قدر الاتحاد العربي للحديد والصلب حجم احتياطي خام الحديد في السعودية بنحو مليار طن، لافتا إلى أنه جرى اكتشاف عديد من مناجم الحديد في المملكة في الفترة الماضية.
وأشار الاتحاد في ورقة عمل قدمها خلال المؤتمر العربي الـ14 للثروة المعدنية، إلى أن المملكة تعد الدولة الأكبر في استيراد مكورات خام الحديد، حيث استوردت خلال العام الماضي أكثر من 4.77 مليون طن، بانخفاض وصل إلى 7 في المائة عن عام 2014، الذي بلغت فيه حينها 5.11 مليون طن.
ووفقاً للتقرير الذي حصلت "الاقتصادية" على نسخة منه، فإن بعض المراقبين يتوقعون أن يدخل خام الحديد في فترة من البيات الشتوي، بسبب توالي خسائر شركات الصلب في الصين، إضافة إلى التخلص من طاقة إنتاجية تعادل 90 مليون طن من الصلب الخام خلال الثلاثة أعوام الماضية في بعض المصانع ذات التكنولوجيات القديمة والملوثة للبيئة، الذي يسبب مزيدا من الضغط على أسعار خام الحديد عالميا، وكذلك ما تعهدت به الصين للتخلص من طاقة إنتاجية فائضة في حدود 100- 150 مليون طن حتى عام 2020.
وقدم الاتحاد العربي للحديد والصلب توصية أشار فيها إلى ضرورة تأسيس شركات عربية تعمل في الاستثمار في مجال التعدين والتركيز على خامات الحديد والخامات اللازمة لإنتاج الصلب المتوافرة في عدد من الدول العربية بشمال إفريقيا ومنطقة الخليج وتوجيه جزء من الاستثمارات العربية لدعم مجال البحث والتنقيب في هذا المجال.
كما شدد الاتحاد إلى أهمية إنشاء شركة عربية مشتركة برأسمال عربي مشترك للعمل في مجال الاستثمار في خام الحديد، وتحديد خريطة عربية موحدة لأنسب الأماكن لاستغلال خام الحديد، وذلك لتوجيه المستثمرين العرب للاستثمار في إنتاج خام الحديد.
وبين الاتحاد في الورقة المقدمة، أن متوسط أسعار الخام عام 2017 من المتوقع أن تكون في حدود 50 إلى 55 دولارا للطن، وقد بلغت أسعار خام الحديد مع بداية هذا العام نحو 44 دولارا للطن، فيما بلغ هبوط أسعار خام الحديد من بداية عام 2015 حتى نهايته نحو 39 في المائة، وارتفعت أسعار خام الحديد خلال شهر مارس من هذا العام، حتى بلغت ما يزيد على 60 دولارا للطن ثم عاودت الانخفاض حتى بلغت 55 دولارا مع بداية شهر يونيو من هذا العام.
وتعد موريتانيا هي الدولة العربية الوحيدة التي تنتج وتصدر خام الحديد، حيث يبلغ متوسط حجم تصديرها نحو 13 مليون طن سنويا، في الوقت الذي فتحت فيه نواكشوط أبوابها للمستثمرين العرب في مناجم خام الحديد وقدمت دراسات جدوى مرتبطة بهذا المشروع.
