الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الاثنين, 8 يونيو 2026 | 22 ذُو الْحِجَّة 1447
Logo

قانونيون: «النيابة العامة» ضمير المجتمع وحارسه الأمين

عبدالله الروقي
عبدالله الروقي
الأحد 18 يونيو 2017 3:30
قانونيون: «النيابة العامة» ضمير المجتمع وحارسه الأمين
قانونيون: «النيابة العامة» ضمير المجتمع وحارسه الأمين

قال لـ"الاقتصادية" قانونيون ومختصون في السلك العدلي، إن الأمر الملكي الصادر والقاضي بتعديل اسم هيئة التحقيق والادعاء العام، إلى النيابة العامة، يدعم مسيرة القضاء والعدل في المملكة، ويتوافق مع الاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها المملكة خلال السنوات الماضية، مشيرين إلى أن تلك الخطوة تعزز استقلالية في تسريع وتيرة التقاضي، باعتبار جهاز النيابة العامة ضمير المجتمع وحارسه الأمين في كل مكان وزمان.

وأوضح الدكتور ماجد قاروب المحامي مستشار رئيس الاتحاد الدولي للمحامين، أن قرار تحويل هيئة التحقيق والادعاء العام إلى نيابة عامة يعد دلالة على اكتمال مراحل نضوج وبناء هذا الجهاز، فبعد أن كان يتم ذلك الأمر من قبل جهات الضبط والأمن العام أصبح جهازا متخصصا مستقلا في قراراته.

وأضاف أن قرار المقام السامي يعزز استقلال الجهاز الكامل من الناحية العملية والمالية والمهنية، ويضعه في مكانة متساوية مع باقي الأجهزة الحقوقية والعدلية مثل وزارة العدل وديوان المظالم والمجلس الأعلى للقضاء باعتبارها مكملة لمنظومة العمل القانوني والقضائي والعدلي في البلاد، إضافة إلى أن جميعها أصبحت في درجة واحدة متساوية في المرجعية إلى الملك رئيس السلطة القضائية والتنفيذية في السعودية وفق النظام الأساسي للحكم.

وأكد قاروب أنه لا توجد فروق جوهرية حيال تغيير جهاز هيئة التحقيق والادعاء العام إلى نيابة عامة من حيث الاسم والمضمون، إلا أن هذا الاسم يعتبر حقوقيا عالميا متداولا يتماشى ويتوافق مع ما هو متعارف عليه دوليا، من حيث أن يكون المدعي العام شخصية قيادية لها عديد من المزايا القضائية والقانونية خصوصا في قضايا مكافحة الفساد والحفاظ على المال واتخاذ بعض القرارات لحماية الأمن الوطني.

وأضاف أن هناك بعض القرارات التي تحتاج إلى صلاحيات قانونية وقضائية، لم تكن متوافرة من قبل في هيئة التحقيق والادعاء العام، مشيرا إلى أن تفاصيل هذا الأمر سيتم الإعلان عنها في ضوء التوجيه الموجه إلى هيئة الخبراء لإكمال الاشتراطات اللازمة في هذا الأمر.

وتوقع قاروب زيادة أفرع الجهاز في مختلف مناطق السعودية، ومضاعفة حجم التدريب النوعي سواء كان التأسيسي أو التطويري لأعضاء النيابة العامة ليتوافق مع احتياجاتهم القادمة، وبهدف تمكين أعضائه من القيام بمهمتهم الخاصة بالحق والعدل والحفاظ على الحقوق، وذلك باعتبار جهاز النيابة العامة هو ضمير المجتمع وحارسه الأمين في كل مكان وزمان. بدوره، وأوضح ياسين خياط رئيس لجنة المحامين في غرفة جدة، أن القرار يتماشى مع الأنظمة والمعايير الدولية، حيث تنبع أهميته من ارتباطه المباشر بالملك، حتى يكون ممثلا للدولة والحق العام في مواجهة الجرائم، ولافتا إلى أن القرار يعد تصحيحا للوضع الذي كان من المفترض أن يكون عليه قبل 22 سنة، منذ إنشاء الهيئة وتبعيتها لوزارة الداخلية.

وأشار إلى تبعات الأمر الملكي الكريم المحددة في التكليف بمراجعة أنظمة الهيئة والإجراءات والأنظمة الجزائية، ما سيضع النيابة العامة في مسار حقوقي جديد من حيث ضمان عدالة المحاكمات، وسلامة التحقيقات بما يتوافق مع المفاهيم الدولية، ويضع حقوق الإنسان والمتهمين في مسار صحيح بما يتوافق مع الأعراف والأنظمة الدولية.

وأشاد خياط بالجهود الكبيرة التي كانت تبذلها هيئة الادعاء والتحقيق العام في السنوات الماضية، لافتا إلى ضرورة دعم النيابة العامة بالكوادر البشرية، ومساعدتها على مزيد من التطوير وتنقية بعض قوانين الجنائية التنفيذية المرتبطة بالقضايا التي يشوبها الكثير من اللبس، والتي منها قضايا الجرائم الإلكترونية، التي تفتقر إلى لائحة واضحة لتنفيذ الأحكام الصحيحة، وذلك لمساعدة النيابة العامة على اتخاذ الأحكام الصحيحة بدلا من تكييف القضايا قانونيا في ظل عدم وجود قوانين جنائية جزائية واضحة وتفصيلية لحالات وقضايا حساسة تتعلق بقضايا مهمة، مثل النصب والاختلاس وخيانة الأمانة العامة.

من جانبه، قال بندر العمودي محام، إن تلك الخطوة تعد خطوة إيجابية تعزز مسار التقاضي في المملكة، ولا سيما أن جميع الأنظمة والقوانين الدولية والأنظمة في عديد من البلدان المتقدمة العربية والإسلامية المجاورة تنص على اسم النيابة العامة، وليس هيئة الادعاء والتحقيق العام، وبالتالي تعتبر تلك الخطوة تصحيحية في المسار الصحيح بما يتوافق مع الأعراف الدولية.

وتابع: "بهذا الأمر سيتم فصل هذا الجهاز الحساس عن وزارة الداخلية ليكون أكثر استقلالية وقوة بعيدا عن تأثير أي جهة حكومية كانت، وقريبة من السلطة القضائية في قراراتها، وتتبع لإشراف أعلى سلطة في البلاد، وهي إشراف الملك المباشر عليها".

وزاد: "هذه الخطوة ستكسب المدعي العام القوة في اتخاذ القرارات بصلاحيات أكثر وسعا، ووتيرة تقاضي أكثر سرعة عما كانت عليه في السابق، دون تأثير من أي جهة".

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية