أجهزة التحكم في كاميرات DVR.. بوابة جديدة للاختراقات
أجهزة التحكم في كاميرات DVR.. بوابة جديدة للاختراقات
التطور التقني المتسارع في مجال أمن المعلومات يقابله تطور في الأساليب الاختراق والهجمات التقنية، فهي حرب مستمرة بين خبراء أمن المعلومات والمخترقين في كل مكان، لكن كثير من الشركات المنتجة للأجهزة التقنية قد لا تلقي بالا حول حماية أنظمة أجهزتها كونها لم يسبق لها أن تم اختراق أنظمة أجهزتها، وأبرز مثال على ذلك أجهزة التحكم بالكاميرا Digital video recorder.
ولا تقتصر الاختراقات على أجهزة DVR بل جميع أجهزة إنترنت الأشياء التي تشمل أيضا وأجهزة التلفاز الذكية والثلاجات وأجهزة التكييف الذكية وغيرها، كما أن أكبر مشكلة تواجه معظم أجهزة إنترنت الأشياء تكمن في عدم وجود طريقة سهلة للتحديث أو لزيادة أمنها، ومع زيادة أعداد هذه الأجهزة لأكثر من الضعف في السنوات القليلة المقبلة، يجب أن يكون هناك تغيير جذري في كيفية الاهتمام بالنواحي الأمنية عند تصميم الأجهزة، فضلا عن التحول في عقلية الأفراد والمؤسسات الخاصة والعامة في استخدامها.
وهذا ما يجعل الوضع الحالي أخطر من ذي قبل حيث باتت المخاطر تطارد المستخدمين حتى في منازلهم عبر الأجهزة المنزلية المرتبطة بالإنترنت مثل التلفزيون الذكي، وذلك بسبب الثغرات الأمنية المرتكزة على استخدام هذه الأجهزة على بروتوكول الإنترنت IP.
وهناك عدة تدابير يجب اتخاذها لحماية أجهزة إنترنت الأشياء من الهجمات، ولتجنب الاختراقات المستقبلية التي تستهدف أجهزة إنترنت الأشياء المتصلة بالإنترنت يجب اختيار مصنع تلك الأجهزة بعناية قبل شراء التقنيات القائمة على إنترنت الأشياء.
لذلك على المصنعين الالتزام بشكل واضح بتوفير التحديثات كجزء من برنامج تحليل البيانات والإطلاق الرسمي للمنتجات، كما ينبغي على الشركات أيضا تقييم والموافقة على اتفاقيات معينة لمستوى الخدمة وأهدافها مع الموزعين لضمان تحديد المسؤوليات بوضوح، وإلى أن يتم ذلك يجب على المستخدمين أن يكونوا على علم بأن أجهزة إنترنت الأشياء في الواقع ما هي إلا أجهزة كمبيوتر، وبالتالي فهي ترث نقاط الضعف والمخاطر نفسها، وتتطلب الرصد والكشف والاستجابة.
وقال تران المدير العام المسؤول الأول للأمن السيبراني والدفاع حول العالم لدى شركة RSA، إن بروز إنترنت الأشياء كبيئة ناشئة أدى لحدوث هجمات إلكترونية من المتسللين ومجرمي الإنترنت من داخل البلاد وخارجها، والاستفادة من الطبيعة الهشة للأجهزة المتصلة بالإنترنت، متوقعا أن يرتفع عدد أجهزة إنترنت الأشياء التي تراوح بين أجهزة مراقبة الأطفال في المنزل ومجموعة أجهزة تسجيل الفيديو الرقمية DVR، في عام 2020 إلى أكثر من 50 مليار جهاز، مما يضاعف عدد أجهزة إنترنت الأشياء للشخص الواحد إلى 6.6 جهاز.
وتابع " يوجد حاليا نحو 22.9 مليار جهاز تابع لإنترنت الأشياء على شبكة الإنترنت يستخدمها جميع سكان الأرض الذين يبلغ عددهم نحو 7.1 مليار نسمة، بواقع 3.2 جهاز للشخص الواحد، وفي أسرة متوسطة العدد مكونة من أربعة أشخاص، يصل مجموع أجهزة إنترنت الأشياء في البيت الواحد إلى 13 جهازا لدى الأسرة الواحدة على مستوى العالم".
وأضاف أن ارتفاع عدد أجهزة إنترنت الأشياء سيضيف طبقات متعددة من التعقيدات الأمنية، ليس فقط لناقلات الهجمات المتطفلة على الأنظمة التي تعتمد شبكة الإنترنت العالمية، بل ستعمل أيضا على فتح المجال أمام إيجاد مزيد من وسائل الهجمات التخريبية والهدامة.