المملكة ترد على المشككين بعضوية حقوق الإنسان

|
دائما في مفهوم العدالة والقانون أن الحقوق لن تضيع، وقد جاء تجديد وتمديد عضوية المملكة العربية السعودية في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بعدد أصوات تفوق الأصوات التي حصلت عليها قبل ثلاثة أعوام، ردا على كل الاتهامات الزائفة التي روج لها الأعداء. وبالأرقام حصلت المملكة على 152 صوتا وبالتالي إعادة انتخاب المملكة بهذه الأصوات لمدة ثلاث سنوات، وهذا سيتيح للمملكة استكمال رسالتها في الدفاع عن حقوق الإنسان في العالمين العربي والإسلامي ودورها الريادي لوقوفها مع الشعوب المظلومة. إن إعادة انتخاب المملكة تعبر عن ثقة المجتمع الدولي بالدور الريادي والقيادي الذي تقوم به المملكة في مجلس حقوق الإنسان، وهذا الدور القيادي في المجلس أثبتته المملكة عبر عضويتها في المجلس على مدى الأعوام الثلاثة الماضية وسوف تستمر المملكة في ممارسة هذا الدور لأنه جزء من رسالتها التي التزمت بها عبر تاريخها الطويل محليا وإقليميا ودوليا، والمملكة دائما في طليعة الدول التي تشارك في العمل الدولي المشترك. إن فوز المملكة بتمديد عضويتها ليس دليلا وإثباتا واضحا على دورها المرموق في المجلس وفي خدمة قضايا حقوق الإنسان بشكل عام فحسب، بل إشارة مكثفة إلى كون حقوق الإنسان فيها وعندها أصول وأسس في المعتقد الإسلامي وقيمه السامية وفي المنافسة العربية كما هو أيضا تتويج لجهود المملكة الرامية إلى تعزيز منظومة حقوق الإنسان، حيث أنشأت المملكة في عام 2004 الجمعية السعودية لحقوق الإنسان، وهي أول منظمة مستقلة في مجال حقوق الإنسان في السعودية، التي تهدف إلى حماية حقوق الإنسان والدفاع عنها ونشر الوعي فيها. لقد فشلت تلك الجهات المعادية في إثبات ما تدعيه في حق المملكة، حيث انكشف الزيف بمواقف المملكة المشرفة دوليا وإقليميا، فالجهود الإغاثية والإنمائية التي تقوم بها المملكة من خلال مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية تؤكد أن العمل الإغاثي جزء لا يتجزأ من جهود المملكة ودول التحالف الدولي التي حرصت على عدم خروج اليمن عن إطاره العربي الإسلامي. لقد تضافرت جهود المملكة في تعزيز الأمن والسلم الدوليين ومحاربة الإرهاب الذي تدعمه إيران في المنطقة ودعمها النزاعات الطائفية المسلحة وتغذية الصراعات السياسية والأمنية في الدول التي عانت ولا تزال تعاني تردي الأوضاع الأمنية والسياسية، بل كانت المملكة هي خط الدفاع الأول في المنطقة العربية والشرق الأوسط على وجه الخصوص، ولقد كشفت التدخلات الطائفية السافرة من قبل إيران في الشؤون الداخلية للدول العربية وإرسالها ودعمها منظمات إرهابية في سورية والعراق واليمن ولبنان. ويؤكد كل ذلك، وربما تكون أول مرة تتراجع فيها الأمم المتحدة عن قرار اتخذته، وإن كان هذا ليس عيبا، بل هو عودة إلى الحق وهو خير من التمادي في الباطل، فقد تراجعت الأمم المتحدة عن قرارها ضد دول التحالف العربي والإسلامي في اليمن الذي تضمن إجحافا بحق دول التحالف وافتراء بانتهاكات لحقوق الأطفال بشكل خاص؛ وهو ادعاء غير صحيح جملة وتفصيلا، بل يتعارض مع الواقع ويتصادم مع الحقيقة بما يجعله تقريرا فارغ المضمون بعيدا كل البعد عما يجري على الأرض فعليا.
إنشرها