الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الجمعة, 22 مايو 2026 | 5 ذُو الْحِجَّة 1447
Logo

الاستثمار في المباني التعليمية وآليته

"الاقتصادية"
"الاقتصادية"
الخميس 12 يناير 2017 1:6

يعد قطاع التعليم من أهم قطاعات الاقتصاد، وهذا القطاع لم ينل حتى الآن الاهتمام الكافي بشأن عرض كل الفرص الاستثمارية المتوافرة فيه، فالتعليم حاجة إنسانية في المقام الأول، ولا غنى للإنسان عنها، والمجتمعات تنمو وتزدهر بقدر اهتمامها بهذا القطاع وبحجم الاستثمارات فيه، والمملكة تدرك هذه الأهمية، حيث اهتمت بقضية التعليم وأنشأت من أجل ذلك المدارس والجامعات وتأخذ ميزانية التعليم والتدريب نصيب الأسد من الميزانية العامة للدولة، لكن الحديث هنا ليس على جهود الدولة في هذه القطاع فهذا أشهر من أن يناقش، ولكن غياب القطاع الخاص بشكل لافت عن الاستثمار في تفاصيل هذا القطاع، فالاستثمار لا يزال محدودا في تقديم خدمة التعليم فقط، والشركات التي تمارس العمل في هذه القطاع تأخذ العملية التشغيلية إضافة إلى جميع أعمال البنية التحتية حتى التمويل، فهي تأخذ سلسلة القيمة من بدايتها حتى النهاية. لا يوجد حتى الآن في هذا القطاع تنويع وشركات متخصصة في مجالات بعينها، ما يمهد لقيام قطاع اقتصادي متكامل. لكن التحولات الاقتصادية التي يقودها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان قد حركت كل هذه المياه الراكدة، و"رؤية المملكة 2030" وهي تضع القطاع الخاص كشريك حقيقي في التنمية وتضع مسارا واضحا للتحولات الاقتصادية، كل ذلك فتح آفاقا جديدة للعمل في القطاع التعليمي، و"مؤتمر الاستثمار والتمويل للمباني التعليمية"، فالمؤتمر يناقش قضايا الاستثمار والتمويل في المباني التعليمية، وذلك لبناء قطاع وبيئة جديدة جاذبة للمستثمرين في المجال التعليمي وزيادة حجم التمويل في مجال المباني التعليمية من القطاع الخاص، وكل ذلك سيكون له مردودات هائلة على المجتمع، فإيجاد قطاع اقتصادي جديد بهذا الحجم سيولد وظائف بالتأكيد كما أنه سيحد من النفقات التشغيلية للدولة، وبالتالي تقليص زيادة الدين العام. لقد عاني التعليم في المملكة من المباني المستأجرة التي يتم استئجارها كمدارس بل بعضها كمدارس لذوي الاحتياجات الخاصة، ومع ذلك فإن هذه المباني قد بنيت بشكل أساسي لأغراض غير التعليم الأساسي، فضلا عن كونها مخصصة لتعليم معقد، بل هي تفتقد أبسط مكونات المبنى التعليمي، حتى أبسط قواعد السلامة، ولقد سجلت في السنوات الأخيرة حوادث كثيرة بسبب هذه المباني المستأجرة. المشكلة أن الدولة، رعاها الله، تقوم بشكل مباشر ومن خلال وزارة التعليم ببناء المدارس وفقا لمخططات متطورة ومتقدمة جدا وفئات هندسية خاصة، لكن هذا له سلبيات عديدة من أهمها زيادة الأعباء على الميزانية العامة للدولة، كما أن ظاهرة التعثر في المباني منتشرة في هذا الجانب، إضافة إلى شح الأراضي الحكومية المناسبة في بعض الأحيان، ولم ينشأ حتى تاريخه قطاع اقتصادي له علاقة بهذا الجانب، حيث تقوم مؤسسات وشركات بالاستثمار في بناء مدارس مناسبة في أحياء ومناطق تحتاج إلى مثل هذه المدارس، حيث تستأجرها الدولة فور الانتهاء من بنائها والسبب في تراخي هذا النوع من الاستثمار أنه لا توجد في الدولة برامج مخصصة لذلك أو برامج للبناء عند الطلب. لكن مع مبادرة وزارة التعليم التي أعلنت عنها بشكل واضح مع مؤتمر الاستثمار والتمويل للمباني التعليمية"، فإن الأمر قد يتغير جذريا خاصة أن المؤتمر سيعمل كمنصة للفرص الاستثمارية المتعلقة بآليات تمويل بناء المدارس من خلال تأجير المباني التعليمية القائمة مقابل مبالغ مقدمة، وإعادة استئجارها لقاء دفعات سنوية، كما سيطرح المؤتمر برامج للتأجير وإعادة التأجير، وآليات الشراكة مع القطاع الخاص، وكذلك الشراكة مع قطاع التعليم الأهلي، وآلية استثمار الأصول.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية