناخ والصحة.

وقد تم وضع هذا البرنامج مع أخذ اعتبارين رئيسين في الحسبان:

1 - إنشاء قاعدة معرفية لإثراء المعلومات عن الإقراض لخدمة التنمية.

2 - ضمان أن هذا العمل يدعم بشكل مباشر الجهات التي نتعامل معها.

ونظرا لتركيزنا على العمل مع البلدان، كانت الخطوة المنطقية الأولى هي تحديد تلك البلدان التي لديها أكبر قدر من التأثير في الصحة المرتبط بتغير المناخ. وقد استندنا إلى المؤشرات الموضوعة لتأثيرات المناخ وأوجه الضعف للكشف عن البلدان المعرضة لمخاطر شديدة سواء من حيث الآثار الصحية المرتبطة بالملوثات الكربونية المشتركة مثل أمراض القلب والأوعية الدموية وأمراض الجهاز التنفسي، فضلا عن الآثار الصحية الناجمة عن تغير المناخ، مثل الأمراض المعدية، وسوء التغذية، والإجهاد الحراري بسبب ارتفاع درجات الحرارة. وتُعرض النتائج في المناطق الجغرافية الأكثر تأثرا لعمل البنك الدولي بشأن تغير المناخ والصحة، وهي تشير إلى مناطق حرجة في إفريقيا جنوب الصحراء وجنوب شرق آسيا. كما أجرينا تحليلا جديدا لارتباطات المناخ بالقطاع الصحي. ومن خلال العمل مع شركاء بارزين في هذا المجال، مثل مؤسسة الرعاية الصحية دون ضرر Health Care Without Harmm، فقد كشفنا عن فرصة هائلة لمحفظتنا ولنظم تصميم وتشغيل النظم الصحية الأخرى على السواء. وهذا التقرير الجديد، بعنوان الرعاية الصحية الذكية مناخيا: فرص خفض الكربون وصمود ومرونة قطاع الصحة، هو الأول من نوعه، الذي يربط بين تغير المناخ، وقطاع الصحة، والتنمية. وهو يصف نهجا متعمقة لبناء واستدامة النظم الصحية التي تم إعدادها لمواجهة تغير المناخ، ويوفر الأدوات والموارد لمساعدة الممارسين على تحويل هذه المعرفة إلى عمل واقعي.

يمثل ضمان استيعاب هذه المعرفة داخل مجموعة البنك الدولي ولدى الشركاء أمرا حاسما أيضا للتنفيذ على أرض الواقع. لقد وضعنا نهجا وخطة عمل بشأن الصحة والتصدي لتغير المناخ لمجموعة البنك الدولي باعتبارها مخططا لربط أبحاثنا بالاستثمار. وإننا نقدم فيها توجيها للقائمين على التدريب، ونصف مجالات جديدة لأعمال البحث والتحليل، ونحدد نهجا لمراجعة واستعراض الاستثمارات الجارية. كما نحدد أهدافا، بما في ذلك ضمان أن 20 في المائة من جميع المشاريع الجديدة في مجالي الصحة والتغذية والسكان، تراعي تغير المناخ في تصميمها بحلول عام 2020.

تمشيا مع الاستراتيجية العالمية الشاملة، فإننا نقوم بتنفيذ مشاريع لتفعيل هذا النهج الجديد. فعلى سبيل المثال، أجرينا تقييما أوليا لتغير المناخ والصحة في موزمبيق. وقدم هذا المشروع، الذي تم تطويره بالشراكة مع الحكومة، مساندة واسعة النطاق في مجال المناخ والصحة، بما في ذلك استعراض آثار تغير المناخ والصحة، وإدماج تغير المناخ في بروتوكولات الطوارئ بوزارة الصحة، وإدماج الصحة في خطة عمل الحكومة بشأن تغير المناخ، وتحليل جغرافي مكاني على الصعيد القطري لأوجه الضعف في مجالي المناخ والصحة، وبحث جديد يربط بين الصحة والمناخ ومواقد الطهي. ونقوم أيضا بإطلاق أداة تشخيصية جديدة لتغير المناخ والصحة يتم نشرها في البلدان لتقييم الأثر والفرص المناخية والصحية، وربطهم مباشرة بالاستثمار الإنمائي. ويتم أول تطبيق لهذه الأداة التشخيصية هذا الصيف في مدغشقر، ويتم تنفيذها لدعم استثمار جديد لمجموعة البنك الدولي في مجال التغذية. ومن المتوقع أن تدمج الدروس المستفادة من ذلك اعتبارات تغير المناخ بقوة في هذا المشروع ومشاريع أخرى مماثلة.

ومع التقدم نحو المستقبل، سنواصل ترجمة وتحويل البحوث إلى عمل إنمائي. إننا نتطلع إلى تحقيق الأهداف التي حددناها في خطة عملنا بشأن تغير المناخ والصحة، والعمل مع البلدان التي هي في أمس الحاجة إليها، وتوسيع نطاق استيعاب وتنفيذ خطة الرعاية الصحية الذكية مناخيا.

ونحن نقدر أيضا المساهمات القيمة التي قدمها شركاؤنا: صندوق التنمية لبلدان الشمال الأوروبي، والوكالة الألمانية للتعاون الدولي، والوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، ومركز المعاهد الوطنية للصحة في الولايات المتحدة، ومنظمة الصحة العالمية، والمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، والعشرات من الشركاء في الوكالات والمؤسسات والمنظمات غير الحكومية والجامعات، وفي الحكومات، خاصة موزمبيق ومدغشقر، الذين ساعدونا على القيام بهذا العمل.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية